ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

قوله عز وجل : وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا فيه أربعة أقاويل :
أحدها : لا تفسدوها بالكفر بعد إصلاحها بالإيمان.
والثاني : لا تفسدوها بالظلم بعد إصلاحها بالعدل.
والثالث : لا تفسدوها بالمعصية بعد إصلاحها بالطاعة، قاله الكلبي.
والرابع : لا تفسدوها بقتل المؤمن بعد إصلاحها ببقائه، قاله الحسن.
وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً يحتمل وجهين :
أحدهما : خوفاً من عقابه وطمعاً في ثوابه.
والثاني : خوفاً من الرد وطمعاً في الإجابة.
إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ فإن قيل : فلم أسقط الهاء من قريب والرحمة مؤنثة ؟
فعن ذلك جوابان :( أحدهما ) أن الرحمة من الله إنعام منه فَذُكِّرَ على المعنى وهو أن إنعام الله قريب من المحسنين، قاله الأخفش.
والثاني : أن المراد به مكان الرحمة، قاله الفراء، كما قال عروة بن حزام :

عَشِيَّة لاَ عَفْرَاء مِنكِ قَرِيبَةٌ فَتَدْنُو ولا عَفْرَاءُ مِنْكِ بَعِيدُ
فأراد بالبعد مكانها فأسقط الهاء، وأرادها هي بالقريبة فأثبت الهاء.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية