ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ

قوله تعالى : في قصة صالح فتولّى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي [ الأعراف : ٧٩ ] قال ذلك فيها بالتوحيد( ١ )، وقاله في قصة شعيب بالجمع...
لأن ما أمر به شعيب قومَه من التوحيد، وإيفاء الكيل، والنهي عن الصدّ، وإقامة الوزن بالقسط، أكثر مما أمر به صالح قومه.
أو لأن شعيبا : أرسل إلى أصحاب الأيكة، وإلى مدين، فجُمع باعتبار تعدّد المرسَل إليهم... و " صالح " عليه السلام وحّد باعتبار الجنس.
فإن قلتَ : كيف قال صالح لقومه، بعدما أخذتهم الرجفة وماتوا : يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي [ الأعراف : ٧٩ ] الآية، ومخاطبة الحيّ للميّت لا فائدة فيه ؟
قلتُ : بل فيه فائدة، وهي نصيحة غيره، فإن ذلك يستعمل عُرفا فيما ذكر، لأن من نصح غيره، فلم يقبل منه حتى قُتل، ويراه ناصحُه فإنه يقول له : كم نصحتك فلم تقبل حتى أصابك هذا  ! ! حثّا للسّامعين له، على قبولهم النصيحة( ٢ ).

١ - أي بالإفراد: ﴿رسالة ربي﴾ في قصة صالح، وأما في قصة شعيب فقد جاءت بالجمع ﴿رسالات ربي﴾ وقد بيّن المصنف رحمه الله السرّ في ذلك..
٢ - هذا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لقتلى المشركين عندما أُلقوا في القليب ببدر: يا فلان ويا فلان، يناديهم بأسمائهم هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا ؟ فإني وجدت ما وعدني ربي حقا.. القصة..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير