{إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها
صفحة رقم 264
وآمنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون} قوله عز وجل: وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِهَا وَءَامَنُواْ أما التوبة من السيئات فهي الندم على ما سلف والعزم على ألاّ يفعل مثلها. فإن قيل فالتوبة إيمان فما معنى قوله: ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِهَا وَءَامَنُواْ فالجواب عن ذلك من ثلاثة أوجه: أحدها: يعني أنهم تابوا من المعصية واستأنفوا عمل الإيمان بعد التوبة. والثاني: يعني أنهم تابوا بعد المعصية وآمنوا بتلك التوبة. والثالث: وآمنوا بأن الله قابل التوبة.
صفحة رقم 265النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود