ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ

فَلَمَّا ءاتاهما ما طلباه من الولد الصالح السويّ جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء أي جعل أولادهما له شركاء، على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، وكذلك فِيمَا ءاتاهما أي آتى أولادهما، وقد دلّ على ذلك بقوله : فتعالى الله عَمَّا يُشْرِكُونَ حيث جمع الضمير. وآدم وحواء بريئان من الشرك. ومعنى إشراكهم فيما آتاهم الله : تسميتهم أولادهم بعبد العزى وعبد مناة، وعبد شمس وما أشبه ذلك، مكان عبد الله وعبد الرحمن وعبد الرحيم. ووجه آخر وهو أن يكون الخطاب لقريش الذين كانوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم آل قصي ألا ترى إلى قوله في قصة أم معبد.

فَيَا لَقُصَيّ مَا زَوَى اللَّهُ عَنْكُم بِهِ مِنْ فَخَارٍ لاَ يُبَارَى وَسُودَدِ
ويراد هو الذي خلقكم من نفس قصيّ، وجعل من جنسها زوجها عربية قرشية ليسكن إليها، فلما آتاهما ما طلبا من الولد الصالح السويّ جعلا له شركاء فيما آتاهما، حيث سميا أولادهما الأربعة بعبد مناف وعبد العزى وعبد قصيّ وعبد الدار، وجعل الضمير في يُشْرِكُونَ لهما ولأعقابهما الذين اقتدوا بهما في الشرك، وهذا تفسير حسن لا إشكال فيه. وقرئ «شركا »، أي ذوي شرك وهم الشركاء، أو أحدثا لله شركاً في الولد.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير