فَخَلَفَ مِنْ بَعْدهمْ خَلْف وَرِثُوا الْكِتَاب التَّوْرَاة عَنْ آبَائِهِمْ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى أَيْ حُطَام هَذَا الشَّيْء الدَّنِيء أَيْ الدُّنْيَا مِنْ حَلَال وَحَرَام وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا مَا فَعَلْنَاهُ وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَض مِثْله يَأْخُذُوهُ الْجُمْلَة حَال أَيْ يَرْجُونَ الْمَغْفِرَة وَهُمْ عَائِدُونَ إلَى مَا فَعَلُوهُ مُصِرُّونَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ فِي التَّوْرَاة وَعْد الْمَغْفِرَة مَعَ الْإِصْرَار أَلَمْ يُؤْخَذ اسْتِفْهَام تَقْرِير عَلَيْهِمْ مِيثَاق الْكِتَاب الْإِضَافَة بِمَعْنَى فِي أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّه إلَّا الْحَقّ وَدَرَسُوا عطف على يؤخذ قرأوا مَا فِيهِ فَلِمَ كَذَبُوا عَلَيْهِ بِنِسْبَةِ الْمَغْفِرَة إلَيْهِ مَعَ الْإِصْرَار وَالدَّار الْآخِرَة خَيْر لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ الْحَرَام أَفَلَا يَعْقِلُونَ بِالْيَاءِ وَالتَّاء أَنَّهَا خَيْر فَيُؤْثِرُونَهَا عَلَى الدُّنْيَا
صفحة رقم 219تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي