ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم: وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى ٱلْهُدَىٰ ، يعني كفار مكة: لاَ يَسْمَعُواْ الهدى وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ [آية: ١٩٨] الهدى. قوله: خُذِ ٱلْعَفْوَ ، يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: خذ ما أعطوك من الصدقة.
وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ ، يعني بالمعروف.
وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَاهِلِينَ [آية: ١٩٩]، يعني أبا جهل حين جهل على النبي صلى الله عليه وسلم، فنسخت العفو الآية التي في براءة، آية الصدقات، ونسخ الإعراض آية السيف. قوله: وَإِماَّ يَنَزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَانِ نَزْغٌ ، يعني وإما يفتننك من الشيطان فتنة في أمر أبي جهل.
فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ بالاستعاذة عَلِيمٌ [آية: ٢٠٠] بها، نظيرها في حم السجدة.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى