ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ

واسْأَلْهُمْ أي سل يا محمد اليهود للتقدير والتوبيخ على تقديم كفرهم وعصيانهم، والإعلام بما هو من علومهم التي لم يكن أهل مكة يعلمها حتى يكون لك معجزة وحجة عليهم عَنِ الْقَرْيَةِ أي عن خبر أهلها وما وقع بهم الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ أي قريبة الْبَحْرِ قال : ابن عباس فهي قرية يقال لها أيلة بين مدين والطور على شاطئ البحر وقال : الأزهري طبرية الشام إِذْ يَعْدُونَ الضمير راجع إلى المضاف المحذوف يعني أهل القرية كانوا يتجاوزون حد الإباحة بصيد السمك فِي السَّبْتِ وقد نهوا عنه، إذا ظرف متعلق بكانت أو حاضرة أو للمضاف المحذوف أي خبر أهل القرية وقت عدوانهم أو بدل اشتمال من أهل القرية إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ ظرف ليعدون أو بدل بعديد بدل يَوْمَ سَبْتِهِمْ أي يوم تعظيمهم أمر السبت مصدر من سبت اليهود إذا عظمت سبتها بالتجرد للعبادة، وقيل : اسم لليوم والإضافة لاختصاصهم بأحكام فيها ويؤيد الأول قوله تعالى وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ شُرَّعا حال من الحيتان أي ظاهرة على الماء متكثرة جمع شارع علينا إذا أشرف ودنا، وقال : الضحاك متتابعا وفي القصة أنها كانت تأتيهم يوم السبت مثل الكباش السمان البيض وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ أي لا يعظمون السبت متعلق بقوله لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ أي مثل إتيانهم يوم السبت نَبْلُوهُم حال من الضمير المنصوب في لا تأتينهم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ متعلق بيعدوا والمعنى مثل ذلك البلاء الشديد نبلوهم بسبب فسقهم، قيل، وسوس إليهم الشيطان أن الله لم ينهاكم عن الاصطياد وإنما نهاكم عن الأكل فاصطادوا، وقيل : وسوس إليهم أنكم إنما نهيتم عن الأخذ فاتخذوا حياضا على شط البحر يسوقون الحيتان إليها يوم السبت ثم يأخذونها يوم الأحد ففعلوا ذلك زمانا ثم جرؤا على السبت وقالوا ما نرى السبت إلا قد أحل لنا فأخذوا وأكلوا وباعوا، فصار أهل القرية أثلاثا وكانوا نحوا من سبعين ألفا ثلث كانوا يعدون في السبت وثلث كانوا ينهونهم عن الاعتداء وثلث لم يفعلوا ولم ينهوا وهم الذين حكى عنهم الله سبحانه بقوله. وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير