[٥٢] وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ يعني: القرآنَ.
فَصَّلْنَاهُ أحكامًا وقصَصًا.
عَلَى عِلْمٍ أي: عالِمينَ بتفصيلِه.
هُدًى وَرَحْمَةً أي: جعلناه هاديًا وذا رحمةٍ.
لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ لأنهم المنتفعونَ به.
...
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٥٣).
[٥٣] هَلْ يَنْظُرُونَ أي: ينتظرونَ.
إِلَّا تَأْوِيلَهُ ما يؤول إليه من (١) أمرهم يومَ القيامةِ من الوعيد يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ جزاؤه.
يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ اعترافًا حينَ لا ينفعُ.
قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا حقيقةً.
بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا اليومَ.
مِنْ شُفَعَاءَ استفهامٌ فيهِ معنى التمنِّي.
فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ إلى الدنيا.
فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ وجوابُ الاستفهامِ.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب