ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

القوم الذين كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ هم بنو إسرائيل كان يستضعفهم فرعون وقومه. والأرض : أرض مصر والشام، ملكها بنو إسرائيل بعد الفراعنة والعمالقة، وتصرفوا كيف شاؤا في أطرافها ونواحيها الشرقية والغربية بَارَكْنَا فِيهَا بالخصب وسعة الأرزاق كَلِمَتُ رَبّكَ الحسنى قوله : وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الذين استضعفوا فِى الأرض إلى قوله : مَّا كَانُواْ يَحْذَرونَ [ القصص : ٦ ] والحسنى : تأنيث الأحسن صفة للكلمة. ومعنى تمت على بني إسرائيل : مضت عليهم واستمرت من قولك : تمَّ على الأمر إذا مضى عليه بِمَا صَبَرُواْ بسبب صبرهم، وحسبك به حاثاً على الصبر، ودالاً على أنّ من قابل البلاء بالجزع وكله الله إليه، ومن قابله بالصبر. وانتظار النصر ضمن الله له الفرج. وعن الحسن : عجبت ممن خف كيف خف، وقد سمع قوله. وتلا الآية. ومعنى خف : طاش جزعاً وقلة صبر، ولم يرزن رزانة أولي الصبر. وقرأ عاصم في رواية :«وتمت كلمات ربك الحسنى » ونظيره مِنْ ءايات رَبّهِ الكبرى [ النجم : ١٨ ]. مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ ما كانوا يعملون ويسوّون من العمارات وبناء القصور وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ من الجنات هُوَ الذى أَنشَأَ جنات معروشات [ الأنعام : ١٤١ ] أو وما كانوا يرفعون من الأبنية المشيدة في السماء. كصرح هامان وغيره وقرئ :«يعرشون » بالكسر والضم. وذكر اليزيدي أن الكسر أفصح. وبلغني أنه قرأ بعض الناس :«يغرسون » من غرس الأشجار. وما أحسبه إلاّ تصحيفاً منه.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير