ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓ

بِآيَاتِهِ أولئك الكتاب كَافِرِينَ
(٣٧) - لاَ أَحَدَ أَكْثَرُ ظُلْماً مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ الكَذِبَ بِأَنْ أَوْجَبَ عَلَى العِبَادِ شَيْئاً مِنَ العِبَادَاتِ لَمْ يُوجِبْهُ اللهُ، أَوْ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يُحَرِّمْهُ اللهُ، أَوْ عَزا إلى دِينِهِ أَحْكَاماً لَمْ يُنْزِلها اللهُ عَلَى رُسُلِهِ.
وَلاَ أَحَدَ أَكْثَرُ ظُلْماً مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللهِ، بِالقَوْلِ أَوْ بِالاسْتِهْزَاءِ، وَالاسْتِكْبَارِ عَنِ اتِّبَاعِهَا، وَهَؤُلاَءِ المُفْتَرُونَ المُكَذِّبُونَ سَيَحْصَلُونَ عَلَى نَصِيبِهِمْ مِمَّا قَدَّرَهُ اللهُ لَهُمْ مِنَ الآجَالِ وَالأَرْزَاقِ (نَصِيبُهُمْ مِنَ الكِتَابِ) مَعْ ظُلْمِهِمْ وَافْتِرَائِهِمْ، لاَ يُحْرَمُونَ شَيْئاً مِمَّا قَدَّرَهُ اللهُ لَهُمْ إلَى انْقِضَاءِ آجَالِهِمْ. فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ جَاءَتْ مَلائِكَةُ الرَّحْمنِ يَتَوَفَّوْنَهُمْ، فَيَسْأَلُونَهُمْ: أَيْنَ الذِينَ كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ بِهِمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيا، وَتَدْعُونَهُم آلِهَةً، وَتَعْبُدُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ؟ أُدْعُوهُم الآنَ لِيُخَلِّصُوكُمْ مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ العَذَابِ وَالنَّكَالِ؟ فَيُجِيبُهُمْ هَؤُلاَءِ المُجْرِمُونَ: لَقَدْ غَابُوا عَنَّا وَتَوارَوُا (ضَلُّوا عَنَّا) فَلاَ نَرْجُو مِنْهُم نَفْعاً وَلاَ ضَراً. وَيُقِرُّونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِأَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ بِدَعوَتِهِم الشُّرَكَاءَ مَعَ اللهِ، وَيَعْتَرِفُونَ بِذَلِكَ.

صفحة رقم 992

أيسر التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أسعد محمود حومد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية