تفسير سورة سورة الفرقان

أبو الحجاج مجاهد بن جبر التابعي المكي القرشي المخزومي

تفسير مجاهد

أبو الحجاج مجاهد بن جبر التابعي المكي القرشي المخزومي (ت 104 هـ)

الناشر

دار الفكر الإسلامي الحديثة، مصر

الطبعة

الأولى، 1410 ه - 1989 م

المحقق

الدكتور محمد عبد السلام أبو النيل

نبذة عن الكتاب

هو المسمى بتفسير تفسير آدم بن أبي إياس وبتفسير مجهاد - أبو الحجاج مجاهد بن جبر المكي القرشي المخزومي (21- 104 هـ) - .
هذا التفسير أغلبه عن مجاهد، ولهذا نسب التفسير إليه، وقد وردت روايات لجمع من مفسري السلف كـابن عباس و الحسن البصري وغيرهم، وهو لا يشمل جميع القرآن، بخلاف تفسير عبد الرزاق فإنه في الغالب شمل جميع السور، وإن لم يشمل جميع الآيات.ونلاحظ هنا أن السند يتكرر في كل أثر من آثار الكتاب.
توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه:
  • لاشك أن هذا الكتاب صحيح النسبة إلى مؤلفه رحمه الله؛ فقد ورد في المخطوطة الوحيدة منه والمحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم (1075 تفسير) عدة أسانيد إلى المؤلف بلغت خمسة عشر إسنادًا. كما ورد بالمخطوطة أيضًا ثلاث سماعات ذكر بكل منها اسم القارئ وتاريخ السماع وأشياء أخرى غير ذلك، هذا وناهيك عما استفاض في كتب التفسير من النقول المطابقة لما في هذا الكتاب والتي نسبها المفسرون إلى مجاهد رحمه الله، وهذا يظهر بأدنى نظر في تفسير الطبري أو تفسير ابن أبي حاتم أو تفسير ابن كثير أو الدر المنثور للسيوطي، أو غيرها من كتب التفسير بالمأثور.
  • وحقق الأستاذ الدكتور حكمت بشير ياسين: أن هذا التفسير هو تفسير آدم بن أبي إياس؛ لأن الإسناد يدور عليه، فهو يروي في هذا عن مجاهد وعن غيره مجاهد، فإذا كان تفسير مجاهد فهذه الروايات الأخرى تعتبر تفسير من فسر بها فهي روايات عن ابن عباس، وروايات عن عطاء، وروايات عن عكرمة إلى آخره، يعني: جملة من مفسري السلف، فحقق الدكتور: أن هذا الكتاب هو لـآدم بن أبي إياس، فحقق أن هذا التفسير المسمى بتفسير مجاهد هو في حقيقته لـآدم بن أبي إياس. وهو يحكي لنا نفس المرحلة وهي مرحلة النقل، فلا تجد لـآدم بن أبي إياس أي قول بل كله مروي عن مفسري السلف.
وصف الكتاب ومنهجه:
لقد أتى الكتاب في ترتيبه موافقًا لترتيب السور والآيات في المصحف الشريف، ومن الجدير بالذكر أن هذا الكتاب لم يتعرض لسورة الفاتحة ولا لسورة الكافرون بأدنى تفسير، ويظهر للناظر في هذا الكتاب منذ الوهلة الأولى أن التفسير فيه ليس على وجه الاستيعاب؛ وإنما هو إيضاح لغوي لمعاني بعض الآيات بألفاظ مختصرة مع الإشارة إلى بعض الاستنباطات الفقهية التي اعتمدها علماء الفقه فيما بعد في مذاهبهم الفقهية، وبعض المباحث الكلامية التي كانت بعد ذلك نواة لبعض المتكلمين في كلامهم.
وكأي إمامٍ انفرد مجاهد ـ رحمه الله ـ ببعض الآراء التي خولف فيها في تفسير بعض الآي، والتي عبرت عن شخصيته العلمية، ولا وجه للكلام في العلم بمثلها لاسيما في علم مثل علم التفسير إذ الأمر فيه اجتهادي لأنه متعلق بالقرآن، والقرآن بحر لا قاع له.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ﴾ [الفرقان: ٤] قَالَ: «يَهُوَدُ تَقُولُهُ»
— 496 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا﴾ قَالَ: " الظُّلْمُ: الْكَذِبُ "
— 496 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٤٨]، يَقُولُ: «لَا يَسْتَطِيعُونَ مَخْرَجًا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الْأَمْثَالِ الَّتِي ضَرَبُوا لَكَ»
— 496 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ﴾ [الفرقان: ١٠]، يَعْنِي: «خَيْرًا» مِمَّا قَالُوا: ﴿جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [البقرة: ٢٥] قَالَ: " الْجَنَّاتُ: حَوَائِطُ "
— 496 —
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيَجْعَلُ لَكَ قُصُورًا﴾ [الفرقان: ١٠]، يَعْنِي: «بُيُوتًا مَبْنِيَّةً مُشَيَّدَةً، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَرَى الْبَيْتَ مِنَ الْحِجَارَةِ كَائِنًا مَا كَانَ فَتُسَمِّيهِ قَصْرًا»
— 496 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ﴾ [الفرقان: ١٧]، يَعْنِي: " أَنَّهُ يَقُولُ لِعِيسَى وَعُزَيْرٍ وَالْمَلَائِكَةِ: أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ؟ "
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا﴾ [الفرقان: ١٨]، يَعْنِي: «هَالِكِينَ»
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ﴾ [الفرقان: ١٩] قَالَ: " يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ عَبَدُوا عِيسَى وَعُزَيْرًا، وَالْمَلَائِكَةَ، حِينَ قَالَ عِيسَى وَعُزَيْرٌ وَالْمَلَائِكَةُ: ﴿أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ﴾ [سبأ: ٤١] فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلَّذِينَ عَبَدُوهُمْ: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ﴾ [الفرقان: ١٩] يَقُولُ: كَذَبَّكُمْ عِيسَى وَعُزَيْرٌ وَالْمَلَائِكَةُ حِينَ يُكَذِّبُونَ الْمُشْرِكِينَ. ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا﴾ [الفرقان: ١٩] يَقُولُ: الْمُشْرِكُونَ لَا يَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا ﴿وَلَا نَصْرًا﴾ [الفرقان: ١٩] "
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ﴾ [الفرقان: ٢٢]، يَعْنِي: «يَوْمَ الْمَلَائِكَةِ»
— 497 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ [الفرقان: ٢٢]، يَعْنِي: «عَوْذًا مُعَاذًا، الْمَلَائِكَةُ تَقُولُهُ»
— 497 —
آية رقم ٢٣
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا﴾ [الفرقان: ٢٣] يَقُولُ: «وَعَمَدْنَا»
— 497 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣] قَالَ: «هُوَ شُعَاعُ الشَّمْسِ مِنَ الْكُوَّةِ»
— 497 —
آية رقم ٢٥
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا﴾ [الفرقان: ٢٥] قَالَ: " يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَهُمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُ الْأَرْضِ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ؟ فَيَقُولُونَ: لَا وَسَيَأْتِي، ثُمَّ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ الثَّانِيَةُ فَيَنْزِلُ أَهْلُهَا، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَمِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ جِنِّهِمْ وَإِنْسِهِمْ، فَيَقُولُونَ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا وَسَيَأْتِي، ثُمَّ تَشَقَّقُ السَّمَوَاتُ كَذَلِكَ، كُلُّ سَمَاءٍ أَكْثَرُ مِمَّنْ تَحْتِهِمْ مِنْ مَلَائِكَةِ السَّمَوَاتِ، وَمَنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، ثُمَّ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ السَّابِعَةُ، وَيَنْزِلُ أَهْلُهَا وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ السَّمَوَاتِ السِّتِّ، وَمَنْ أَهْلِ الْأَرْضِ جِنِّهِمْ وَإِنْسِهِمْ، فَيَقُولُونَ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ؟ فَيَقُولُونَ: لَا وَسَيَأْتِي، ثُمَّ يَنْزِلُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْكُرُوبِيِّينَ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ، وَمِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فِي حَمَلَةِ الْعَرْشِ، لَهُمْ كُعُوبٌ كَكُعُوبِ الْقَنَا مَا بَيْنَ أَخْمَصِ أَحَدِهِمْ إِلَى كَعْبِهِ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَمِنْ كَعْبِهِ إِلَى رُكْبَتِهِ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَمِنْ رُكْبَتِهِ إِلَى أَرْنَبَتِهِ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَمِنْ أَرْنَبَتِهِ إِلَى تَرْقُوَتِهِ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَمِنْ تَرْقُوَتِهِ إِلَى مَوْضِعِ الْقُرْطِ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ "» »
— 498 —
سُورَةُ الْفُرْقَانِ الْآيَةُ ٢٧
— 503 —
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو السُّعُودِ الْمُبَارَكُ بْنُ خَيْرُونَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، فَأَقَرَّ بِهِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ سَابِعِ عَشَرَ جُمَادَى الْأُولَى مِنْ سَنَةِ إِحْدِى وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ فِي شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ، قَالَ: أنبأ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْهَمَذَانِيُّ الْقَاضِي، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمَذَانِيُّ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ [الفرقان: ٢٧] قَالَ: نَزَلَتْ فِي عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ دَعَا مَجْلِسًا فِيهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا آكُلُ حَتَّى تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَفَعَلَ عُقْبَةُ فَلَقِيَهُ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ، فَقَالَ لَهُ: أَصَبَوْتَ؟ فَقَالَ لَهُ عُقْبَةُ: إِنَّ أَخَاكَ عَلَى مَا تَعْلَمُ، وَلَكِنَّهُ أَبَى أَنْ يَأْكُلَ حَتَّى أَقُولَهُ لَهُ، فَقُلْتُهُ، وَلَيْسَ فِي نَفْسِي "
— 503 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿يَا وَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا﴾، يَعْنِي بِهِ: «الشَّيْطَانَ»
— 504 —
آية رقم ٣٠
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ [الفرقان: ٣٠]، يَقُولُ: " يَهْجُرُونَ فِيهِ الْقُرْآنَ بِالْقَوْلِ، يَقُولُونَ: هُوَ سِحْرٌ "
— 504 —
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ [الفرقان: ٣٠] قَالَ: " يَعْنِي قَالُوا فِيهِ غَيْرَ الْحَقِّ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَرِيضَ إِذَا تَكَلَّمَ بِغَيْرِ عَقْلٍ قِيلَ: إِنَّهُ لَيُهْجَرُ "
— 504 —
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، ثنا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ [الفرقان: ٤٥] قَالَ: «مَدَّهُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ»
— 504 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾ [الفرقان: ٤٥] يَقُولُ: «لَوْ شَاءَ لَجَعَلَ الظِّلَّ لَا تُصِيبُهُ الشَّمْسُ وَلَا يَزُولُ»
— 505 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿دَلِيلًا﴾ [الفرقان: ٤٥] قَالَ: «تَحْوِيهِ»
— 505 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾ [الفرقان: ٤٥] يَقُولُ: «تَتْلُوهُ»
— 505 —
آية رقم ٤٦
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، ثنا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ قَبَضْنَاهُ﴾ [الفرقان: ٤٦]، يَعْنِي: «حِوَاءَ الشَّمْسِ إِيَّاهُ»
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا﴾ [الفرقان: ٤٧] قَالَ: «يَنْتَشِرُونَ فِيهِ»، وَعَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ [الفرقان: ٥٣] قَالَ: «أَفَاضَ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ»
— 505 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " الْبَرْزَخُ: الْمَحْبَسُ: الْبَرُّ "
— 505 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " الْبَرْزَخُ: أَنَّهُمَا يَلْتَقِيَانِ فَلَا يَخْتَلِطَانِ "
— 505 —
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ [الفرقان: ٥٣] قَالَ: يَقُولُ: «لَا يَخْتَلِطُ الْمُرُّ بِالْعَذْبِ»
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٥] قَالَ: «يَعْنِي مُعِينًا»
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خَلِفَةً﴾ [الفرقان: ٦٢] قَالَ: «يَعْنِي أَسْوَدَ وَأَبْيَضَ»
— 506 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ [الفرقان: ٦٢]، يَعْنِي: «نِعْمَةَ رَبِّهِ عَلَيْهِ»
— 506 —
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان: ٦٣] قَالَ: «يَعْنِي بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ»
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: -[٥٠٧]- ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ [الفرقان: ٦٥] قَالَ: " الْغَرَامُ: اللَّازِمُ الَّذِي لَا يُفَارِقُ صَاحِبَهُ أَبَدًا، وَكُلُّ عَذَابٍ يُفَارِقُ صَاحِبَهُ فَلَيْسَ بِغَرَامٍ "
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، ثنا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان: ٦٨] قَالَ: «يَعْنِي بِهِ وَادِيًا فِي جَهَنَّمَ يُدْعَى أَثَامًا»
آية رقم ٧٢
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ [الفرقان: ٧٢] يَقُولُ: " إِذَا أُوذُوا مَرُّوا كِرَامًا، يَقُولُ: صَفَحُوا "
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، ثنا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾ [الفرقان: ٧٣] يَقُولُ: «يَسْمَعُونَ فَلَا يُبْصِرُونَ وَلَا يَفْقَهُوَنَ حَقًّا»
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي﴾ [الفرقان: ٧٧] يَقُولُ: «مَا يَفْعَلُ بِكُمْ رَبِّي». ﴿لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾ [الفرقان: ٧٧] «إِيَّاهُ، وَأَنْ تَعْبُدُوهُ وَتُطِيعُوهُ»
— 508 —
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ، نا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ [الفرقان: ٧٧] «فَكَانَ اللِّزَامُ يَوْمَ بَدْرٍ»
— 508 —
سُورَةُ الشُّعَرَاءِ
— 509 —
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

22 مقطع من التفسير