مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ رُوي أنّه لم تكن هذه المعصية في أمةٍ قبلَه، عَلَّمَهم إياها الخبيثُ إبليسُ.
* * *
إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (٨١).
[٨١] إِنَّكُمْ قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وحفصٌ عن عاصمٍ: (إِنكمْ) بهمزةٍ واحدةٍ على الخبرِ، والباقونَ: بهمزتين على الاستفهام، وهم على أصولهم تسهيلًا وتحقيقًا وفصلًا (١)، كما تقدَّمَ في سورة الأنعامِ عندَ تفسيرِ قوله تعالى: لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى [الأنعام: ١٩].
لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ في أدبارِهم.
شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ يعني: أدبارُ الرجالِ أشهى عندَكم من فروج (٢) النساءِ.
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ مجاوزونَ الحلالَ إلى الحرام؛ وتقدَّمَ حكمُ الزِّنا واللواطِ ومذاهب الأئمة فيه في سورةِ النساءِ عندَ تفسيرِ قوله تعالى: وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ [النساء: ١٥].
* * *
(٢) في باقي النسخ: "دون".
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب