ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

[١٦٤] وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ جماعةٌ من صُلحائِهم بعدَ يأسِهم من توبةِ العادِين:
لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا في الآخرةِ؛ لتماديهم في العصيان؛ أي: وجبَ عذابُهم، فلا ينفعُهم الوعظُ.
قَالُوا أي: الناهون مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ قرأ حفصٌ عن عاصمٍ: (مَعْذِرَةً) بالنصب؛ أي: نفعلُ ذلكَ معذرةً إلى ربكم، وقرأ الباقون: (مَعْذِرَةٌ) بالرفع (١)؛ أي: موعظتُنا عذرٌ عندَه لئلَّا نُنْسَبَ إلى تقصيرٍ ما في النهيِ عن المنكرِ.
وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ اللهَ.
* * *
فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٥).
[١٦٥] فَلَمَّا نَسُوا أي: تركَ أهلُ القرية.
مَا ذُكِّرُوا بِهِ من الوعظِ من الصَّيدِ.
أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وهو أخذُ الحيتانِ.
وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بأخذِها.
بِعَذَابٍ بَئِيسٍ شديدٍ. قرأ ابنُ عامرٍ (بِئْسٍ) بكسرِ الباء وهمزةٍ ساكنة

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٩٦)، و"التيسير" للداني (ص: ١١٤)، و"تفسير البغوي" (٢/ ١٦٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٤١٥).

صفحة رقم 51

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية