إِنَّ هَؤُلآء يعني عبدة تلك التماثيل مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ مدمّر مكسر ما هم فيه، من قولهم إناء متبر، إذا كان فضاضاً. ويقال لكسار الذهب : التبر، أي يتبر الله ويهدم دينهم الذي هم عليه على يديّ، ويحطم أصنامهم هذه ويتركها رضاضاً وباطل مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ أي ما عملوا شيئاً من عبادتها فيما سلف إلاّ وهو باطل مضمحل لا ينتفعون به وإن كان زعمهم تقرباً إلى الله كما قال تعالى وَقَدِمْنَا إلى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُوراً [ الفرقان : ٢٣ ] وفي إيقاع هؤلاء اسماً لإن، وتقديم خبر المبتدإ من الجملة الواقعة خبراً لها وسم لعبدة الأصنام بأنهم هم المعرضون للتبار، وأنه لا يعدوهم البتة، وأنه لهم ضربة لازب، ليحذرهم عاقبة ما طلبوا ويبغض إليهم ما أحبوا.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب