ثم افترقت بنو إسرائيل ثلاث فرق : فرقة عصت بالصيد يوم السبت، وفرقة نهت عن ذلك واعتزلت القوم، وفرقة سكتت واعتزلت فلم تنه ولم تعص. وإذ قالت أُمةٌ منهم ، وهي التي لم تنه ولم تعص. لَمَّا رأت مهاجرة الناهية وطغيان العاصية : لِمَ تَعِظُون قومًا اللهُ مهلكهم بالموت بصاعقة، أو معذبهم عذابًا شديدًا في الآخرة ؟ قالوا : نهينا لهم معذرة إلى ربكم أي : عذرًا إلى الله تعالى، حتى لا ننسب إلى تفريط في النهي عن المنكر، ولعلهم يتقون فينزجرون عن العصيان، إذ اليأس منهم لا يحصل إلا بالهلاك.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي