ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

(سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (١٧٧)
ساء تستعمل أحيانا بمعنى التعجب، فيكون المعنى ما أسوأه مثلا هذه الحال، وتكون (مَثَلًا) تمييز، وهو يدل على المتعجب منه، أي أن حالهم بلذت أقصى أحوال السوء في الضلال، ومجافاة الحق، وجعلهم النور ظلاما والهدى ضلالة وأنهم في ذلك لَا يضرون غير أنفسهم، فالله يغضب عليهم والرسول (وَأَنفسَهُمْ كأنُوا يَظْلِمُونَ) يظلمون أي يستمرون على ظلمها باستمرارهم على تكذيب آيات الله الهادية المرشدة، وانسلاخهم عنها. وإن الله - سبحانه - تركهم في غيهم؛ لأنهم سلكوا سبيل الغي، وتركوا سبيل الرشد، فحقت عليهم كلمة الضلال؛ ولذا يقول الله تعالى:

صفحة رقم 3010

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية