وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ أي: بالمعروفِ، وهي كلُّ خَصلَةٍ حميدةٍ يقتضيها العقلُ والشرعُ. قرأ أبو عمرٍو: (خُذِ الْعَفْو وَّأْمُرْ) بإدغامِ الواوِ بالواو.
وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ أبي جهلٍ وأصحابِه، ونُسخت بآية السيفِ.
* * *
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٠٠).
[٢٠٠] وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ أي: يُحَرِّكَنَّك للشرِّ، المعنى: فإنْ يوسوسْ (١) لك الشيطانُ بوسوستِه فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ أي: استجِرْ به إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يسمعُ استعاذتَكَ، ويعلمُ ما فيه صلاحُ أمرِكَ فيحملُكَ عليهِ.
* * *
إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (٢٠١) وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ (٢٠٢).
[٢٠١] إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا يعني: المؤمنين.
إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ قرأ ابنُ كثيرٍ، وأبو عمرٍو، ويعقوبُ، والكسائيُّ: (طَيْفٌ) بياء ساكنةٍ بين الطاء والفاء من غيرِ همزٍ ولا ألف؛ أي: لمسةٌ
(١) في جميع النسخ "يوسوسك"، والصواب ما أثبت.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب