ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ النعمِ.
وَالسَّيِّئَاتِ النِّقَمِ.
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ينتهون عن كفرِهم.
* * *
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٦٩).
[١٦٩] فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ أي: فخلفَ بعدَ المذكورين جماعةٌ، وهم مَنْ عاصر النبيَّ - ﷺ - من اليهود، والخَلَفُ بفتحِ اللام: الصالحُ، وبالسكون: الطالح، والتلاوةُ بسكونِ اللام.
وَرِثُوا الْكِتَابَ أي: التوراةَ.
يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى هذا الشيء الدنيءَ من حُطامِ الدنيا، وهو الرشوةُ لتغييرِ بعضِ ما في التوراةِ، وصفةِ محمدٍ - ﷺ -.
وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا لا نُؤاخَذُ بذلك.
وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أي: يرجونَ المغفرةَ وهم عائدونَ إلى مثلِ فعلِهم، والمغفرةُ إنّما تحصُلُ للتائب. قرأ رويسٌ عن يعقوبَ: (يَأْتِهُمْ) بضمِّ الهاء (١).

(١) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٣٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٤٢٠).

صفحة رقم 54

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية