يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ ، وذلك أن كفار قريش سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة.
أَيَّانَ مُرْسَاهَا ، يعني متى حينها.
قُلْ لهم: إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي ، وما لي بها من علم.
لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ ، يعني لا يكشفها.
إِلاَّ هُوَ إذا جاءت، ثم أخبر عن شأنها، فقال: ثَقُلَتْ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ ، يقول: ثقل على من فيهما علمها.
لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً ، يعني فجأة، ثم قال: يَسْأَلُونَكَ عنها في التقديم.
كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا ، يقول: كأنك قد استحفيت عنها السؤال حتى علمتها،.
قُلْ : وما لي بها من علم.
إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ [آية: ١٨٧]، يعني أكثر أهل مكة لا يعلمون أنها كائنة. قُل لهم يا محمد: لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً ، يقول: " لا أقدر على أن أسوق إليها خيراً، ولا أدفع عنها ضراً، يعني سوءاً، حين ينزل بي، فكيف أملك علم الساعة؟! " ثم قال: إِلاَّ مَا شَآءَ ٱللَّهُ ، فيصيبنى ذلك.
وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ ، يعني أعلم غيب الضر والنفع إذا جاء.
لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ ٱلْخَيْرِ ، يعني من النفع.
وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوۤءُ ، يعني ما أصابني الضر.
إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ من النار.
وَبَشِيرٌ بالجنة.
لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [آية: ١٨٨]، يعني يصدقون.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى