ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

- أخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله -ayah text-primary">قل أَمر رَبِّي بِالْقِسْطِ قَالَ: بِالْعَدْلِ -ayah text-primary">وَأقِيمُوا وُجُوهكُم عِنْد كل مَسْجِد قَالَ: إِلَى الْكَعْبَة حَيْثُ صليتم فِي كَنِيسَة أَو غَيرهَا -ayah text-primary">كَمَا بَدَأَكُمْ تعودُونَ قَالَ: شقي أَو سعيد
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْعَالِيَة فِي قَوْله وادعوه مُخلصين لَهُ الدّين كَمَا بَدَأَكُمْ تعودُونَ يَقُول: اخلصوا لَهُ الدّين كَمَا بَدَأَكُمْ فِي زمَان آدم حَيْثُ فطرهم على الإِسلام يَقُول: فَادعوهُ كَذَلِك لَا تَدْعُو لَهَا غَيره وَأمرهمْ أَن يخلصوا لَهُ الدّين والدعوة وَالْعَمَل ثمَّ يوجهوا وُجُوههم إِلَى الْبَيْت الْحَرَام
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله كَمَا بَدَأَكُمْ تعودُونَ الْآيَة قَالَ: إِن الله بَدَأَ خلق بني آدم مُؤمنا وكافراً كَمَا قَالَ هُوَ الَّذِي خَلقكُم فمنكم كَافِر ومنكم مُؤمن التغابن الْآيَة ٢ ثمَّ يعيدهم يَوْم الْقِيَامَة كَمَا بَدَأَ خلقهمْ مُؤمنا وكافراً
وَأخرج ابْن جرير عَن جَابر فِي الْآيَة قَالَ: يبعثون على مَا كَانُوا عَلَيْهِ الْمُؤمن على ايمانه وَالْمُنَافِق على نفَاقه

صفحة رقم 437

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله كَمَا بَدَأَكُمْ تعودُونَ فريقاً هدى وفريقاً حق عَلَيْهِم الضَّلَالَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُحَمَّد بن كَعْب فِي قَوْله كَمَا بَدَأَكُمْ تعودُونَ قَالَ: من ابْتَدَأَ الله خلقه على الْهدى والسعاده صيره إِلَى مَا ابْتَدَأَ عَلَيْهِ خلقه كَمَا فعل بالسحرة ابْتَدَأَ خلقهمْ على الْهدى والسعادة حَتَّى تَوَفَّاهُم مُسلمين وكما فعل إِبْلِيس ابْتَدَأَ خلقه على الْكفْر والضلالة وَعمل بِعَمَل الْمَلَائِكَة فصيره الله إِلَى مَا ابْتَدَأَ خلقه عَلَيْهِ من الْكفْر
قَالَ الله تَعَالَى وَكَانَ من الْكَافرين الْبَقَرَة الْآيَة ٣٤
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله كَمَا بَدَأَكُمْ تعودُونَ يَقُول: كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أول مرّة كَذَلِك تعودُونَ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن فِي قَوْله كَمَا بَدَأَكُمْ تعودُونَ قَالَ: كَمَا بَدَأَكُمْ وَلم تَكُونُوا شَيْئا فأحياكم كَذَلِك يميتكم ثمَّ يُحْيِيكُمْ يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الرّبيع بن أنس فِي قَوْله كَمَا بَدَأَكُمْ تعودُونَ قَالَ: خلقهمْ من التُّرَاب وَإِلَى التُّرَاب يعودون
قَالَ: وَقيل فِي الْحِكْمَة: مَا فَخر من خلق من التُّرَاب وَإِلَى التُّرَاب يعود وَمَا تكبر من هُوَ الْيَوْم حَيّ وَغدا يَمُوت وَأَن الله وعد المتكبرين أَن يضعهم وَيرْفَع الْمُسْتَضْعَفِينَ
فَقَالَ مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وفيهَا نعيدكم وَمِنْهَا نخرجكم تَارَة أُخْرَى طه الْآيَة ٥٥ ثمَّ قَالَ فريقاً هدى وفريقاً حق عَلَيْهِم الضَّلَالَة إِنَّهُم اتَّخذُوا الشَّيَاطِين أَوْلِيَاء من دون الله وَيَحْسبُونَ أَنهم مهتدون
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله كَمَا بَدَأَكُمْ تعودُونَ قَالَ: إِن تَمُوتُوا يحْسب الْمُهْتَدي أَنه على هدى ويحسب الْغَنِيّ أَنه على هدى حَتَّى يتَبَيَّن لَهُ عِنْد الْمَوْت وَكَذَلِكَ تبعثون يَوْم الْقِيَامَة
وَذَلِكَ قَوْله وَيَحْسبُونَ أَنهم مهتدون
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن سعيد بن جُبَير كَمَا بَدَأَكُمْ تعودُونَ قَالَ: كَمَا كتب عَلَيْكُم تَكُونُونَ فريقاً هدى وفريقاً حق عَلَيْهِم الضَّلَالَة

صفحة رقم 438

وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن عمر بن أبي مَعْرُوف قَالَ: حَدثنِي رجل ثِقَة فِي قَوْله كَمَا بَدَأَكُمْ تعودُونَ قَالَ: قلفاً بظرا
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن مقَاتل بن وهب الْعَبْدي
أَن تَأْوِيل هَذِه الْآيَة كَمَا بَدَأَكُمْ تعودُونَ تكون فِي آخر هَذِه الْأمة
وَأخرج البُخَارِيّ فِي الضُّعَفَاء عَن عبد الغفور بن عبد الْعَزِيز بن سعيد الْأنْصَارِيّ عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِن الله تَعَالَى يمسخ خلقا كثيرا وَإِن الإِنسان يَخْلُو بمعصيته فَيَقُول الله تَعَالَى استهانة بِي فيمسخه ثمَّ يَبْعَثهُ يَوْم الْقِيَامَة إنْسَانا يَقُول كَمَا بَدَأَكُمْ تعودُونَ ثمَّ يدْخلهُ النَّار
- الْآيَة (٣١)

صفحة رقم 439

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية