تفسير سورة سورة العنكبوت
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى (ت 150 هـ)
نبذة عن الكتاب
أولًا: هذا التفسير هو المعتمد عن مقاتل بن سليمان، وهو الذي وقع فيه الكلام على مقاتل بن سليمان، حيث يكثر نقل قول مقاتل في كتب التفسير الأخرى وهي مأخوذة من هذا الكتاب.
وقصارى الأمر: أن ينسب هذا التفسير إلى مقاتل حتى ولو كان ناقلاً له؛ لأنه ما دام ناقلاً وانتخب فكأنه قد اقتنع بهذا القول وقال به، فلا ينسب إلى غيره، وهذا ما جرى عليه المفسرون بعد ذلك، فيقولون: قال مقاتل في تفسيره، ولا يقولون: روى مقاتل؛ لأنه الرواية فيه قليلة كما ذكرت، فالإنسان إذا انتخب بهذا الأسلوب كأن ما انتخبه يكون من قوله؛ ولهذا يناقشونه على أنه قول مقاتل، وليس على أنه قول فلان، أو غيره ممن سبقهم.
ثانيًا: ذكر طريقته في كتابه هذا، فذكر من سيروي عنهم التفسير، ثم سرد بعد ذلك بدون إسناد، ولا نسبة للأقوال إلى قائلها، فلو نظرت في أول الصفحة فستجد من روي عنه التفسير في هذا الكتاب، من دون ذكر إسناد، وحين دخل في التفسير حذف الإسناد وذكره تفسير الآيات مباشرةً، فلا نستطيع أن نميز قائل هذه الروايات، وهذا مما نقد على مقاتل ، مع أن مقاتلاً تكلم فيه أصلاً، حيث اتهم بالكذب وروايته لا تقبل، ففعله هذا أيضاً زاد طيناً بلة كما يقال.
ثالثًا: نجد أنه يورد أحاديث نبوية، منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالإسناد في وسط الكتاب.
رابعًا: هذا التفسير يعتبر تفسيرًا كاملًا للقرآن، ليس آيةً آيةً فحسب، بل حرفًا حرفًا، فهو يفسر الآيات حرفًا حرفًا.
خامسًا: هذا التفسير فيه عناية كبيرة جدًا بتفسير القرآن بالقرآن، وكذلك بذكر النظائر القرآنية، وإذا عرفت أن مقاتلاً له كتاب اسمه: وجوه النظائر، فلا يبعد علينا أن نتصور أنه اهتم في تفسيره هذا بالنظائر القرآنية.
سادسًا: فيه عناية بذكر قصص الآي، خصوصاً أخبار بني إسرائيل، وهو يعتبر أحد الذي يعتنون بالرواية عن بني إسرائيل،
سابعًا: له عناية بمبهمات القرآن، يعني: من نزل فيه الخطاب، فيحرص على ذكر من نزل فيه الخطاب، وهذا يسمى مبهمات القرآن، أو يدخل في المراد بالقرآن.
ثامنًا: له عناية بأسباب النزول.
تاسعًا: هذا التفسير لا يستفيد منه المبتدئ، وإنما هو مرجع يستفيد منه المتخصصون في حال الرجوع إلى الرواية ومعرفة القول فقط.ولهذا يقول الإمام أحمد بن حنبل عن هذا التفسير: (ما أحسن هذا التفسير فلو كان له إسناد)، لو كان له إسناد لتبين.
وقصارى الأمر: أن ينسب هذا التفسير إلى مقاتل حتى ولو كان ناقلاً له؛ لأنه ما دام ناقلاً وانتخب فكأنه قد اقتنع بهذا القول وقال به، فلا ينسب إلى غيره، وهذا ما جرى عليه المفسرون بعد ذلك، فيقولون: قال مقاتل في تفسيره، ولا يقولون: روى مقاتل؛ لأنه الرواية فيه قليلة كما ذكرت، فالإنسان إذا انتخب بهذا الأسلوب كأن ما انتخبه يكون من قوله؛ ولهذا يناقشونه على أنه قول مقاتل، وليس على أنه قول فلان، أو غيره ممن سبقهم.
ثانيًا: ذكر طريقته في كتابه هذا، فذكر من سيروي عنهم التفسير، ثم سرد بعد ذلك بدون إسناد، ولا نسبة للأقوال إلى قائلها، فلو نظرت في أول الصفحة فستجد من روي عنه التفسير في هذا الكتاب، من دون ذكر إسناد، وحين دخل في التفسير حذف الإسناد وذكره تفسير الآيات مباشرةً، فلا نستطيع أن نميز قائل هذه الروايات، وهذا مما نقد على مقاتل ، مع أن مقاتلاً تكلم فيه أصلاً، حيث اتهم بالكذب وروايته لا تقبل، ففعله هذا أيضاً زاد طيناً بلة كما يقال.
ثالثًا: نجد أنه يورد أحاديث نبوية، منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالإسناد في وسط الكتاب.
رابعًا: هذا التفسير يعتبر تفسيرًا كاملًا للقرآن، ليس آيةً آيةً فحسب، بل حرفًا حرفًا، فهو يفسر الآيات حرفًا حرفًا.
خامسًا: هذا التفسير فيه عناية كبيرة جدًا بتفسير القرآن بالقرآن، وكذلك بذكر النظائر القرآنية، وإذا عرفت أن مقاتلاً له كتاب اسمه: وجوه النظائر، فلا يبعد علينا أن نتصور أنه اهتم في تفسيره هذا بالنظائر القرآنية.
سادسًا: فيه عناية بذكر قصص الآي، خصوصاً أخبار بني إسرائيل، وهو يعتبر أحد الذي يعتنون بالرواية عن بني إسرائيل،
سابعًا: له عناية بمبهمات القرآن، يعني: من نزل فيه الخطاب، فيحرص على ذكر من نزل فيه الخطاب، وهذا يسمى مبهمات القرآن، أو يدخل في المراد بالقرآن.
ثامنًا: له عناية بأسباب النزول.
تاسعًا: هذا التفسير لا يستفيد منه المبتدئ، وإنما هو مرجع يستفيد منه المتخصصون في حال الرجوع إلى الرواية ومعرفة القول فقط.ولهذا يقول الإمام أحمد بن حنبل عن هذا التفسير: (ما أحسن هذا التفسير فلو كان له إسناد)، لو كان له إسناد لتبين.
مقدمة التفسير
سورة العنكبوت مكية ويقال : نزلت بين مكة والمدينة في طريقه حين هاجر صلى الله عليه وسلم، وهي تسع وستون آية كوفية.
ﰡ
الآيات من ١ إلى ٦
﴿ الۤـمۤ ﴾ [آية: ١] ﴿ أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا ﴾ نزلت فى مهجع بن عبد الله مولى عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، كان أول قتيل من المسلمين يوم بدر، وهو أول من يدعى إلى الجنة من شهداء أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فجزع عليه أبواه. وكان الله تبارك وتعالى بين للمسلمين أنه لا بد لهم من البلاء والمشقة فى ذات الله عز وجل، وقال النبى صلى الله عليه وسلم يومئذ:" سيد الشهداء مهجع "، وكان رماه عامر بن الحضرمى بسهم فقتله، فأنزل الله عز وجل فى أبويه عبد الله وامرأته: ﴿ الۤـمۤ ﴾ [آية: ١] ﴿ أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ ﴾ [آية: ٢] يقول: أحسبوا أن يتركوا عن التصديق بتوحيد الله عز وجل، ولا يبتلون فى إيمانهم.﴿ وَلَقَدْ فَتَنَّا ﴾ يقول: ولقد ابتلينا ﴿ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ﴾ يعنى من قبل هذه الأمة من المؤمنين.
﴿ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ ﴾ يقول: فليرين الله الذين ﴿ صَدَقُواْ ﴾ فى إيمانهم من هذه الأمة عند البلاء، فيصبروا لقضاء الله عز وجل.
﴿ وَلَيَعْلَمَنَّ ﴾ يقول: وليرين ﴿ ٱلْكَاذِبِينَ ﴾ [آية: ٣] فى إيمانهم فيشكوا عند البلاء. ثم وعظ كفار العرب، فقال سبحانه: ﴿ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ ﴾ يعنى الشرك نزلت فى بنى عبد شمس ﴿ أَن يَسْبِقُونَا ﴾ يعنى أن يفوتونا بأعمالهم السيئة حتى يجزيهم بها فى الدنيا، فقتلهم الله عز وجل ببدر منهم شيبة وعتبة ابنا ربيعة، والوليد بن عتبة بن ربيعة، وحنظلة بن أبى سفيان بن حرب، وعبيدة بن سعد بن العاص بن أمية، وعقبة بن أبى معيط، والعاص بن وائل، ثم قال عز وجل: ﴿ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴾ [آية: ٤] يعنى ما يقضون، يعنى بنى عبد شمس بن عبد مناف. ثم قال تعالى: ﴿ مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ ﴾ يقول: من خشى البعث فى الآخرة، فليعمل لذلك اليوم.
﴿ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ ﴾ يعنى يوم القيامة ﴿ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [آية: ٥] لقول بنى عبد شمس بن عبد مناف حين قالوا: إنا نعطى فى الآخرة ما يعطى المؤمنون، يعنى بالمؤمنين بنى هاشم، وبنى عبد المطلب بن عبد مناف، العليم به. نزلت ﴿ مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ ﴾ فى بنى هاشم، وبنى عبد المطلب ابنى عبد مناف، منهم على بن أبى طالب، وحمزة، وجعفر، عليهم السلام، وعبيدة بن الحارث، والحصين، والطفيل ابنا الحارث بن المطلب، ومسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب، وزيد بن حارثة، وأبو هند، وأبو ليلى مولى النبى صلى الله عليه وسلم، وأيمن ابن أم أيمن قتيل يوم حنين، رضى الله عنه، ثم قال تعالى: ﴿ وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ ﴾ يقول: من يعمل الخير فإنما يعمل لنفسه، يقول: إنما أعمالهم لأنفسهم ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ ﴾ [آية: ٦] يعنى عن أعمال القبيلتين بنى هاشم، وبنى عبد المطلب، ابنى عبد مناف.
﴿ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ ﴾ يقول: فليرين الله الذين ﴿ صَدَقُواْ ﴾ فى إيمانهم من هذه الأمة عند البلاء، فيصبروا لقضاء الله عز وجل.
﴿ وَلَيَعْلَمَنَّ ﴾ يقول: وليرين ﴿ ٱلْكَاذِبِينَ ﴾ [آية: ٣] فى إيمانهم فيشكوا عند البلاء. ثم وعظ كفار العرب، فقال سبحانه: ﴿ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ ﴾ يعنى الشرك نزلت فى بنى عبد شمس ﴿ أَن يَسْبِقُونَا ﴾ يعنى أن يفوتونا بأعمالهم السيئة حتى يجزيهم بها فى الدنيا، فقتلهم الله عز وجل ببدر منهم شيبة وعتبة ابنا ربيعة، والوليد بن عتبة بن ربيعة، وحنظلة بن أبى سفيان بن حرب، وعبيدة بن سعد بن العاص بن أمية، وعقبة بن أبى معيط، والعاص بن وائل، ثم قال عز وجل: ﴿ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴾ [آية: ٤] يعنى ما يقضون، يعنى بنى عبد شمس بن عبد مناف. ثم قال تعالى: ﴿ مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ ﴾ يقول: من خشى البعث فى الآخرة، فليعمل لذلك اليوم.
﴿ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ ﴾ يعنى يوم القيامة ﴿ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [آية: ٥] لقول بنى عبد شمس بن عبد مناف حين قالوا: إنا نعطى فى الآخرة ما يعطى المؤمنون، يعنى بالمؤمنين بنى هاشم، وبنى عبد المطلب بن عبد مناف، العليم به. نزلت ﴿ مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ ﴾ فى بنى هاشم، وبنى عبد المطلب ابنى عبد مناف، منهم على بن أبى طالب، وحمزة، وجعفر، عليهم السلام، وعبيدة بن الحارث، والحصين، والطفيل ابنا الحارث بن المطلب، ومسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب، وزيد بن حارثة، وأبو هند، وأبو ليلى مولى النبى صلى الله عليه وسلم، وأيمن ابن أم أيمن قتيل يوم حنين، رضى الله عنه، ثم قال تعالى: ﴿ وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ ﴾ يقول: من يعمل الخير فإنما يعمل لنفسه، يقول: إنما أعمالهم لأنفسهم ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ ﴾ [آية: ٦] يعنى عن أعمال القبيلتين بنى هاشم، وبنى عبد المطلب، ابنى عبد مناف.
الآيات من ٧ إلى ١١
ثم قال عز وجل أيضاً يعنيهم: ﴿ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ [آية: ٧] فيجيزهم بإحسانهم، ولا يجزيهم بمساوئهم، يعنى بنى هاشم، وبنى المطلب. ثم قال الله عز وجل ﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا ﴾ نزلت فى سعد بن أبى وقاص الزهرى، رضى الله عنه، وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ﴿ وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ﴾ بأن معى شريكاً ﴿ فَلاَ تُطِعْهُمَآ ﴾ فى الشرك ﴿ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ ﴾ فى الآخرة.
﴿ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [آية: ٨] يعنى سعداً، رضى الله عنه، وذلك أنه حين أسلم حلفت أمه لا تأكل طعاماً، ولا تشرب شراباً، ولا تدخل [كنا]، حتى يرجع سعد عن الإسلام، فجعل سعد يترضاها، فأبت عليه، وكان بها باراً فأتى سعد، رضى الله عنه، النبى صلى الله عليه وسلم، فشكى إليه فنزلت فى سعد، رضى الله عنه، هذه الآية، فأمره النبى صلى الله عليه وسلم أن يترضاها ويجهد بها على أن تأكل وتشرب، فأبت حتى يئس منها، وكان أحب ولدها إليها.﴿ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي ٱلصَّالِحِينَ ﴾ [آية: ٩] ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِ ﴾ نزلت فى عياش بن أبى ربيعة بن المغيرة بن عمرو بن مخزوم القرشى، وذلك أن عياشاً أسلم، فخاف أهل بيته، فهرب إلى المدينة بدينه قبل أن يهاجر النبى صلى الله عليه وسلم إليها، فحلفت أمه أسماء بنت مخرمة بن أبى جندل بن نهشل التميمى ألا تأكل ولا تشرب، ولا تغسل رأسها، ولا تدخل كنا حتى يرجع إليها، فصبرت ثلاثة أيام، ثم أكلت وشربت، فركب أبو جهل عدو الله والحارث ابنا هشام، وهما أخواه لأمه، وهما بنو عم حتى أتيا المدينة، فلقياه، فقال أبو جهل لأخيه عياش: قد علمت أنك كنت أحب إلى أمك من جميع ولدها، وآثر عندها، لأنه كان أصغرهم سناً، وكان بها باراً، وقد حلفت أمك ألا تأكل، ولا تشرب، ولا تغسل رأسها، ولا تدخل بيتاً، حتى ترجع إليها، وأنت تزعم أن فى دينك بر الوالدين، فارجع إليها، فإن ربك الذى بالمدينة هو بمكة فاعبدوه بها، فأخذ عياش عليهم المواثيق ألا يحركاه، فاتبعهما، فأوثقاه، ثم جلده كل واحد منهما مائة جلدة حتى يبرأ من دين محمد صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله عز وجل فى عياش: ﴿ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ آمَنَّا بِٱللَّهِ ﴾ يعنى صدقنا بتوحيد الله.
﴿ فَإِذَآ أُوذِيَ فِي ٱللَّهِ ﴾ يعنى ضربهما إياه ﴿ جَعَلَ فِتْنَة النَّاسِ ﴾ يقول: جعل عذاب الناس فى الدنيا كعذاب الله فى الآخرة، كقوله عز وجل:﴿ يَوْمَ هُمْ عَلَى ٱلنَّارِ يُفْتَنُونَ ﴾[الذاريات: ١٣]، يعنى يعذبون. ثم استأنف ﴿ وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ ﴾ على عدوك بمكة وغيرها، إذا كان للمؤمنين دولة ﴿ لَيَقُولُنَّ ﴾ المنافقون للمؤمنين ﴿ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ ﴾ على عدوكم، وإذا رأوا دولة للكافرين شكوا فى إيمانهم.
﴿ أَوَ لَيْسَ ٱللَّهُ ﴾ يعنى عز وجل، أو ما الله ﴿ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ ﴾ [آية: ١٠] من الإيمان والنفاق.﴿ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ﴾ يعنى وليرين الله ﴿ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ﴾ يعنى صدقوا عند البلاء والتمحيص.
﴿ وَلَيَعْلَمَنَّ ﴾ يعنى وليرين ﴿ ٱلْمُنَافِقِينَ ﴾ [آية: ١١] فى إيمانهم، فيشكوا عند البلاء والتمحيص.
﴿ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [آية: ٨] يعنى سعداً، رضى الله عنه، وذلك أنه حين أسلم حلفت أمه لا تأكل طعاماً، ولا تشرب شراباً، ولا تدخل [كنا]، حتى يرجع سعد عن الإسلام، فجعل سعد يترضاها، فأبت عليه، وكان بها باراً فأتى سعد، رضى الله عنه، النبى صلى الله عليه وسلم، فشكى إليه فنزلت فى سعد، رضى الله عنه، هذه الآية، فأمره النبى صلى الله عليه وسلم أن يترضاها ويجهد بها على أن تأكل وتشرب، فأبت حتى يئس منها، وكان أحب ولدها إليها.﴿ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي ٱلصَّالِحِينَ ﴾ [آية: ٩] ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِ ﴾ نزلت فى عياش بن أبى ربيعة بن المغيرة بن عمرو بن مخزوم القرشى، وذلك أن عياشاً أسلم، فخاف أهل بيته، فهرب إلى المدينة بدينه قبل أن يهاجر النبى صلى الله عليه وسلم إليها، فحلفت أمه أسماء بنت مخرمة بن أبى جندل بن نهشل التميمى ألا تأكل ولا تشرب، ولا تغسل رأسها، ولا تدخل كنا حتى يرجع إليها، فصبرت ثلاثة أيام، ثم أكلت وشربت، فركب أبو جهل عدو الله والحارث ابنا هشام، وهما أخواه لأمه، وهما بنو عم حتى أتيا المدينة، فلقياه، فقال أبو جهل لأخيه عياش: قد علمت أنك كنت أحب إلى أمك من جميع ولدها، وآثر عندها، لأنه كان أصغرهم سناً، وكان بها باراً، وقد حلفت أمك ألا تأكل، ولا تشرب، ولا تغسل رأسها، ولا تدخل بيتاً، حتى ترجع إليها، وأنت تزعم أن فى دينك بر الوالدين، فارجع إليها، فإن ربك الذى بالمدينة هو بمكة فاعبدوه بها، فأخذ عياش عليهم المواثيق ألا يحركاه، فاتبعهما، فأوثقاه، ثم جلده كل واحد منهما مائة جلدة حتى يبرأ من دين محمد صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله عز وجل فى عياش: ﴿ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يِقُولُ آمَنَّا بِٱللَّهِ ﴾ يعنى صدقنا بتوحيد الله.
﴿ فَإِذَآ أُوذِيَ فِي ٱللَّهِ ﴾ يعنى ضربهما إياه ﴿ جَعَلَ فِتْنَة النَّاسِ ﴾ يقول: جعل عذاب الناس فى الدنيا كعذاب الله فى الآخرة، كقوله عز وجل:﴿ يَوْمَ هُمْ عَلَى ٱلنَّارِ يُفْتَنُونَ ﴾[الذاريات: ١٣]، يعنى يعذبون. ثم استأنف ﴿ وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ ﴾ على عدوك بمكة وغيرها، إذا كان للمؤمنين دولة ﴿ لَيَقُولُنَّ ﴾ المنافقون للمؤمنين ﴿ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ ﴾ على عدوكم، وإذا رأوا دولة للكافرين شكوا فى إيمانهم.
﴿ أَوَ لَيْسَ ٱللَّهُ ﴾ يعنى عز وجل، أو ما الله ﴿ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَالَمِينَ ﴾ [آية: ١٠] من الإيمان والنفاق.﴿ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ﴾ يعنى وليرين الله ﴿ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ﴾ يعنى صدقوا عند البلاء والتمحيص.
﴿ وَلَيَعْلَمَنَّ ﴾ يعنى وليرين ﴿ ٱلْمُنَافِقِينَ ﴾ [آية: ١١] فى إيمانهم، فيشكوا عند البلاء والتمحيص.
الآيات من ١٢ إلى ١٥
﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ يعنى أبا سفيان ﴿ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ﴾ نزلت فى عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وخباب بن الأرت، رضى الله عنهم، ختن عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، على أخته أم جميل ﴿ اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ ﴾، وذلك أن أبا سفيان بن حرب بن أمية، قال لهؤلاء النفر: اتبعوا ملة آبائنا، ونحن الكفلاء بكل تبعة من الله تصيبكم، وأهل مكة علينا شهداء، فذلك قوله تعالى: ﴿ وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ ﴾، يقول الله عز وجل: ﴿ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴾ [آية: ١٢] فيما يقولون.﴿ وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ ﴾، يعنى وليحملن أوزارهم التى عملوا، وأوزاراً مع أوزارهم، لقولهم للمؤمنين: اتبعوا سبيلنا ﴿ مَّعَ ﴾، يعنى إلى أوزارهم التى عملوا لأنفسهم.
﴿ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ ﴾ [آية: ١٣]، من الكذب؛ لقولهم: نحن الكفلاء بكل تبعة تصيبكم من الله عز وجل.﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً ﴾، يدعوهم إلى الإيمان بالله عز وجل، فكذبوه.
﴿ فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ﴾ [آية: ١٤]، يعنى الماء طغى على كل شىء، فأغرقوا.﴿ فأَنْجَيْناهُ ﴾، يعنى نوحاً، عليه السلام.
﴿ وأَصْحَابَ ٱلسَّفِينَةِ ﴾ من الغرق.
﴿ وَجَعَلْنَاهَآ ﴾، يعنى السفينة ﴿ آيَةً لِّلْعَالَمِينَ ﴾ [آية: ١٥]، يعنى لمن بعدهم من الناس.
﴿ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ ﴾ [آية: ١٣]، من الكذب؛ لقولهم: نحن الكفلاء بكل تبعة تصيبكم من الله عز وجل.﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً ﴾، يدعوهم إلى الإيمان بالله عز وجل، فكذبوه.
﴿ فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ﴾ [آية: ١٤]، يعنى الماء طغى على كل شىء، فأغرقوا.﴿ فأَنْجَيْناهُ ﴾، يعنى نوحاً، عليه السلام.
﴿ وأَصْحَابَ ٱلسَّفِينَةِ ﴾ من الغرق.
﴿ وَجَعَلْنَاهَآ ﴾، يعنى السفينة ﴿ آيَةً لِّلْعَالَمِينَ ﴾ [آية: ١٥]، يعنى لمن بعدهم من الناس.
الآيات من ١٦ إلى ٢٢
﴿ وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ ﴾، يعنى وحدوا الله.
﴿ وَٱتَّقُوهُ ﴾، يعنى واخشوه.
﴿ ذٰلِكُمْ ﴾، يعنى عبادة الله.
﴿ خَيْرٌ لَّكُمْ ﴾ من عبادة الأوثان.
﴿ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [آية: ١٦]، ولكنكم لا تعلمون.﴿ إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا ﴾، يعنى أصناماً.
﴿ وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً ﴾، يعنى تعملونها بأيديكم، ثم تزعمون أنها آلهة كذباً وأنتم تنحتونها، فذلك قوله عز وجل:﴿ وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ﴾[الصافات: ٩٦] بأيديكم من الأصنام، فقال سبحانه: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ من الآلهة.
﴿ لاَ يَمْلِكُونَ ﴾ ن يقول: لا يقدرون ﴿ لَكُمْ رِزْقاً ﴾، على رزق.
﴿ فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ ﴾، يعنى وحدوه.
﴿ وَٱشْكُرُواْ لَهُ ﴾، واشكروا الله فى النعم، فإن مصيركم إليه، فذلك قوله تعالى: ﴿ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ [آية: ١٧]، أحياء بعد الموت.﴿ وَإِن تُكَذِّبُواْ ﴾، يعنى كفار مكة يكذبوا محمداً صلى الله عليه وسلم بالعذاب وبالبعث.
﴿ فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ﴾، يعنى من قبل كفار مكة كذبوا رسلهم بالعذاب.
﴿ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ ﴾ [آية: ١٨]، يقول: وما على النبى صلى الله عليه وسلم إلا ان يبين لكم أمر العذاب.﴿ أَوَلَمْ يَرَوْاْ كَيْفَ يُبْدِيءُ ٱللَّهُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ﴾، كما خلقهم، يقول: أولم يعلم كفار مكة كيف بدأ الله عز وجل خلق الإنسان من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة ثم عظاماً، ثم لحماً، ولم يكونوا شيئاً، ثم هلكوا، ثم يعيدهم فى الآخرة ﴿ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ﴾ [آية: ١٩]، يقول: إعادتهم فى الآخرة على الله عز وجل هين. ثم قال للنبى صلى الله عليه وسلم: ﴿ قُلْ ﴾ لهم: ﴿ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ ﴾؛ ليعتبروا فى أمر البعث ﴿ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ﴾، يعنى خلق السموات والأرض وما فيها من الخلق؛ لأننهم يعلمون أن الله عز وجل خلق الأشياء كلها.
﴿ ثُمَّ ﴾ إن ﴿ ٱللَّهُ يُنشِىءُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ ﴾، يعنى بعيد الخلق الأول، يقول: هكذا يخلق الخلق الآخر، يعنى البعث بعد الموت كما بدأ الخلق الأول، إنما ذكر النشأة الآخرة؛ لأنها بعد الخلق الأول.
﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ من البعث وغيره.
﴿ قَدِيرٌ ﴾ [آية: ٢٠].
﴿ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ ﴾ [آية: ٢١]، يعنى وإليه ترجعون بعد الموت يوم القيامة فيجزيكم بأعمالكم.
﴿ وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ ﴾، يعنى كفار مكة بمعجزين، يعنى بسابقين الله عز وجل فتفوتوه.
﴿ فِي ٱلأَرْضِ ﴾ كنتم.
﴿ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ ﴾، كنتم أينما كنتم حتى يجزيكم بأعمالكم السيئة.
﴿ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ ﴾، يعنى من قريب لينفعكم.
﴿ وَلاَ نَصِيرٍ ﴾ [آية: ٢٢]، يعنى ولا مانع يمنعكم من الله عز وجل.
﴿ وَٱتَّقُوهُ ﴾، يعنى واخشوه.
﴿ ذٰلِكُمْ ﴾، يعنى عبادة الله.
﴿ خَيْرٌ لَّكُمْ ﴾ من عبادة الأوثان.
﴿ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [آية: ١٦]، ولكنكم لا تعلمون.﴿ إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا ﴾، يعنى أصناماً.
﴿ وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً ﴾، يعنى تعملونها بأيديكم، ثم تزعمون أنها آلهة كذباً وأنتم تنحتونها، فذلك قوله عز وجل:﴿ وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ﴾[الصافات: ٩٦] بأيديكم من الأصنام، فقال سبحانه: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ من الآلهة.
﴿ لاَ يَمْلِكُونَ ﴾ ن يقول: لا يقدرون ﴿ لَكُمْ رِزْقاً ﴾، على رزق.
﴿ فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ وَٱعْبُدُوهُ ﴾، يعنى وحدوه.
﴿ وَٱشْكُرُواْ لَهُ ﴾، واشكروا الله فى النعم، فإن مصيركم إليه، فذلك قوله تعالى: ﴿ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ [آية: ١٧]، أحياء بعد الموت.﴿ وَإِن تُكَذِّبُواْ ﴾، يعنى كفار مكة يكذبوا محمداً صلى الله عليه وسلم بالعذاب وبالبعث.
﴿ فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ﴾، يعنى من قبل كفار مكة كذبوا رسلهم بالعذاب.
﴿ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ ﴾ [آية: ١٨]، يقول: وما على النبى صلى الله عليه وسلم إلا ان يبين لكم أمر العذاب.﴿ أَوَلَمْ يَرَوْاْ كَيْفَ يُبْدِيءُ ٱللَّهُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ﴾، كما خلقهم، يقول: أولم يعلم كفار مكة كيف بدأ الله عز وجل خلق الإنسان من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة ثم عظاماً، ثم لحماً، ولم يكونوا شيئاً، ثم هلكوا، ثم يعيدهم فى الآخرة ﴿ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ﴾ [آية: ١٩]، يقول: إعادتهم فى الآخرة على الله عز وجل هين. ثم قال للنبى صلى الله عليه وسلم: ﴿ قُلْ ﴾ لهم: ﴿ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ ﴾؛ ليعتبروا فى أمر البعث ﴿ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ﴾، يعنى خلق السموات والأرض وما فيها من الخلق؛ لأننهم يعلمون أن الله عز وجل خلق الأشياء كلها.
﴿ ثُمَّ ﴾ إن ﴿ ٱللَّهُ يُنشِىءُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلآخِرَةَ ﴾، يعنى بعيد الخلق الأول، يقول: هكذا يخلق الخلق الآخر، يعنى البعث بعد الموت كما بدأ الخلق الأول، إنما ذكر النشأة الآخرة؛ لأنها بعد الخلق الأول.
﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ من البعث وغيره.
﴿ قَدِيرٌ ﴾ [آية: ٢٠].
﴿ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ ﴾ [آية: ٢١]، يعنى وإليه ترجعون بعد الموت يوم القيامة فيجزيكم بأعمالكم.
﴿ وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ ﴾، يعنى كفار مكة بمعجزين، يعنى بسابقين الله عز وجل فتفوتوه.
﴿ فِي ٱلأَرْضِ ﴾ كنتم.
﴿ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ ﴾، كنتم أينما كنتم حتى يجزيكم بأعمالكم السيئة.
﴿ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ ﴾، يعنى من قريب لينفعكم.
﴿ وَلاَ نَصِيرٍ ﴾ [آية: ٢٢]، يعنى ولا مانع يمنعكم من الله عز وجل.
الآيات من ٢٣ إلى ٢٦
﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ﴾، يعنى بالقرآن.
﴿ وَلِقَآئِهِ ﴾، وكفروا بالبعث.
﴿ أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحْمَتِي ﴾، يعنى من جنتى.
﴿ وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [آية: ٢٣]، يعنى وجيعاً. ثم ذكر إبراهيم، عليه السلام، فى التقديم، قال: ﴿ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ ﴾، يعنى قوم إبراهيم، عليه السلام، حين دعاهم إلى الله عز وجل ونهاهم عن عبادة الأصنام.
﴿ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ ﴾ بالنار، فقذفوه فى النار.
﴿ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ ﴾، يعنى عز وجل إن فى النار التى لم تحرق إبراهيم، عليه السلام، لعبرة ﴿ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ [آية: ٢٤]، يعنى يصدقون بتوحيد الله عز وجل.﴿ وَقَالَ ﴾ لهم إبراهيم، عليه السلام.
﴿ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ ﴾ الأوثان آلهة.
﴿ مِّن دُونِ ٱللَّهِ ﴾ عز وجل.
﴿ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾، يعنى بين الأتباع والقادة مودة على عبادة الأصنام.
﴿ ثُمَّ ﴾ إذا كان ﴿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ ﴾، يقول: تتبرأ القادة من الأتباع.
﴿ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ﴾، يقول: ويلعن الأتباع القادة من الأمم الخالية وهذه الأمة، ثم قال لهم إبراهيم، عليه السلام: ﴿ وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ ﴾، يعنى مصيركم إلى النار.
﴿ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ ﴾ [آية: ٢٥]، يعنى مانعين من العذاب يمنعونكم منه.﴿ فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ ﴾، يعنى فصدق بإبراهيم لوط، عليهما السلام، وهو أول من صدق بإبراهيم حين رأى إبراهيم لم تضره النار.
﴿ وَقَالَ ﴾ إبراهيم، عليه السلام: ﴿ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّيۤ ﴾، يعنى هجر قومه المشركين من أرض كوثا هو ولوط، وسارة أخت لوط، عليهم السلام، إلى الأرض المقدسة.
﴿ إِلَىٰ رَبِّيۤ ﴾، يعنى إلى رضا ربى، وقال فى الصافات:﴿ إنَّىٰ ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّيۤ ﴾، يعنى إلى رضا ربى،﴿ سَيَهْدِينِ ﴾[الصافات: ٩٩]، فهاجر وهو ابن خمس وسبعين سنة.
﴿ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [آية: ٢٦].
﴿ وَلِقَآئِهِ ﴾، وكفروا بالبعث.
﴿ أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحْمَتِي ﴾، يعنى من جنتى.
﴿ وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [آية: ٢٣]، يعنى وجيعاً. ثم ذكر إبراهيم، عليه السلام، فى التقديم، قال: ﴿ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ ﴾، يعنى قوم إبراهيم، عليه السلام، حين دعاهم إلى الله عز وجل ونهاهم عن عبادة الأصنام.
﴿ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ ﴾ بالنار، فقذفوه فى النار.
﴿ فَأَنْجَاهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ ﴾، يعنى عز وجل إن فى النار التى لم تحرق إبراهيم، عليه السلام، لعبرة ﴿ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ [آية: ٢٤]، يعنى يصدقون بتوحيد الله عز وجل.﴿ وَقَالَ ﴾ لهم إبراهيم، عليه السلام.
﴿ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ ﴾ الأوثان آلهة.
﴿ مِّن دُونِ ٱللَّهِ ﴾ عز وجل.
﴿ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾، يعنى بين الأتباع والقادة مودة على عبادة الأصنام.
﴿ ثُمَّ ﴾ إذا كان ﴿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ ﴾، يقول: تتبرأ القادة من الأتباع.
﴿ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ﴾، يقول: ويلعن الأتباع القادة من الأمم الخالية وهذه الأمة، ثم قال لهم إبراهيم، عليه السلام: ﴿ وَمَأْوَاكُمُ ٱلنَّارُ ﴾، يعنى مصيركم إلى النار.
﴿ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ ﴾ [آية: ٢٥]، يعنى مانعين من العذاب يمنعونكم منه.﴿ فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ ﴾، يعنى فصدق بإبراهيم لوط، عليهما السلام، وهو أول من صدق بإبراهيم حين رأى إبراهيم لم تضره النار.
﴿ وَقَالَ ﴾ إبراهيم، عليه السلام: ﴿ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّيۤ ﴾، يعنى هجر قومه المشركين من أرض كوثا هو ولوط، وسارة أخت لوط، عليهم السلام، إلى الأرض المقدسة.
﴿ إِلَىٰ رَبِّيۤ ﴾، يعنى إلى رضا ربى، وقال فى الصافات:﴿ إنَّىٰ ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّيۤ ﴾، يعنى إلى رضا ربى،﴿ سَيَهْدِينِ ﴾[الصافات: ٩٩]، فهاجر وهو ابن خمس وسبعين سنة.
﴿ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [آية: ٢٦].
الآيات من ٢٧ إلى ٣٢
﴿ وَوَهَبْنَا لَهُ ﴾، يعنى لإبراهيم.
﴿ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ﴾ ابن إسحاق بالأرض المقدسة.
﴿ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ ﴾، يعنى ذرية إبراهيم.
﴿ ٱلنُّبُوَّةَ ﴾، يعنى إسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، عليهم السلام.
﴿ وَٱلْكِتَابَ ﴾، يعنى صحف إبراهيم.
﴿ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ ﴾، يعنى أعطيناه جزاءه.
﴿ فِي ٱلدُّنْيَا ﴾، يعنى الثناء الحسن والمقالة الحسنة من أهل الأديان كلها؛ لمضيه على رضوان الله حين ألقى فى النار، وكسر الأصنام، ومضيه على ذبح ابنه، فجميع أهل الأديان يقولون: إبراهيم منا لا يتبرأ منه أحد.
﴿ وَإِنَّهُ ﴾، يعنى إبراهيم ﴿ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ [آية: ٢٧]، نظيرها فى النحل.﴿ وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَاحِشَةَ ﴾، يعنى المعصية، يعنى إتيان الرجال فى أدبارهم ليلاً ﴿ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ ﴾ [آية: ٢٨]، فيما مضى قبلكم، وكانوا لا يأتون إلا الغرباء. ثم قال عز وجل: ﴿ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ ﴾، يعنى المسافر، وذلك أنهم إذا جلسوا فى ناديهم، يعنى فى مجالسهم رموا ابن السبيل بالحجارة والخذف فيقطعون سبيل المسافر، فذلك قوله عز وجل: ﴿ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ ﴾، يعنى فى مجالسكم المنكر، يعنى الحذف بالحجارة ﴿ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ ﴾، أى قوم لوط، عليه السلام، حين نهاهم عن الفاحشة والمنكر.
﴿ إِلاَّ أَن قَالُواْ ﴾ للوط، عليه السلام: ﴿ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ ﴾ [آية: ٢٩]، يعنى بأن العذاب نازل بهم فى الدنيا. فدعا لوط ربه عز وجل فـ ﴿ قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ ﴾ [آية: ٣٠]، يعنى العاصين، يعنى بالفساد إتيان الرجال فى أدبارهم، يقول: رب انصرنى بتحقيق قولى فى العذاب عليهم بما كذبون، يعنى بتكذيبهم إياى حين قالوا: إن العذاب ليس بنازل بهم فى الدنيا، فأهلكهم الله عز وجل بالخسف والحصب، وكان لوط، عليه السلام، قد أنذرهم العذاب، فذلك قوله:﴿ وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا ﴾[القمر: ٣٦]، يعنى عذابنا.﴿ وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ ﴾، يعنى الملائكة ﴿ إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ ﴾ بالولد.
﴿ قَالُوۤاْ ﴾ لإبراهيم: ﴿ إِنَّا مُهْلِكُوۤاْ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ﴾، يعنون قرية لوط.
﴿ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ ﴾ [آية: ٣١].
﴿ قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطاً قَالُواْ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ ﴾، يعنى لوطاً، ثم استثنى، فقال: ﴿ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ ﴾ [آية: ٣٢]، يعنى الباقين فى العذاب.
﴿ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ﴾ ابن إسحاق بالأرض المقدسة.
﴿ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ ﴾، يعنى ذرية إبراهيم.
﴿ ٱلنُّبُوَّةَ ﴾، يعنى إسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، عليهم السلام.
﴿ وَٱلْكِتَابَ ﴾، يعنى صحف إبراهيم.
﴿ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ ﴾، يعنى أعطيناه جزاءه.
﴿ فِي ٱلدُّنْيَا ﴾، يعنى الثناء الحسن والمقالة الحسنة من أهل الأديان كلها؛ لمضيه على رضوان الله حين ألقى فى النار، وكسر الأصنام، ومضيه على ذبح ابنه، فجميع أهل الأديان يقولون: إبراهيم منا لا يتبرأ منه أحد.
﴿ وَإِنَّهُ ﴾، يعنى إبراهيم ﴿ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ [آية: ٢٧]، نظيرها فى النحل.﴿ وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَاحِشَةَ ﴾، يعنى المعصية، يعنى إتيان الرجال فى أدبارهم ليلاً ﴿ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ ﴾ [آية: ٢٨]، فيما مضى قبلكم، وكانوا لا يأتون إلا الغرباء. ثم قال عز وجل: ﴿ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ ﴾، يعنى المسافر، وذلك أنهم إذا جلسوا فى ناديهم، يعنى فى مجالسهم رموا ابن السبيل بالحجارة والخذف فيقطعون سبيل المسافر، فذلك قوله عز وجل: ﴿ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ ﴾، يعنى فى مجالسكم المنكر، يعنى الحذف بالحجارة ﴿ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ ﴾، أى قوم لوط، عليه السلام، حين نهاهم عن الفاحشة والمنكر.
﴿ إِلاَّ أَن قَالُواْ ﴾ للوط، عليه السلام: ﴿ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ ﴾ [آية: ٢٩]، يعنى بأن العذاب نازل بهم فى الدنيا. فدعا لوط ربه عز وجل فـ ﴿ قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ ﴾ [آية: ٣٠]، يعنى العاصين، يعنى بالفساد إتيان الرجال فى أدبارهم، يقول: رب انصرنى بتحقيق قولى فى العذاب عليهم بما كذبون، يعنى بتكذيبهم إياى حين قالوا: إن العذاب ليس بنازل بهم فى الدنيا، فأهلكهم الله عز وجل بالخسف والحصب، وكان لوط، عليه السلام، قد أنذرهم العذاب، فذلك قوله:﴿ وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا ﴾[القمر: ٣٦]، يعنى عذابنا.﴿ وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ ﴾، يعنى الملائكة ﴿ إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ ﴾ بالولد.
﴿ قَالُوۤاْ ﴾ لإبراهيم: ﴿ إِنَّا مُهْلِكُوۤاْ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ﴾، يعنون قرية لوط.
﴿ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ ﴾ [آية: ٣١].
﴿ قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطاً قَالُواْ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ ﴾، يعنى لوطاً، ثم استثنى، فقال: ﴿ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ ﴾ [آية: ٣٢]، يعنى الباقين فى العذاب.
الآيات من ٣٣ إلى ٣٥
﴿ وَلَمَّآ أَن جَآءَتْ رُسُلُنَا ﴾ الملائكة.
﴿ لُوطاً ﴾، وحسب أنهم من الإنس.
﴿ سِيءَ بِهِمْ ﴾، يعنى كرههم لوط لصنيع قومه بالرجال.
﴿ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً ﴾، يعنى بضيافة الملائكة ذرعاً، يعنى مخافة عليهم أن يفضحوهم.
﴿ وَقَالُواْ ﴾، وقالت الرسل للوط، عليه السلام: ﴿ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ ﴾؛ لأن قومه وعدوه، فقالوا: معك رجال سحروا أبصارنا، فستعلم ما تلقى عذابهم، فقالت الرسل.
﴿ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ ﴾، ثم استثنى امرأته، فذلك قوله عز وجل: ﴿ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ ﴾ [آية: ٣٣] يعنى من الباقين فى العذاب فهلك قوم لوط، ثم أهلكت بعد بحجر أصابها فقتلها.﴿ إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً ﴾، يعنى عذاباً.
﴿ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ﴾ على قرى لوط، يعنى الخسف والحصب.
﴿ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ ﴾ [آية: ٣٤]، يعنى يعصون.
﴿ وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً ﴾، يعنى من قرية لوط آية.
﴿ بَيِّنَةً ﴾، يعنى علامة واضحة، يعنى هلاكهم.
﴿ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾ [آية: ٣٥]، بتوحيد الله عز وجل، كانت قرية لوط بين المدينة والشام، وولد للوط بعد هلاك قومه ابنتان، وكان له ابنتان قبل هلاكهم، ثم مات لوط، وكان أولاده مؤمنين من بعده.
﴿ لُوطاً ﴾، وحسب أنهم من الإنس.
﴿ سِيءَ بِهِمْ ﴾، يعنى كرههم لوط لصنيع قومه بالرجال.
﴿ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً ﴾، يعنى بضيافة الملائكة ذرعاً، يعنى مخافة عليهم أن يفضحوهم.
﴿ وَقَالُواْ ﴾، وقالت الرسل للوط، عليه السلام: ﴿ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ ﴾؛ لأن قومه وعدوه، فقالوا: معك رجال سحروا أبصارنا، فستعلم ما تلقى عذابهم، فقالت الرسل.
﴿ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ ﴾، ثم استثنى امرأته، فذلك قوله عز وجل: ﴿ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ ﴾ [آية: ٣٣] يعنى من الباقين فى العذاب فهلك قوم لوط، ثم أهلكت بعد بحجر أصابها فقتلها.﴿ إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً ﴾، يعنى عذاباً.
﴿ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ﴾ على قرى لوط، يعنى الخسف والحصب.
﴿ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ ﴾ [آية: ٣٤]، يعنى يعصون.
﴿ وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً ﴾، يعنى من قرية لوط آية.
﴿ بَيِّنَةً ﴾، يعنى علامة واضحة، يعنى هلاكهم.
﴿ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾ [آية: ٣٥]، بتوحيد الله عز وجل، كانت قرية لوط بين المدينة والشام، وولد للوط بعد هلاك قومه ابنتان، وكان له ابنتان قبل هلاكهم، ثم مات لوط، وكان أولاده مؤمنين من بعده.
الآيات من ٣٦ إلى ٤٠
﴿ وَ ﴾ أرسلنا ﴿ وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً ﴾ بن نويب بن مدين بن إبراهيم خليل الرحمن، جل جلاله، لصلبه.
﴿ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ﴾، يعنى وحدوا الله.
﴿ وَٱرْجُواْ ٱلْيَوْمَ آلآخِرَ ﴾، يعنى واخشوا البعث الذى فيه جزاء الأعمال.
﴿ وَلاَ تَعْثَوْاْ ﴾، يعنى ولا تسعوا.
﴿ فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ﴾ [آية: ٣٦]، يعنى بالمعاصى فى نقصان الكيل والميزان، وهو الفساد فى الأرض.﴿ فَكَذَّبُوهُ ﴾ بالعذاب حين أوعدهم أنه نازل بهم فى الدنيا.
﴿ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ ﴾، يعنى عز وجل فى محلتهم وعسكرهم.
﴿ جَاثِمِينَ ﴾ [آية: ٣٧ }، أمواتاً خامدين مثل النار إذا أطفئت، بينما هى تقد إذا هى طفئت، فشبه أرواحهم فى أجسادهم وهم أحياء مثل النار إذا تقد، ثم شبه هلاكهم بالنار إذا طفئت، بينما هم أحياء إذا صاح بهم جبريل، عليه السلام، فصعقوا أمواتاً أجمعين.﴿ وَ ﴾ أهلكنا ﴿ وَعَاداً وَثَمُودَاْ ﴾، وهما ابنا عم.
﴿ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم ﴾ يا أهل مكة.
﴿ مِّن مَّسَاكِنِهِمْ ﴾ يعنى منازلهم آية فى هلاكهم ﴿ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ ﴾ السية.
﴿ فَصَدَّهُمْ ﴾ الشيطان ﴿ عَنِ ٱلسَّبِيلِ ﴾، أى طريق الهدى.
﴿ وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ ﴾ [آية: ٣٨] فى دينهم يحسبون أنهم على هدى.﴿ وَ ﴾ أهلكنا ﴿ وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ ﴾، واسمه فيطوس.
﴿ وَهَامَانَ ﴾ قهرمان فرعون ودستوره.
﴿ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَىٰ بِالْبَيِّنَاتِ ﴾، أخبرهم أن العذاب نازل بهم فى الدنيا، فكذبوه وادعوا أنه غير نازل بهم فى الدنيا.
﴿ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ ﴾ [آية: ٣٩]، يعنى فتكبروا بذنوبهم، يعنى بتكذيبهم الرسل، كقوله تعالى:﴿ ٱعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ ﴾[التوبة: ١٠٢]، يعنى بتكذيبهم الرسل، وكفروا به،﴿ فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ ﴾[الشمس: ١٤]، يعنى بتكذيبهم صالحاً. قال عز وجل: ﴿ فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً ﴾، يعنى من الحجارة، وهم هوم لوط.
﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ ﴾، يعنى صيحة جبريل، عليه السلام، وهم قوم صالح، وقوم شعيب، وقوم هود، وقوم إبراهيم.
﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ ﴾، يعنى قارون وأصحابه.
﴿ وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا ﴾، يعنى قوم نوح، وقوم فرعون.
﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ ﴾، فيعذبهم على غير ذنب.
﴿ وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾ [آية: ٤٠]، يخوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية؛ لئلا يكذبوا محمد صلى الله عليه وسلم.
﴿ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ﴾، يعنى وحدوا الله.
﴿ وَٱرْجُواْ ٱلْيَوْمَ آلآخِرَ ﴾، يعنى واخشوا البعث الذى فيه جزاء الأعمال.
﴿ وَلاَ تَعْثَوْاْ ﴾، يعنى ولا تسعوا.
﴿ فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ﴾ [آية: ٣٦]، يعنى بالمعاصى فى نقصان الكيل والميزان، وهو الفساد فى الأرض.﴿ فَكَذَّبُوهُ ﴾ بالعذاب حين أوعدهم أنه نازل بهم فى الدنيا.
﴿ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ ﴾، يعنى عز وجل فى محلتهم وعسكرهم.
﴿ جَاثِمِينَ ﴾ [آية: ٣٧ }، أمواتاً خامدين مثل النار إذا أطفئت، بينما هى تقد إذا هى طفئت، فشبه أرواحهم فى أجسادهم وهم أحياء مثل النار إذا تقد، ثم شبه هلاكهم بالنار إذا طفئت، بينما هم أحياء إذا صاح بهم جبريل، عليه السلام، فصعقوا أمواتاً أجمعين.﴿ وَ ﴾ أهلكنا ﴿ وَعَاداً وَثَمُودَاْ ﴾، وهما ابنا عم.
﴿ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم ﴾ يا أهل مكة.
﴿ مِّن مَّسَاكِنِهِمْ ﴾ يعنى منازلهم آية فى هلاكهم ﴿ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ ﴾ السية.
﴿ فَصَدَّهُمْ ﴾ الشيطان ﴿ عَنِ ٱلسَّبِيلِ ﴾، أى طريق الهدى.
﴿ وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ ﴾ [آية: ٣٨] فى دينهم يحسبون أنهم على هدى.﴿ وَ ﴾ أهلكنا ﴿ وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ ﴾، واسمه فيطوس.
﴿ وَهَامَانَ ﴾ قهرمان فرعون ودستوره.
﴿ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَىٰ بِالْبَيِّنَاتِ ﴾، أخبرهم أن العذاب نازل بهم فى الدنيا، فكذبوه وادعوا أنه غير نازل بهم فى الدنيا.
﴿ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ ﴾ [آية: ٣٩]، يعنى فتكبروا بذنوبهم، يعنى بتكذيبهم الرسل، كقوله تعالى:﴿ ٱعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ ﴾[التوبة: ١٠٢]، يعنى بتكذيبهم الرسل، وكفروا به،﴿ فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ ﴾[الشمس: ١٤]، يعنى بتكذيبهم صالحاً. قال عز وجل: ﴿ فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً ﴾، يعنى من الحجارة، وهم هوم لوط.
﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ ﴾، يعنى صيحة جبريل، عليه السلام، وهم قوم صالح، وقوم شعيب، وقوم هود، وقوم إبراهيم.
﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ ﴾، يعنى قارون وأصحابه.
﴿ وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا ﴾، يعنى قوم نوح، وقوم فرعون.
﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ ﴾، فيعذبهم على غير ذنب.
﴿ وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾ [آية: ٤٠]، يخوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية؛ لئلا يكذبوا محمد صلى الله عليه وسلم.
الآيات من ٤١ إلى ٤٥
ثم قال عز وجل: ﴿ مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ ﴾ يعنى الآلهة، وهى الأصنام اللات والعزى ومناة وهبل.
﴿ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ﴾ وذلك أن الله عز وجل ضرب مثل الصنم فى الضعف، يعنى كشبه العنكبوت إذا ﴿ ٱتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ ﴾ يعنى أضعف ﴿ ٱلْبُيُوتِ ﴾ كلها ﴿ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ ﴾ فكذلك ضعف الصنم هو أضعف من بيت العنكبوت ﴿ لَوْ ﴾ يعنى إن ﴿ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ﴾ [آية: ٤١] ولكن لا يعلمون. ثم قال تعالى: ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ ﴾ يعني الأصنام ﴿ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [آية: ٤٢] يعنى العزيز فى ملكه الحكيم فى أمره. ثم قال عز وجل: ﴿ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ﴾ يقول: وتلك الأشباه نبينها لكفار مكة، فيما ذكر من أمر الصنم.
﴿ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ ﴾ [آية: ٤٣] يقول: الذين يعقلون عن الله عز وجل الأمثال.﴿ خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ﴾ لم يخلقهما باطلاً لغير شىء خلقهما لأمر هو كائن ﴿ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [آية: ٤٤] يقول: إن فى خلقهما لعبرة للمصدقين بتوحيد الله عز وجل.﴿ اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ ﴾ يعنى اقرأ على أهل الكتاب ما أنزل إليك من القرآن، ثم قال تعالى: ﴿ وَأَقِمِ ﴾ يعنى وأتم ﴿ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ ﴾ يعنى عن المعاصى ﴿ وَٱلْمُنْكَرِ ﴾ يعنى المنكر ما لا يعرف يقول: إن الإنسان ما دام يصلى لله عز وجل، فقد انتهى عن الفحشاء والمنكر لا يعمل بها ما دام يصلى حتى ينصرف، ثم قال عز وجل: ﴿ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ﴾ يعنى إذا صليت لله تعالى فذكرته فذكرك الله بخير، وذكر الله إياك أفضل من ذكرك إياه فى الصلاة.
﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [آية: ٤٥] فى صلاتكم.
﴿ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ﴾ وذلك أن الله عز وجل ضرب مثل الصنم فى الضعف، يعنى كشبه العنكبوت إذا ﴿ ٱتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ ﴾ يعنى أضعف ﴿ ٱلْبُيُوتِ ﴾ كلها ﴿ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ ﴾ فكذلك ضعف الصنم هو أضعف من بيت العنكبوت ﴿ لَوْ ﴾ يعنى إن ﴿ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ﴾ [آية: ٤١] ولكن لا يعلمون. ثم قال تعالى: ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ ﴾ يعني الأصنام ﴿ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [آية: ٤٢] يعنى العزيز فى ملكه الحكيم فى أمره. ثم قال عز وجل: ﴿ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ﴾ يقول: وتلك الأشباه نبينها لكفار مكة، فيما ذكر من أمر الصنم.
﴿ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلاَّ ٱلْعَالِمُونَ ﴾ [آية: ٤٣] يقول: الذين يعقلون عن الله عز وجل الأمثال.﴿ خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ﴾ لم يخلقهما باطلاً لغير شىء خلقهما لأمر هو كائن ﴿ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [آية: ٤٤] يقول: إن فى خلقهما لعبرة للمصدقين بتوحيد الله عز وجل.﴿ اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ ﴾ يعنى اقرأ على أهل الكتاب ما أنزل إليك من القرآن، ثم قال تعالى: ﴿ وَأَقِمِ ﴾ يعنى وأتم ﴿ ٱلصَّلاَةَ إِنَّ ٱلصَّلاَةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ ﴾ يعنى عن المعاصى ﴿ وَٱلْمُنْكَرِ ﴾ يعنى المنكر ما لا يعرف يقول: إن الإنسان ما دام يصلى لله عز وجل، فقد انتهى عن الفحشاء والمنكر لا يعمل بها ما دام يصلى حتى ينصرف، ثم قال عز وجل: ﴿ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ﴾ يعنى إذا صليت لله تعالى فذكرته فذكرك الله بخير، وذكر الله إياك أفضل من ذكرك إياه فى الصلاة.
﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [آية: ٤٥] فى صلاتكم.
الآيات من ٤٦ إلى ٥١
﴿ وَلاَ تُجَادِلُوۤاْ ﴾ يعنى النبى صلى الله عليه وسلم وحده ﴿ أَهْلَ ٱلْكِتَابِ ﴾ البتة يعنى مؤمنيهم عبد الله بن سلام وأصحابه.
﴿ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ فيها تقديم، يقول: جادلهم قل لهم بالقرآن وأخبرهم عن القرآن، نسختها آية السيف فى براءة فقال تعالى:﴿ قَاتِلُواْ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلاَ بِٱلْيَوْمِ ٱلآخِر ﴾[التوبة: ٢٩] ﴿ إِلاَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ وَقُولُوۤاْ ﴾ لهم يعنى ظلمة اليهود ﴿ آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا ﴾ يعنى القرآن ﴿ وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ ﴾ يعنى التوراة ﴿ وَ ﴾ قولوا لهم: ﴿ وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ ﴾ ربنا وربكم واحد ﴿ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾ [آية: ٤٦] يعنى مخلصين بالتوحيد.﴿ وَكَذَلِكَ ﴾ يعنى وهكذا ﴿ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ ﴾ كما أنزلنا التوراة على أهل الكتاب، ليبين لهم عز وجل يعنى ليخبرهم، ثم ذكر مؤمنى أهل التوراة عبد الله بن سلام وأصحابه، فقال سبحانه: ﴿ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ ﴾ يعنى أعطيناهم التوراة، يعنى ابن سلام وأصحابه ﴿ يُؤْمِنُونَ بِهِ ﴾ يصدقون بقرآن محمد صلى الله عليه وسلم أنه من الله عز وجل، ثم ذكر مسلمى مكة، فقال: ﴿ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ مَن يُؤْمِنُ بِهِ ﴾ يعنى يصدق بقرآن محمد صلى الله عليه وسلم أنه من الله جاء، ثم قال: ﴿ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ ﴾ يعنى آيات القرآن بعد المعرفة، لأنهم يعلمون أن محمداً صلى الله عليه وسلم نبى، وأن القرآن حق من الله عز وجل: ﴿ إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ ﴾ [آية: ٤٧] من اليهود.﴿ وَمَا كُنتَ ﴾ يا محمد ﴿ تَتْلُو ﴾ يعنى تقرأ ﴿ مِن قَبْلِهِ ﴾ يعنى من قبل القرآن ﴿ مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ﴾ فلو كنت يا محمد تتلوا القرآن أو تخطه، لقالت اليهود، إنما كتبه من تلقاء نفسه، و ﴿ إِذاً لاَّرْتَابَ ﴾ يقول: وإذَّا لشك ﴿ ٱلْمُبْطِلُونَ ﴾ [آية: ٤٨] يعنى الكاذبين، يعنى كفار اليهود إذَّا لشكوا فيك يا محمد، إذا لقالوا: إن الذى نجد فى التوراة نعته، هو أمى لا يقرأ الكتاب ولا يخطه بيده. ثم ذكر مؤمنى أهل التوراة، فقال: ﴿ بَلْ هُوَ ﴾ يا محمد ﴿ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ ﴾ يعنى علامات واضحات بأنه أمى لا يقرأ الكتاب ولا يخطه بيده.
﴿ فِي صُدُورِ ﴾ يعنى فى قلوب ﴿ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ﴾ بالتوراة، يعنى عبد الله بن سلام وأصحابه، ثم قال عز وجل: ﴿ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ ﴾ يعنى ببعث محمد صلى الله عليه وسلم فى التوراة بأنه أمى لا يقرأ الكتاب، ولا يخطه بيده، وهو مكتوب فى التوراة، فكتموا أمره وجحدوا، فذلك قوله عز وجل: ﴿ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ ﴾ يعنى ببعث محمد صلى الله عليه وسلم فى التوراة ﴿ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ ﴾ [آية: ٤٩] يعنى كفار اليهود.﴿ وَقَالُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ ﴾ قال كفار مكة: هلا أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم آيات من ربه إلينا، كما كان تجئ إلىقومهم، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى النبى صلى الله عليه وسلم، قال: ﴿ قُلْ ﴾ لهم ﴿ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ ﴾ فإذا شاء أرسلها وليست بيدى.
﴿ وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴾ [آية: ٥٠].
فلما سألوه الآية، قال الله تعالى: ﴿ أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ ﴾ بالآية من القرآن ﴿ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ﴾ فيه خبر ما قبلهم، وما بعدهم.
﴿ إِنَّ فِي ذٰلِكَ ﴾ يعنى عز وجل فى القرآن ﴿ لَرَحْمَةً ﴾ لمن آمن به وعمل به.
﴿ وَذِكْرَىٰ ﴾ يعنى وتذكرة ﴿ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ [آية: ٥١] يعنى يصدقون بالقرآن أنه من الله عز وجل، فكذبوا بالقرآن فنزل:
﴿ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ فيها تقديم، يقول: جادلهم قل لهم بالقرآن وأخبرهم عن القرآن، نسختها آية السيف فى براءة فقال تعالى:﴿ قَاتِلُواْ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلاَ بِٱلْيَوْمِ ٱلآخِر ﴾[التوبة: ٢٩] ﴿ إِلاَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ وَقُولُوۤاْ ﴾ لهم يعنى ظلمة اليهود ﴿ آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا ﴾ يعنى القرآن ﴿ وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ ﴾ يعنى التوراة ﴿ وَ ﴾ قولوا لهم: ﴿ وَإِلَـٰهُنَا وَإِلَـٰهُكُمْ وَاحِدٌ ﴾ ربنا وربكم واحد ﴿ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾ [آية: ٤٦] يعنى مخلصين بالتوحيد.﴿ وَكَذَلِكَ ﴾ يعنى وهكذا ﴿ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ ﴾ كما أنزلنا التوراة على أهل الكتاب، ليبين لهم عز وجل يعنى ليخبرهم، ثم ذكر مؤمنى أهل التوراة عبد الله بن سلام وأصحابه، فقال سبحانه: ﴿ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ ﴾ يعنى أعطيناهم التوراة، يعنى ابن سلام وأصحابه ﴿ يُؤْمِنُونَ بِهِ ﴾ يصدقون بقرآن محمد صلى الله عليه وسلم أنه من الله عز وجل، ثم ذكر مسلمى مكة، فقال: ﴿ وَمِنْ هَـٰؤُلاۤءِ مَن يُؤْمِنُ بِهِ ﴾ يعنى يصدق بقرآن محمد صلى الله عليه وسلم أنه من الله جاء، ثم قال: ﴿ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ ﴾ يعنى آيات القرآن بعد المعرفة، لأنهم يعلمون أن محمداً صلى الله عليه وسلم نبى، وأن القرآن حق من الله عز وجل: ﴿ إِلاَّ ٱلْكَافِرونَ ﴾ [آية: ٤٧] من اليهود.﴿ وَمَا كُنتَ ﴾ يا محمد ﴿ تَتْلُو ﴾ يعنى تقرأ ﴿ مِن قَبْلِهِ ﴾ يعنى من قبل القرآن ﴿ مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ﴾ فلو كنت يا محمد تتلوا القرآن أو تخطه، لقالت اليهود، إنما كتبه من تلقاء نفسه، و ﴿ إِذاً لاَّرْتَابَ ﴾ يقول: وإذَّا لشك ﴿ ٱلْمُبْطِلُونَ ﴾ [آية: ٤٨] يعنى الكاذبين، يعنى كفار اليهود إذَّا لشكوا فيك يا محمد، إذا لقالوا: إن الذى نجد فى التوراة نعته، هو أمى لا يقرأ الكتاب ولا يخطه بيده. ثم ذكر مؤمنى أهل التوراة، فقال: ﴿ بَلْ هُوَ ﴾ يا محمد ﴿ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ ﴾ يعنى علامات واضحات بأنه أمى لا يقرأ الكتاب ولا يخطه بيده.
﴿ فِي صُدُورِ ﴾ يعنى فى قلوب ﴿ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ﴾ بالتوراة، يعنى عبد الله بن سلام وأصحابه، ثم قال عز وجل: ﴿ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ ﴾ يعنى ببعث محمد صلى الله عليه وسلم فى التوراة بأنه أمى لا يقرأ الكتاب، ولا يخطه بيده، وهو مكتوب فى التوراة، فكتموا أمره وجحدوا، فذلك قوله عز وجل: ﴿ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ ﴾ يعنى ببعث محمد صلى الله عليه وسلم فى التوراة ﴿ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ ﴾ [آية: ٤٩] يعنى كفار اليهود.﴿ وَقَالُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ ﴾ قال كفار مكة: هلا أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم آيات من ربه إلينا، كما كان تجئ إلىقومهم، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى النبى صلى الله عليه وسلم، قال: ﴿ قُلْ ﴾ لهم ﴿ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ ﴾ فإذا شاء أرسلها وليست بيدى.
﴿ وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴾ [آية: ٥٠].
فلما سألوه الآية، قال الله تعالى: ﴿ أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ ﴾ بالآية من القرآن ﴿ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ﴾ فيه خبر ما قبلهم، وما بعدهم.
﴿ إِنَّ فِي ذٰلِكَ ﴾ يعنى عز وجل فى القرآن ﴿ لَرَحْمَةً ﴾ لمن آمن به وعمل به.
﴿ وَذِكْرَىٰ ﴾ يعنى وتذكرة ﴿ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ [آية: ٥١] يعنى يصدقون بالقرآن أنه من الله عز وجل، فكذبوا بالقرآن فنزل:
الآيات من ٥٢ إلى ٥٥
﴿ قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا ﴾ يعنى فلا شاهد أفضل من الله بيننا ﴿ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْبَاطِلِ ﴾ يعنى صدقوا بعبادة الشيطان ﴿ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ ﴾ بتوحيد الله ﴿ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْخَاسِرُونَ ﴾ [آية: ٥٢].
﴿ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ ﴾ استهزاء وتكذيباً به، ونزلت فى النضر بن الحارث، حيث قال:﴿ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا ﴾فى الدنيا﴿ حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾[الأنفال: ٣٢] يقول: ذلك استهزاء وتكذيباً، فنزلت فيه: ﴿ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى ﴾ فى الآخرة ﴿ لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ ﴾ الذى استعجلوه فى الدنيا.
﴿ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ ﴾ العذاب فى الآخرة ﴿ بَغْتَةً ﴾ يعنى فجأة ﴿ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ ﴾ [آية: ٥٣] يعنى لا يعلمون به حتى ينزل بهم العذاب. ثم قال سبحانه: ﴿ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ ﴾ يعنى النضر بن الحارث.
﴿ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ ﴾ [آية: ٥٤].
ثم أخبر بمنازلهم يوم القيامة، فقال تعالى: ﴿ يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ ﴾ وهم فى النار ﴿ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ ﴾ يعنى بذلك لهم من فوقهم ظل من النار ومن تحتهم ظلل، يعنى بين طبقتين من نار.
﴿ وَيِقُولُ ﴾ لهم الخزنة: ﴿ ذُوقُواْ ﴾ جزاء ﴿ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [آية: ٥٥] من الكفر والتكذيب.
﴿ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ ﴾ استهزاء وتكذيباً به، ونزلت فى النضر بن الحارث، حيث قال:﴿ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا ﴾فى الدنيا﴿ حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾[الأنفال: ٣٢] يقول: ذلك استهزاء وتكذيباً، فنزلت فيه: ﴿ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى ﴾ فى الآخرة ﴿ لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ ﴾ الذى استعجلوه فى الدنيا.
﴿ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ ﴾ العذاب فى الآخرة ﴿ بَغْتَةً ﴾ يعنى فجأة ﴿ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ ﴾ [آية: ٥٣] يعنى لا يعلمون به حتى ينزل بهم العذاب. ثم قال سبحانه: ﴿ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ ﴾ يعنى النضر بن الحارث.
﴿ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ ﴾ [آية: ٥٤].
ثم أخبر بمنازلهم يوم القيامة، فقال تعالى: ﴿ يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ ﴾ وهم فى النار ﴿ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ ﴾ يعنى بذلك لهم من فوقهم ظل من النار ومن تحتهم ظلل، يعنى بين طبقتين من نار.
﴿ وَيِقُولُ ﴾ لهم الخزنة: ﴿ ذُوقُواْ ﴾ جزاء ﴿ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [آية: ٥٥] من الكفر والتكذيب.
الآيات من ٥٦ إلى ٦٣
﴿ يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ ﴾ نزلت فى ضعفاء مسلمى أهل مكة إن كنتم فى ضيق بمكة من إظهار الإيمان، فـ ﴿ إِنَّ أَرْضِي ﴾ يعنى أرض الله بالمدينة ﴿ وَاسِعَةٌ ﴾ من الضيق ﴿ فَإِيَّايَ فَٱعْبُدُونِ ﴾ [آية: ٥٦] يعنى فوحدونى بالمدنية علانية. ثم خوفهم الموت ليهاجروا، فقال تعالى: ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ﴾ [آية: ٥٧] فى الآخرة بعد الموت فيجزيكم بأعمالكم. ثم ذكر المهاجرين، فقال سبحانه: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ ﴾ يعنى لننزلنهم ﴿ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾ لا يموتون فى الجنة ﴿ نِعْمَ أَجْرُ ﴾ يعنى جزاء ﴿ ٱلْعَامِلِينَ ﴾ [آية: ٥٨] لله عز وجل. ثم نعتهم، فقال عز وجل: ﴿ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ﴾ على الهجرة ﴿ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾ [آية: ٥٩] يعنى وبالله يثقون فى هجرتهم، وذلك أن أحدهم كان يقول: بمكة أهاجر إلى المدينة وليس لى بها مال، ولا معيشة. فوعظهم الله ليعتبروا، فقال: ﴿ وَكَأَيِّن ﴾ يعنى وكم ﴿ مِّن دَآبَّةٍ ﴾ فى الأرض أو طير ﴿ لاَّ تَحْمِلُ ﴾ يعنى لا ترفع ﴿ رِزْقَهَا ﴾ معها ﴿ ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا ﴾ حيث توجهت ﴿ وَإِيَّاكُمْ ﴾ يعنى يرزقكم إن هاجرتم إلى المدينة ﴿ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [آية: ٦٠] لقولهم: إنا لا نجد ما ننفق فى المدينة. ثم قال عز وجل للنبى صلى الله عليه وسلم ﴿ وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ ﴾ يعنى ولئن سألت كفار مكة ﴿ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ ﴾ وحده خلقهم ﴿ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ﴾ [آية: ٦١] يعنى عز وجل من أين تكذبون يعنى بتوحيدى. ثم رجع إلى الذين رغبهم فى الهجرة، والذين قالوا: لا نجد ما ننفق، فقال عز وجل: ﴿ ٱللَّهُ يَبْسُطُ ﴾ يعنى يوسع ﴿ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ ﴾ يعنى ويقتر على من يشاء ﴿ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [آية: ٦٢] من البسط على من يشاء، والتقتير عليه.﴿ وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ ﴾ يعنى كفار مكة ﴿ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً ﴾ يعنى المطر.
﴿ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ﴾ يفعل ذلك ﴿ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ﴾ بإقرارهم بذلك ﴿ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ ﴾ [آية: ٦٣] بتوحيد ربهم، وهم مقرون بأن الله عز وجل خلق الأشياء كلها وحده.
﴿ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ﴾ يفعل ذلك ﴿ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ﴾ بإقرارهم بذلك ﴿ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ ﴾ [آية: ٦٣] بتوحيد ربهم، وهم مقرون بأن الله عز وجل خلق الأشياء كلها وحده.
الآيات من ٦٤ إلى ٦٩
ثم قال تعالى: ﴿ وَمَا هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ ﴾ يعنى وباطلاً ﴿ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ ﴾ يعنى الجنة ﴿ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ ﴾ يقول: لهى دار الحياة لا موت فيها ﴿ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ﴾ [آية: ٦٤] ولكنهم لا يعلمون.﴿ فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ ﴾ يعنى السفن، يعنى كفار مكة يعظهم ليعتبروا ﴿ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ﴾ يعنى موحدين له بالتوحيد ﴿ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ﴾ [آية: ٦٥] فلا يوحدون كما يوحدونه عز وجل فى البحر.﴿ لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ ﴾ يعنى لئلا يكفروا بما أعطيناهم فى البحر من العافية حين سلمهم الله عز وجل من البلاء وأنجاهم من اليم.
﴿ وَلِيَتَمَتَّعُواْ ﴾ إلى منتهى آجالهم ﴿ فَسَوْفَ يَعلَمُونَ ﴾ [آية: ٦٦] هذا وعيد.﴿ أَوَلَمْ يَرَوْاْ ﴾ يعنى كفار مكة يعظهم ليعتبروا ﴿ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ﴾ فيقتلون ويسبون فادفع عنهم، وهم يأكلون رزقى ويعبدون غيرى، فلست أسلط عليهم عدوهم إذا أسلموا نزلت فى الحارث بن نوفل القرشى، نظيرها فى " طسم " القصص، ثم بين لهم ما يعبدون، فقال سبحانه: ﴿ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ ﴾؟ يعنى أفبالشيطان يصدقون أن لله تعالى شريكاً.
﴿ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ ﴾ الذى أطعمهم من جوع، وآمنهم من خوف ﴿ يَكْفُرُونَ ﴾ [آية: ٦٧] فلا يؤمنون برب هذه النعمة، فيوحدونه عز وجل. ثم قال تعالى ذكره: ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ ﴾ يقول: فلا أحد أظلم.
﴿ مِمَّنْ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ ﴾ يعنى بالتوحيد ﴿ لَمَّا جَآءَهُ ﴾ يعنى حين جاءه، ثم قال تعالى: ﴿ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ ﴾ يقول: أما لهذا المكذب بالتوحيد فى جهنم ﴿ مَثْوًى ﴾ يعني مأوى ﴿ لِّلْكَافِرِينَ ﴾ [آية: ٦٨] بالتوحيد.﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا ﴾ يعنى عملوا بالخير لله عز وجل، مثلها فى آخر الحج.
﴿ لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ﴾ يعنى ديننا ﴿ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [آية: ٦٩] لهم فى العون لهم.
﴿ وَلِيَتَمَتَّعُواْ ﴾ إلى منتهى آجالهم ﴿ فَسَوْفَ يَعلَمُونَ ﴾ [آية: ٦٦] هذا وعيد.﴿ أَوَلَمْ يَرَوْاْ ﴾ يعنى كفار مكة يعظهم ليعتبروا ﴿ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ﴾ فيقتلون ويسبون فادفع عنهم، وهم يأكلون رزقى ويعبدون غيرى، فلست أسلط عليهم عدوهم إذا أسلموا نزلت فى الحارث بن نوفل القرشى، نظيرها فى " طسم " القصص، ثم بين لهم ما يعبدون، فقال سبحانه: ﴿ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ ﴾؟ يعنى أفبالشيطان يصدقون أن لله تعالى شريكاً.
﴿ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ ﴾ الذى أطعمهم من جوع، وآمنهم من خوف ﴿ يَكْفُرُونَ ﴾ [آية: ٦٧] فلا يؤمنون برب هذه النعمة، فيوحدونه عز وجل. ثم قال تعالى ذكره: ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ ﴾ يقول: فلا أحد أظلم.
﴿ مِمَّنْ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ ﴾ يعنى بالتوحيد ﴿ لَمَّا جَآءَهُ ﴾ يعنى حين جاءه، ثم قال تعالى: ﴿ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ ﴾ يقول: أما لهذا المكذب بالتوحيد فى جهنم ﴿ مَثْوًى ﴾ يعني مأوى ﴿ لِّلْكَافِرِينَ ﴾ [آية: ٦٨] بالتوحيد.﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا ﴾ يعنى عملوا بالخير لله عز وجل، مثلها فى آخر الحج.
﴿ لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ﴾ يعنى ديننا ﴿ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [آية: ٦٩] لهم فى العون لهم.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
13 مقطع من التفسير