ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

٨٨ - قوله تعالى: أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا. قال الزجاج (١) وابن الأنباري (٢) وجماعة أصحاب المعاني (٣): (هذا يحتمل وجهين (٤): أحدهما أن المعنى: (أو لتصيرن إلى ملتنا)، فوقع (العود) على معنى الابتداء كما تقول العرب: قد عاد عليَّ من فلان مكروه، يريدون قد صار إليَّ منه المكروه ابتداءً وأنشدوا على هذا:

فإنْ تكُنِ الأيَّامُ أَحْسَنَّ مَرَّةً إليَّ فقَدْ عادَتْ لهنَّ ذُنوبُ (٥)
أراد: لقد صارت لهن ذنوب ولم يخبر أن ذنوبًا كانت [لهن] (٦) قبل الإحسان، والثاني: أن أتباع شعيب كانوا قبل دخولهم في دينه على الكفر موافقين لقومهم، فخاطبوا شعيبًا بخطاب أتباعه وغلَّبوا خطابهم على خطابه لكثرتهم وانفراده.
(١) انظر: "معاني الزجاج" ٢/ ٣٥٥.
(٢) ذكره ابن الجوزي في "تفسيره" ٣/ ٢٣٠ - ٢٣١ عن ابن الأنباري.
(٣) انظر: "تفسير الطبري" ٩/ ١، و"معاني النحاس" ٣/ ٥٤ - ٥٥، والسمرقندي ١/ ٥٥٥، والماوردي ٢/ ٢٤٠.
(٤) في (ب): (في هذا وجهين).
(٥) الشاهد لكعب بن سعد الغنوي في: "الاختيارين" ص ٧٥٣، و"جمهرة أشعار العرب" ص ٢٥١، و"أمالي القالي" ٢/ ١٤٩، و"ديوان المعاني" ٢/ ١٧٩، وبلا نسبة في "تفسير الماوردي" ٢/ ٢٤٠، وابن عطية ٦/ ٢، و"البيان" لابن الأنباري ١/ ٣٦٨، وابن الجوزي ٣/ ٢٣١، والرازي ١٤/ ١٧٧، و"الخازن" ٢/ ٣٦٢، وفي "الأصمعيات" ص ٩٩، نسب إلى عزيقة بن مسافع العبسي، وقال الشيخ أحمد شاكر وعبد السلام هارون -رحمهما الله تعالى- في "حاشية الأصمعيات" ص ٩٤: (القصيدة مرثية مشهورة لكعب بن سعد الغنوي يرثي فيها أخاه، لم يخالف في ذلك أحد فيما علمنا) اهـ.
(٦) لفظ: (لهن) ساقط من (ب).

صفحة رقم 231

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية