ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ

وإِمَا يَنزَغَنَّك من الشيطان نَزغٌ ؛ ينخسنك منه نخس، أي : وسوسة تحملك على خلاف ما أمرت به ؛ كاعتراء غضب، ومقابلة سفيه، فاستعذ بالله والتجئ إليه ؛ إنه سميعٌ عليمٌ يسمع استعاذتك، ويعلم ما فيه صلاح أمرك، فالاستعاذة عند تحريك النفس مشروعة، وفي الحديث : أن رجلاً اشتد غضبه، فقال صلى الله عليه وسلم :" إنّي لأَعلَمُ كلِمة لو قالَهَا لذَهَبَ عنهُ ما به ؛ أعُوذُ باللهِ من الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ " ١.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : كل ما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم تُؤمر به أمته، وخصوصًا ورثته من الصوفية، فهم مطالبون بالتخلق بأخلاقه صلى الله عليه وسلم أكثر من غيرهم، لأن غيرهم لم يبلغ درجتهم. وقال الورتجبي : خذ العفو : أي : فاعف عنهم من قلة عرفانهم حقك، وأمر بالعُرف أي : تلطف عليهم في أمرك ونهيك لهم، فإنهم ضعفاء عن حمل وارد أحكام شرائعك وحقائقك، وأعرِض عن الجاهلين الذي ليس لهم استعداد النظر إليك، ولا يعرفون حقوقك، فإنَّ منكر معجزات أنبيائي وكرامات أوليائي لا يبلغ إلى درجة القوم. قال بعض المشايخ ـ حين ذكر أهل الظاهرـ : دع هؤلاء الثقلاء. هـ. فوصف علماء الظاهر بالثقلاء ؛ لثقل ظهورهم بعلم الرسوم، فلم ينهضوا إلى حقائق العلوم ودقائق الفهوم، وفي تائية ابن الفارض :

وجُزْ مُثَقلاً لو خَفَّ طَفَّ مُوكلاًّ بمَنْقُولِ أَحْكَامٍ ومَعْقُولِ حِكْمَه
قال شارحه : أمره بالمجاوزة عن المثقلين بأثقال العلوم الظاهرة، من الفقهاء، والمتكلمين بأحكام المنقولات، والفلاسفة الموكلين بالمعقولات والحكمة، ووصف مُثقلاً بأنه : لو خف طفا، أي : لأنه لو كان خفيفًا بوضع الأثقال عنه كان طفيفًا، لا يرى لنفسه قدرًا، واللازم منتف فالملزوم مثله. هـ.

١ أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء باب ٤٤، ومسلم في البر حديث ١٠٧، ١١٠..

الإشارة : كل ما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم تُؤمر به أمته، وخصوصًا ورثته من الصوفية، فهم مطالبون بالتخلق بأخلاقه صلى الله عليه وسلم أكثر من غيرهم، لأن غيرهم لم يبلغ درجتهم. وقال الورتجبي : خذ العفو : أي : فاعف عنهم من قلة عرفانهم حقك، وأمر بالعُرف أي : تلطف عليهم في أمرك ونهيك لهم، فإنهم ضعفاء عن حمل وارد أحكام شرائعك وحقائقك، وأعرِض عن الجاهلين الذي ليس لهم استعداد النظر إليك، ولا يعرفون حقوقك، فإنَّ منكر معجزات أنبيائي وكرامات أوليائي لا يبلغ إلى درجة القوم. قال بعض المشايخ ـ حين ذكر أهل الظاهرـ : دع هؤلاء الثقلاء. هـ. فوصف علماء الظاهر بالثقلاء ؛ لثقل ظهورهم بعلم الرسوم، فلم ينهضوا إلى حقائق العلوم ودقائق الفهوم، وفي تائية ابن الفارض :
وجُزْ مُثَقلاً لو خَفَّ طَفَّ مُوكلاًّ بمَنْقُولِ أَحْكَامٍ ومَعْقُولِ حِكْمَه
قال شارحه : أمره بالمجاوزة عن المثقلين بأثقال العلوم الظاهرة، من الفقهاء، والمتكلمين بأحكام المنقولات، والفلاسفة الموكلين بالمعقولات والحكمة، ووصف مُثقلاً بأنه : لو خف طفا، أي : لأنه لو كان خفيفًا بوضع الأثقال عنه كان طفيفًا، لا يرى لنفسه قدرًا، واللازم منتف فالملزوم مثله. هـ.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير