قَوْلُهُ تَعَالَى : فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ ؛ أي فَكَذبُوا نوحاً فأنْجَيْنَاهُ من الطُّوفَانِ والمؤمنينَ الذين كانوا معهُ في السَّفينةِ، وكانوا نَحْواً من ثمانين إنساناً - كذا قال الكَلبيُّ - أربعينَ رَجُلاً وأربعينَ أمرأةً. وَقِيلَ : سَامُ وَحَامُ وَيَافِثُ وَأزْوَاجُهُمْ، وستّةُ أناسٍ غيرِهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ ؛ أي بدَلائِلنَا وآياتنا كمَا ؛ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ ؛ أي قَدْ عَمَوْا عنِ الحقِّ والإِيْمانِ. وواحدُ الـ (عَمِينَ) : عَمِ ؛ وهو الذي قد عَمِيَ عن الحقِّ. وَقِيْلَ : معناه : أنَّهم كانوا قَوْماً جَاهِلِيْنَ لأمرِ الله. وَقِيْلَ (كُفَّاراً). وَقِيْلَ : عَمِينَ عن نُزُولِ الغَرَقِ بهم.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني