فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ الخلف بالجزم: الأولاد الطالحون، وبفتح اللام: الصالحون وَرِثُواْ الْكِتَابَ التوراة عن آبائهم يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى العرض: المتاع. والأدنى: القريب، أو الأخس الأحقر. والمراد ما كانوا يأخذونه من الرشا في الأحكام وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وهكذا شأن الفجار الأشرار: يعملون كل ما يؤهلهم للنار، ويطمعون في المغفرة بلا عمل ولا استغفار وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ أي مثل العرض الأدنى المذكور يَأْخُذُوهُ أيضاً؛ وهم في ذلك كمثل المذنب الذي يطمع في المغفرة، ولا يحاول ترك الذنوب؛ بل يصر عليها، ويداوم على فعلها. ومن المقطوع به: أنه «لا كبيرة مع الاستغفار، ولا صغيرة مع الإصرار» فكيف بالكبيرة مع الإصرار؟ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِّيثَاقُ الْكِتَابِ وهو أخذ العهود عليهم بإقامة التوراة والعمل بما فيها، و أَن لاَّ يِقُولُواْ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ فلا ينسبوا إليه ما لم يقله، ولا يطمعوا في مغفرته بغير توبة ولا عمل وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ أي ما في الكتاب وَالدَّارُ الآخِرَةُ وما فيها من نعيم مقيم خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ الله ويخشون عقابه
صفحة رقم 204أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب