قوله: (ملك) ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ إنما فسر الملكوت بذلك، لأن الملكوت ما غاب عنا، كالملائكة والعرش والكرسي، والمأمور بالنظر فيه عالم الملك وهو ما ظهر لنا. قوله: وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ قدر المفسر في إشارة إلى أنه معطوف على: مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ .
قوله: وَأَنْ عَسَىۤ قدر المفسر في إشارة إلى أن الجملة في محل جر عطفاً على ما قبلها، و أَنْ مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، وجملة: عَسَىٰ أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ خبرها. قوله: فَبِأَيِّ حَدِيثٍ الخ متعلق بيؤمنون، وهو استفهام تعجبي، والمعنى إذا لم يؤمنوا بهذا القرآن الذي هو أعظم المعجزات، فبأي آية ومعجزة يؤمنون بها. قول: مَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ تذييل لما قبله، خارج مخرج المثل. قوله: (بالياء والنون) أي مع الرفع وبالياء لا غير مع الجزم، فالقراءات ثلاث وكلها سبعية، فعلى النون يكون التفاتاً من الغيبة للتكلم، لأن الاسم الظاهر من قبيل الغيبة. قوله: (على محل ما بعد الفاء) أي وهو الجزم، لأن جملة: فَلاَ هَادِيَ لَهُ جواب الشرط في محل جزم.
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي