قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون قوله عز وجل: قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً أي لا أملك القدرة عليهما من غير مانع ولا صاد. إِلاَّ مَا شَآءَ اللَّهُ أن يملكني إياه فأملكه بمشيئته. وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: لاستكثرت من العمل الصالح، قاله الحسن، وابن جريج. والثاني: لأعددت من السنة المخصبة للسنة المجدبة، قاله الفراء. والثالث: وهو شاذ: لاشتريت في الرخص وبعْت في الغلاء.
صفحة رقم 285
وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ فيه ثلاثة تأويلات: أحدهما: ما بي جنون كما زعم المشركون، قاله الحسن. والثاني: ما مسني الفقر لاستكثاري من الخير. والثالث: ما دخلت على شبهة.
صفحة رقم 286النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود