ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ

أَوَلَمْ يَنظُرُواْ نظر استدلال فِى مَلَكُوتِ السماوات والأرض فيما تدلاّن عليه من عظم الملك. والملكوت : الملك العظيم وَمَا خَلَقَ الله مِن شَىْء وفيما خلق الله مما يقع عليه اسم الشيء ومن أجناس لا يحصرها العدد ولا يحيط بها الوصف وَأَنْ عسى أن مخففة من الثقيلة، والأصل : أنه عسى، على أن الضمير ضمير الشأن. والمعنى : أو لم ينظروا في أنّ الشأن والحديث عسى أَن يَكُونَ قَدِ اقترب أَجَلُهُمْ ولعلهم يموتون عما قريب، فيسارعوا إلى النظر وطلب الحق وما ينجيهم. قبل مغافصة الأجل وحلول العقاب ويجوز أن يراد باقتراب الأجل : اقتراب الساعة، ويكون من «كان » التي فيها ضمير الشأن. فإن قلت : بم يتعلق قوله : فَبِأَيّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ؟ قلت : بقوله : عسى أَن يَكُونَ قَدِ اقترب أَجَلُهُمْ كأنه قيل : لعلّ أجلهم قد اقترب، فما لهم لا يبادرون إلى الإيمان بالقرآن قبل الفوت، وماذا ينتظرون بعد وضوح الحقِّ، وبأيّ حديث أحقّ منه يريدون أن يؤمنوا.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير