وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ أي قريبة منه، راكبة لشاطئه «ميناء» قيل: هي أيلة؛ بين مدين والطور، وقيل: هي ساحل مدين إِذْ يَعْدُونَ يعتدون ويتجاوزون حدود الله تعالى فِي السَّبْتِ في يوم السبت - وهو يومهم المعظم في ديانتهم - وقد أمروا بعدم العمل فيه إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً ظاهرة على وجه الماء؛ فتنة لهم وابتلاء؛ وإن الله تعالى ليبتلي المؤمن ليزداد أجراً بصبره، ويبتلي الكافر ليزداد عذاباً بكفره كَذلِكَ أي إتيان الحيتان وظهورها على وجه الماء في يوم السبت؛ الذي حرم فيه الصيد، وعدم إتيانها في الأيام الأخرى التي أبيح فيها؛ كذلك نَبْلُوهُم نشدد عليهم البلاء والاختبار والامتحان بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ بسبب فسقهم، وتركهم لأمر ربهم
صفحة رقم 203أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب