قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا أي جلب منفعة ولا دفع مضرة دينية ولا دنيوية وهو إظهار للعبودية والتبري عن دعوى العلم بالغيب إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ من ذلك فيعلمني به وحيا جليا أو خفيا ويعطيني قدرة على جلب النفع أو دفع الضرر وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ يعني لاستكثرت من جلب المنافع ودفع المضار حتى لا يمسني السوء يعني أجتنب عما يكون من الشر والفتنة، وقيل : معناه لو كنت أعلم الغيب أي متى الساعة لأخبرتكم حتى تؤمنوا وما مسني السوء بتكذيبكم، وقيل : ما مسني السوء كلام مبتدأ لقولهم أنك مجنون يعني ما مسني جنون إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ للكافرين وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ يصدقون، وجاز أن يكون لقوم يؤمنون متعلقا لبشير ونذير كليهما على سبيل تنازع الفعلين فإن النذارة والبشارة إنما ينفعان فيهم.
التفسير المظهري
المظهري