قوله تعالى : فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ . قيل إن الأغلب في " خَلْف " بتسكين العين أنه للذم ؛ وقال لبيد :
* وبقيت في خَلْفٍ كجِلْدِ الأجْرَابِ *
وقد جاء بالتسكين في المدح أيضاً، قال حسان :
* لنا القَدَمُ العُلْيَا إِلَيْكَ وخَلْفُنَا * لأَوَّلِنَا في طاعة الله تَابِعُ *
قوله تعالى : يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى قيل إن العَرَضَ ما يقل لَبْثُه، يقال : عَرَضَ هذا الأَمْرُ فهو عارض خلاف اللازم، قال تعالى : هذا عارض ممطرنا [ الأحقاف : ٢٤ ] يعني السحاب لقلة لبثه. ورُوي في قوله : عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى أن معناه الرشوة على الحكم.
قوله تعالى : وإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ . قال مجاهد وقتادة والسدي :" أهل إصرار على الذنوب ". وقال الحسن :" معناه أنه لا يشبعهم شيء ".
أحكام القرآن
الجصاص