ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ أي الذين كَذبُوا بدَلائِلِنا سنَحُطُّهم إلى العذاب درجةً إلى أن يبلغُوا إلى العذاب، وقال عطاءُ: (سَنُمَكِّنُ لَهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ). وقال الكلبيُّ: (نُزَيِّنُ لَهُمْ أعْمَالَهُمْ فَنُهْلِكُهُمْ). وقال الضحَّاك: (كُلَّمَا جَدَّدُواْ لَنَا مَعْصِيَةً جَدَّدْنَا لَهُمْ نِعْمَةً). وقال الخليل: (سَنَطْوِي عُمْرَهُمْ فِي اغْتِرَارٍ مِنْهُمْ). وقالَ أهلُ المعاني: الاستدراجُ: أن تندرجَ إلى الشيءِ في خِفْيَةٍ قَلِيلاً قَلِيلاً، ولاَ يُتَابَعُ ولا يُجاهَر، يقال: اسْتَدْرجْ فُلاناً حتى نعرفَ ما صنعَ؛ أي لا تُجَاهِرْهُ ولا تُكثِرْ عليه السُّؤالَ دُفعةً واحدةً، ولكن كَلِّمْهُ درجةً درجة وقليلاً قليلاً حتى نعرفَ حقيقة ما فَعَلَ. وَقِيْلَ: معنى قوله سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ سنُذِيقُهم مِن بأْسِنا قليلاً قليلاً.

صفحة رقم 1012

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية