ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ ﰿ

فكذبوه فتموا على تكذيبه في دعوى النبوةِ وما نزلَ عليهِ منَ الوحيِ الذي بلّغه إليهم وأنذرهم بما في

صفحة رقم 236

الأعراف آية ٦٥
تضاعيفه واستمرّوا على ذلك هذه المدةَ المتطاولةَ بعد ما كرر عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ عليهم الدعوةَ مراراً فلم يزدهم دعاؤُه إلا فراراً حسبما نطق به قوله تعالى رَبّ إِنّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلاً وَنَهَاراً الآيات إذ هو الذي يعقُبه اتلإنجاء والإغراق لا مجرد التكذيب فأنجيناه والذين مَعَهُ من المؤمنين قيل كانوا أربعين رجلاً وأربعين امرأةً وقيل تسعةً أبناؤُه الثلاثة وستةٌ ممّن آمن به وقوله تعالى فِى الفلك متعلقٌ بالاستقرار في الظرف أي استقروا معه في الفلك وصحبوه فيه أو بفعل الإنجاء أي أنجيناهم في السفينة ويجوز أن يتعلق بمُضْمَرٍ وقعَ حالاً مِنْ الموصول أو من ضميرِه في الظرف وأغرقنا الذين كذَّبُوا بِآيَاتِنَا أي استمروا على تكذيبها وليس المرادُ بهم الملأَ المتصدِّين للجواب فقط بل كان من أصرّ على التكذيب منهم ومن أعقابهم وتقديمُ ذكرِ الإنجاءِ على الإغراق للمسارعة إلى الإخبار به والإيذانِ بسبق الرحمةِ التي هي مقتضى الذاتِ وتقدُّمِها على الغضب الذي يظهر أثرُه بمقتضى جرائمِهم إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ عُمْيَ القلوبِ غيرَ مستبصرين قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عمِيَتْ قلوبُهم عن معرفة التوحيد والنبوةِ والمعاد وقرىء عامِينَ والأولُ أدلُّ على الثبات والقرار

صفحة رقم 237

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية