ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

قوله تعالى : إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين ١٥٢ الذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم ١٥٣ ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون .
ذلك وعيد من الله لأولئك الظالمين الذين عبدوا العجل باتخاذه إلها أنهم سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا أي سيصيبهم العقاب في هذه الدنيا وهو ما سينزل بهم من تكليفهم بقتل أنفسهم ؛ فقد أمرهم موسى أن يقتل بعضهم بعضا. وكذلك الذلة ؛ وهي التي ضربها الله عليهم ليذوقوا وبال أمرهم من صور البلاء والمذلة، سواء في ذلك ما يصيبهم من مهانة وتعذيب وإخراج وهوان على أيدي مختلف الشعوب والممالك والحكام، ثم يفضون بعد ذلك إلى العذاب الأشد يوم القيامة.
قوله : وكذلك نجزي المفترين الكاف في اسم الإشارة صفة لمصدر محذوف ؛ أي نفعل بالمفترين مثل ما فعلناه بهؤلاء من إحلال الغضب فيهم والذلة. والمراد بالمفترين الذين يكذبون على الله ويفترون عليه بالأباطيل والأقاويل زورا وظلما.

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير