وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٢).
[١٨٢] وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ سنأخذُهم قليلًا قليلًا كما يترقى الدرجة درجةً درجةً.
مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ما نريدُ بهم.
* * *
وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (١٨٣).
[١٨٣] وَأُمْلِي لَهُمْ أطيلُ المدَّةَ.
إِنَّ كَيْدِي أَخْذي.
مَتِينٌ شديدٌ، وسمي كيدًا؛ لأنَّ ظاهرَه إحسانٌ، وباطنه خِذْلانٌ.
* * *
أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (١٨٤).
[١٨٤] رُوي أنّه - ﷺ - قامَ على الصفا ليلًا يدعو قريشًا فَخذًا فَخذًا يحذِّرُهم وقائعَ الله تعالى، فقالَ قائلُهم: إنّه مجنونٌ باتَ يصوِّتُ على الصَّفا إلى الصباح، فنزل:
أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا (١) أبِصاحِبهم جنونٌ أم لا؟ ثمّ نفى عنه الجنونَ بقوله:
مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ أي: جنون.
إِنْ هُوَ أي: ما هو.
إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ واضحٌ إنذارُه.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب