ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

وأنظر إلى يوم الوقت المعلوم، [وهو] يوم ينفخ في الصور النفخة الأولى، فيعصق من في السموات ومن في الأرض فيموت.
قوله: قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي [لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ]، الآيتان.
المعنى: إن اللعين أقسم ليقعدن لهم، فجعل الإغواء قسماً له، كأنه قال: فبإغوائك إياي، لأقعدن لهم، ثم لأفعلن كذا.
وقيل المعنى: إنه سأل ربه بأي شيء أغواه، قاله ابن عباس. كأنه قال: فبأي شيء أضللتني.
وقيل المعنى: فبما دعوتني إلى شيء ضللت [به] من أجله.

صفحة رقم 2303

وقيل المعنى: / فبما أهلكتني، من قولهم: " غَوِيَ الفَصيلُ " إذا هلك من فقد اللبن.
وقيل المعنى: إنه على معنى المجازاة، أي: كما أغويتني أفعل كذا وكذا، وأضلهم كما أضللتني. قال النبي، ﷺ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لابنِ آدَمَ بِطَرِيقِ الإِسْلاَمِ، فقال له: أَتُسْلِمُ وَتَذَرُ دينك ودين آبائك؟ فعصاه وأسلم. ثم قعد له بطريق الهجرة، فقال له: أتهاجر أرضك وسماءك، وإنما مثل المهاجر كالفرس في الطول؟ فعصاه وهاجر. ثم قعد له بطريق الجهاد، وهو جهاد النفس والمال، فقال: تقاتل فتقتل، فتنكح المرأة، ويقسم المال؟ فعصاه وجاهد ".

صفحة رقم 2304

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية