فَتَوَلَّى عَنْهُمْ أعرض صالح عنهم وَقَالَ لقومه - بعد نزول العذاب بهم وموتهم - يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي التي كلفني بإبلاغها لكم، وأرسلني بها لهدايتكم وَنَصَحْتُ لَكُمْ باتباعي والإيمان ب الله تعالى وطاعته؛ خشية أن ينزل بكم ما نزل، ويحل بكم ما حل وَلَكِن لاَّ تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ فعصيتموني وكفرتم بربكم؛ فحل بكم عذابه الموعود الذي استعجلتموه، ويومه المشهود الذي عاينتموه وخطاب صالح عليه السلام لقومه بعد موتهم: تسجيل لأداء ما كلفه الله تعالى بأدائه، وتسجيل لتكذيبهم وكفرهم؛ ولا شك أنهم سامعون لقوله؛ بدليل مخاطبة الرسول لقتلى المشركين يوم بدر: قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاً فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً وقال لمن حوله: قَالُواْ نَعَمْ
صفحة رقم 190أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب