ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

ثم ذكر تعالى علة إعراضهم عن الإيمان بقوله تعالى :
من يضلل الله فلا هادي له بوجه من الوجوه أي : إنّ إعراض هؤلاء عن الإيمان لإضلال الله إياهم ولو هداهم لآمنوا ويذرهم أي : يتركهم في طغيانهم أي : ضلالهم وتماديهم في الكفر يعمهون أي : يتردّدون متحيرين لا يهتدون سبيلاً، وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر :«ونذرهم » بالنون والباقون بالياء، وجزم حمزة والكسائيّ الراء قال سيبويه : إنه عطف على محلّ الفاء وما بعدها من قوله تعالى : فلا هادي له ؛ لأنّ موضع الفاء وما بعدها جزم لجواب الشرط، ورفعها الباقون استئنافاً، وهو مقطوع عما قبله.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير