ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ

(فَتَوَلَى عَنْهُمْ) أي أعرض ض، (وقَالَ) مخاطبا من بقي أو مخاطبا من مات، ولصق بالأرض كما خاطب محمدٌ - ﷺ - أهل القليب من قتلى بدر (١)، قال لهم صالح: (يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لَا تُحِبُّونَ النَّاصحِينَ) بغلبة أهوائكم، واستكباركم، وعتوكم وفسادكم.
* * *
________
(١) عن ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: اطَّلَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ القَلِيبِ، فَقَالَ: «وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟» فَقِيلَ لَهُ: تَدْعُو أَمْوَاتًا؟ فَقَالَ: «مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ مِنْهُمْ، وَلَكِنْ لاَ يُجِيبُونَ. رواه البخاري: الجنائز - ما جاء في عذاب القبر (١٣٧٠).

صفحة رقم 2891

لوط - عليه السلام - وقومه
قال تعالى في هذه القصة في هذا الموضع، وقد كان لوط في عصر إبراهيم، وله قرابة، وما بينه وبين إبراهيم نؤجله للبيان القرآني في موضعه.
* * *
(وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (٨٠) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (٨١) وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (٨٢) فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (٨٣) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (٨٤)
* * *
كان قوم لوط، أفحش الأقوام العربية فجورا، وانحرافا وإسرافا، فكانوا مع إشراكهم قد انحرفوا عن الفطرة وشذوا عنها؛ ولذا كان أول ما واجههم به نبي الله لوط أن ذكر لهم تلك الجريمة البشعة التي شذوا بها عن الفطرة، والإنسانية، والأخلاق العربية.

صفحة رقم 2892

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية