ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ ﰿ

وقوله تعالى: فِي الفلك : يجوز أن يتعلَّق بأَنْجيناه أي: أنجيناه في الفلك. ويجوز أن تكونَ «في» حينئذ سببيةً أي: بسبب الفُلْك كقوله «إنَّ امرأةً دخلت النار في هرة» ويجوز أن يتعلق «في الفلك» بما تعلَّق به الظرفُ الواقعُ صلةً أي: الذين استقروا في الفلك معه. و «عَمِين» جمع عَمٍ، وقد تقدَّم الكلامُ على هذه المادة. وقيل هنا: عمٍ إذا كان أعمى البصيرة غيرَ عارفٍ بأموره، وأعمى أي في البصَر. قال زهير:

٢٢٢٦ - وأَعْلَمُ عِلْمَ اليومِ والأمسِ قبله ولكنني عن عِلْمِ ما في غدٍ عَمِ
وهذا قول الليث. وقيل: عمٍ وأعمى بمعنىً، كخَضِر وأخضر. وقال بعضهم: «عَمٍ» فيه دلالةٌ على ثبوت الصفة واستقرارِها كفَرِح وضَيّق، ولو أُريد

صفحة رقم 357

الحدوثُ لقيل: عامٍ كما يُقال: فارح وضائق. وقد قُرِئ «قوماً عامين» حكاها الزمخشري.

صفحة رقم 358

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية