تفسير سورة سورة النصر

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي (ت 710 هـ)

الناشر

دار الكلم الطيب، بيروت

الطبعة

الأولى

عدد الأجزاء

3

مقدمة التفسير
سورة النصر مدنية، وهي ثلاث آيات.
آية رقم ١
إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)
﴿إذا﴾ منصوب بسبح وهو لما يستقيل والإعلام بذلك قبل كونه من أعلام النبوة وروي أنها نزلت في أيام التشريق بمنىٍ في حجة الوداع ﴿جَاء نَصْرُ الله والفتح﴾ النصر الإغاثة والإظهار على العدو والفتح فتح البلاد والمعنى نصر رسول الله ﷺ على العرب أو على قريش وفتح مكة أو جنس نصر الله المؤمنين وفتح بلاد الشرك عليهم
آية رقم ٢
وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢)
﴿وَرَأَيْتَ الناس يَدْخُلُونَ﴾ هو حال من الناس على أن رَأَيْتُ بمعنى أبصرت أو عرفت أو مفعول ثانٍ على أنه بمعنى علمت ﴿فِى دِينِ الله أفواجا﴾ هو حال من فاعل يدخلون وجواب إذا فَسَبّحْ أي إذا جاء نصر الله إياك على من ناواك وفتح البلاد ورأيت أهل اليمن يدخلون في ملة الإسلام جماعات كثيرة بعد ما كانوا يدخلون فيه واحداً واحداً واثنين اثنين
آية رقم ٣
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)
﴿فَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ﴾ فقل سبحان الله حامداً له أو فصل له
— 689 —
﴿واستغفره﴾ تواضعاً وهضماً للنفس أو دم على الاستغفار ﴿إِنَّهُ كَانَ﴾ ولم يزل ﴿توابا﴾ التواب الكثير القبول التوبة وفي صفة العباد الكثير الفعل للتوبة ويروى أن عمر رضي الله عنه لما سمعها بكى وقال الكمال دليل الزوال وعاش رسول الله ﷺ بعدها سنتين والله أعلم
— 690 —
سورة أبي لهب مكية وهي خمس آيات

بسم الله الرحمن الرحيم

— 691 —
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

3 مقطع من التفسير