ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هذا.
أي: كما تركوا العمل للقاء يومهم هذا، وكما كانوا بآياتنا يجحدون، أي: بحجتنا وعلامتنا.
ولا يوقف على يَوْمِهِمْ هذا؛ لأن وَمَا معطوف على مَا الأولى.
قوله: وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ، إلى يَفْتَرُونَ.
لام: " لقد حيث وقعت لام توكيد، متعلق بمعنى القسم، والمعنى: والله أقسم لقد كان هكذا.
و: " الكتاب " [هو]: القرآن.
و: فَصَّلْنَاهُ: بيناه.
على عِلْمٍ.
أي: على علم منا بالميز بين الحق والباطل والضلال والهدى.

صفحة رقم 2392

هُدًى وَرَحْمَةً.
أي: ليُهْتَدَى [وَيُرْحَم] به قوم يصدقون به.
وهذه الآية مردودة على قوله: كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وذكرى لِلْمُؤْمِنِينَ [الأعراف: ٢].
قوله: أَوْ نُرَدُّ، معطوف على [قوله]: مِن شُفَعَآءَ، أي: أو هل نرد.
وقرأ ابن إبي إسحاق: " أو نُردَّ "، بالنصب، على معنى: إلا أن نرد، كما قال:

صفحة رقم 2393

. أَوْ نَمُوتَ فَنُعْذَرَا... وقوله: فَنَعْمَلَ، جواب لقوله: أَوْ نُرَدُّ، أو عطف عليه، على قراءة من نصب (" نرد "). وقرأ الحسن: " أو نرد فَنَعْمَلُ "، بالرفع فيهما، على (لفظ) العطف على " نُرَدُّ ". ورفع " نرد " على الاستفهام كما ذكرنا.
وقوله: هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ.
أي: إلا ما وعدوا به في القرآن من العذاب.

صفحة رقم 2394

و يَنظُرُونَ، بمعنى: ينتظرون.
قال قتادة: تَأْوِيلَهُ، عاقبته.
وقال مجاهد: جزاءه.
يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ، أي: جزاؤه، يَقُولُ الذين نَسُوهُ مِن قَبْلُ، أي: تركوه في الدنيا، قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بالحق.
وقال ابن زيد: تَأْوِيلُهُ، حقيقته، أي: حقيقة القرآن فيما أوعدهم من العقاب.
قال السدي: الذين نَسُوهُ، تركوه في الدنيا، لما رأوا ما أوعدهم أنبياؤهم، استيقنوا بالهلاك، وطلبوا الشفعاء والرجعة إلى الدنيا.
قَدْ خسروا أَنْفُسَهُمْ.

صفحة رقم 2395

أي: غَبَنوا أنفسهم حظوظها ببيعهم ما ذكر لهم من نعيم الآخرة الدائم بالخسيس من عرض الدنيا الزائل.
وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ.
أي: أولياؤهم في الدنيا.
وقال بعض أهل اللغة معناه: هل ينظرون إلى ما يؤول إليه أمرهم من البعث، وعلى هذا تأولوا قول الله: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ الله [آل عمران: ٧] أي: لا يعلم وقت البعث إلا الله، ثم قال تعالى: والراسخون فِي العلم يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ.
و" النسيان " في هذا الموضع على معنيين:
- يجوز أن يكون معناه: فلما أعرضوا عنه صاروا بمنزلة من نسي الشيء.
- والثاني: أن يكون بمعنى الترك.

صفحة رقم 2396

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية