ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

القِسط العدل، ويقع ذلك في حق الله تعالى، وفي حق الخلْق، وفي حق نفسك ؛ فالعدلُ في حقِّ الله الوقوفُ على حدِّ الأمر من غير تقصير في المأمور بِهِ أو إقدامٍ على المنهيِّ عنه، ثم ألا تدخِّر عنه شيئاً مما خوَّلك، ثم لا تُؤثِرَ عليه شيئاً فيما أحلَّ لك. وأمَّا العدل مع الخلْق - فعلى لسان العلم - بذلُ الإنصاف، وعلى موجِب الفتوة ترك الانتصاف. وأمَّا العدل في حق نَفْسِك فإدخال العتق عليها، وسدُّ أبواب الراحة بكل وجه عليها، والنهوض بخلافها على عموم الأحوال في كل نَفَس.
قوله جلّ ذكره : وَأَقِيمُوا وَجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ .
الإشارة منه إلى استدامة شهوده في كل حالة، وألا تنساه لحظةً في كلِّ ما تأتيه وتذره وتقدمه وتؤخره.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير