ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ

إنكم قرأ نافع وحفص بهمزة واحدة مكسورة على الخبر على الاستئناف، والباقون بهمزتين على الاستفهام بيان لقوله أتأتون الفاحشة وهو أبلغ في الإنكار والتوبيخ لتأتون الرجال أتجامعونهم في أدبارهم يقال أتى المرأة إذا غشيها شهوة منصوب على العلية أي للشهرة لا حامل لكم على ذلك إلا لمجرد الشهوة من غير حكمة، أو مصدر في موقع الحال يعني لشهوتهم شهوة ردية غير مفيدة من دون النساء أي من غير النساء يعني لا تأتونهن مع ما فيه من الحكمة من انتفاء الولد وبقاء النوع ولا ذم أعظم منه لأنه وصف لهم بالبهيمة الصرفة، قلت : ومن هذه الآية ثبت حرمة إتيان النساء في أدبارهن بدلالة النص لأنه مثل إتيان الرجال خبيثة غير مفيد أصلا وقد ذكرنا هذه المسألة في سورة البقرة في التفسير قوله تعالى : ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى ١ الآية وهو قوله تعالى : فأتوا حرثكم إن شئتم ٢ بل أنتم قوم مسرفون إضراب عن الإنكار إلى الأخبار عن حالهم الذي يوجب ارتكاب أمثال ذلك القبائح يعني عادتكم الإسراف والتجاوز عن الحدود المعقولة والمشروعة في الشيء حتى تجاوزتم في النكاح عن المعتاد المفيد إلى غير المعتاد الذي لا خير فيه أصلا، أو إضراب عن الإنكار في ما ذكر إلى الذم على جميع أوصافهم أو عن محذوف تقديره لا عذر لكم بل أنتم قوم عادتكم الإسراف

١ سورة البقرة، الآية: ٢٢٢..
٢ سورة البقرة، الآية: ٢٢٣..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير