الآية ١٥٢ وقوله تعالى : إن الذين اتخذوا العجل أي عبدوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلّة في الحياة الدنيا القتل والهلاك في الدنيا. وقال بعضهم : قوله غضب من ربهم القتل والهلاك وذلّة في الحياة الدنيا الجزية والسّبي والقهر.
ويحتمل قوله تعالى : وذلّة في الحياة الدنيا ذكر الذّم بصنيعهم وثناء الخير على ما كان بصنيع الخير والمحمدة في الدنيا وثناء الخير.
وقوله تعالى : سينالهم غضب من ربهم هذا يحتمل وجهين :
أحدهما : أي قد نالهم غضب من ربهم وما ذكر.
والثاني : أن يكون هذا مذكورا في كتبهم : أن من اتخذ العجل معبودا سينالهم غضب من ربهم فإن كان هذا خبرا عما في كتبهم فسينالهم على الوعد صحيح، وإلا على الخبر قد نالهم.
[ وقوله تعالى ]١ : وكذلك نجزي المفترين أي كذلك نجزي كل مفتر على الله تعالى.
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم