تفسير سورة سورة المرسلات
شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني الشافعيّ ثم الحنفي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني الشافعيّ ثم الحنفي (ت 893 هـ)
الناشر
جامعة صاقريا كلية العلوم الاجتماعية - تركيا
المحقق
محمد مصطفي كوكصو (رسالة دكتوراه)
ﰡ
سُورَةُ الْمُرْسَلَاتِ
مكية، وهى خمسون آية
(فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (٢) يعصفن عصف الرياح مبادرة إلى امتثال أمره، أو العرف ضدّ النكرة، مفعول له أي: المرسلة لإنقاذ الأنبياء وإهلاك الكفار، نعمة لأولئك ونقمة لهؤلاء.
(وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (٣) نشرن أجنحتهن في الجوّ نازلين بالوحي، أو ناشرين الشرائع، أو النفوس الموتى بآفة الجهل. (فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (٤) بين الحقِّ والباطل.
(فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (٥) وحياً إلى الأنبياء فإن قلت: الإلقاء مقدّم على الفرق فما وجه العطف بالفاء؟ قلت: الإلقاء مقدم على العلم بالفرق لا عليه. وقيل: على تقدير الإرادة. أو أقسم برياح أرسلت للعذاب متتابعة عاصفات، وبأخرى نشرن السحاب في
مكية، وهى خمسون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١) أقسم بطوائف من الملائكة أرسلهنَّ لإمضاء أوامره، حال كونها كعرف الفرس في الاجتماع والتتابع.(فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (٢) يعصفن عصف الرياح مبادرة إلى امتثال أمره، أو العرف ضدّ النكرة، مفعول له أي: المرسلة لإنقاذ الأنبياء وإهلاك الكفار، نعمة لأولئك ونقمة لهؤلاء.
(وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (٣) نشرن أجنحتهن في الجوّ نازلين بالوحي، أو ناشرين الشرائع، أو النفوس الموتى بآفة الجهل. (فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (٤) بين الحقِّ والباطل.
(فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (٥) وحياً إلى الأنبياء فإن قلت: الإلقاء مقدّم على الفرق فما وجه العطف بالفاء؟ قلت: الإلقاء مقدم على العلم بالفرق لا عليه. وقيل: على تقدير الإرادة. أو أقسم برياح أرسلت للعذاب متتابعة عاصفات، وبأخرى نشرن السحاب في
الجوّ ففرقن بينه كقوله: (وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا). أو نشرن الموتى ففرقن بين المؤمن القائل: مطرنا بفضل اللَّه تعالى، والكافر القائل: بالأنواء. وإلقاء الذكر منها؛ لكونها سبباً له إذا شكرت النعمة.
(عُذْرًا... (٦) مصدر عذر: محى الإساءة. (أَوْ نُذْرًا) اسم مصدر هو الإنذار، أو مصدر نَذَرَ بمعنى أنْذَر. أو جمع عذير بمعنى المعذرة وجمع نذير. وانتصابهما على العلِّية، أي: (عُذْرًا) للمحقين، (أَوْ نُذْرًا) للمبطلين. و (أَوْ) للتنويع لا الترديد، أو البدل من " ذِكرًا ". ويجوز أن يكونا بمعنى العاذر والمنذر فالنصب على الحال. وقرأ أبو عمرو، وحمزة والكسائي، وحفص: " نذراً " بالتخفيف.
(إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (٧) لا محالة، وهو قيام الساعة.
(فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) محيت وأعدمت، أو أُذهبَ نورُها. (وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (٩) فُتحَت، فكانت أبواباً. (وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (١٠) نسف الحبّ والرمل، فكانت كثيباً مهيلاً. وأصله القلع بسرعة.
(وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (١١) بلغت وقتها الموعود وهو وقت الحضور للشهادة على الأمم. وقرأ أبو عمرو بالواو وهو الأصل؛ لأنه من الوقت إلا أنَّ الرسم على الهمزة؛ لأنه وإن كان أثقل من الواو، إلا أنَّ الضمّ عليه أخفّ منه على الواو.
(عُذْرًا... (٦) مصدر عذر: محى الإساءة. (أَوْ نُذْرًا) اسم مصدر هو الإنذار، أو مصدر نَذَرَ بمعنى أنْذَر. أو جمع عذير بمعنى المعذرة وجمع نذير. وانتصابهما على العلِّية، أي: (عُذْرًا) للمحقين، (أَوْ نُذْرًا) للمبطلين. و (أَوْ) للتنويع لا الترديد، أو البدل من " ذِكرًا ". ويجوز أن يكونا بمعنى العاذر والمنذر فالنصب على الحال. وقرأ أبو عمرو، وحمزة والكسائي، وحفص: " نذراً " بالتخفيف.
(إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (٧) لا محالة، وهو قيام الساعة.
(فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) محيت وأعدمت، أو أُذهبَ نورُها. (وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (٩) فُتحَت، فكانت أبواباً. (وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (١٠) نسف الحبّ والرمل، فكانت كثيباً مهيلاً. وأصله القلع بسرعة.
(وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (١١) بلغت وقتها الموعود وهو وقت الحضور للشهادة على الأمم. وقرأ أبو عمرو بالواو وهو الأصل؛ لأنه من الوقت إلا أنَّ الرسم على الهمزة؛ لأنه وإن كان أثقل من الواو، إلا أنَّ الضمّ عليه أخفّ منه على الواو.
الآيات من ١٢ إلى ٢٣
(لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (١٢) الرسل. (لِيَوْمِ الْفَصْلِ (١٣) بيان ليوم التأجيل.
(وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (١٤) بالغ في تهويله بإبهامه أولاً، ثم ببيانه بأنه يوم الحكم والقضاء، ثم هوّل شَأنَه بأنّك لم تحط علماً بكنه ذلك.
(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٥) الويل: الهلاك. أصله النصب على المصدر لغير فعله؛
لعدم استعماله، والعدول إلى الرفع؛ لكونه أبلغ في الدعاء؛ لدلالته على الدوام.
(أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (١٦) من تقدّم كفار مكة من الأمم المكذبة. (ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ (١٧) نحن نتبع أولئك في الإهلاك أهل مكة. (كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (١٨) بكلّ مجرم في كلّ عصر.
(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٩) أي: يوم إهلاكهم فليس فيه تكرير؛ لأنَّ الأول لعذاب الآخرة، وهذا لعذاب الدنيا. مع أنَّ التكرير للتهويل له موقع حسن.
(أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (٢٠) هي النطفة القذرة (فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (٢١) هو الرحم، تفصيل لكيفية الخلق (إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢٢) له تعالى وهو وقت الولادة.
فَقَدَرْنَا... (٢٣) على ذلك (فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ) نحن على الإعادة. وقرأ نافع والكسائي: (فَقَدَّرْنَا) بالتشديد. إلى ذلك المولود شقياً أو سعيداً، إلى غير ذلك من حال النطفة علقة، ومضغة، وعظاماً. و (فَقَدَرْنَا) بمعنى مقدِّرون. من قدَّرت الشيء أقدّره. قال الشاعر:
(وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (١٤) بالغ في تهويله بإبهامه أولاً، ثم ببيانه بأنه يوم الحكم والقضاء، ثم هوّل شَأنَه بأنّك لم تحط علماً بكنه ذلك.
(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٥) الويل: الهلاك. أصله النصب على المصدر لغير فعله؛
لعدم استعماله، والعدول إلى الرفع؛ لكونه أبلغ في الدعاء؛ لدلالته على الدوام.
(أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (١٦) من تقدّم كفار مكة من الأمم المكذبة. (ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ (١٧) نحن نتبع أولئك في الإهلاك أهل مكة. (كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (١٨) بكلّ مجرم في كلّ عصر.
(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٩) أي: يوم إهلاكهم فليس فيه تكرير؛ لأنَّ الأول لعذاب الآخرة، وهذا لعذاب الدنيا. مع أنَّ التكرير للتهويل له موقع حسن.
(أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (٢٠) هي النطفة القذرة (فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (٢١) هو الرحم، تفصيل لكيفية الخلق (إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢٢) له تعالى وهو وقت الولادة.
فَقَدَرْنَا... (٢٣) على ذلك (فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ) نحن على الإعادة. وقرأ نافع والكسائي: (فَقَدَّرْنَا) بالتشديد. إلى ذلك المولود شقياً أو سعيداً، إلى غير ذلك من حال النطفة علقة، ومضغة، وعظاماً. و (فَقَدَرْنَا) بمعنى مقدِّرون. من قدَّرت الشيء أقدّره. قال الشاعر:
وقد قدر الرحمن ما هو قادر
وهذا أوفق؛ لقوله: (مِنْ نُطْفَةِ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ)، ولأن حديث القدرة قد تم في قوله: (أَلَمْ نَخْلُقْكُم)؛ لكون الاستفهام للتقرير.
(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٤) أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (٢٥) اسم لما يكفت أي: يجمع، كضمام اسم لما يضم، أو مصدر نعت به، لا جمع كافت، كصيام في صائم؛ لإسناده إلى ضمير الأرض.
(أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (٢٦) نكّرهما؛ لأنَّ أحياء الإنس وأمواتهم بعض الأحياء والأموات. ولا ينافيه التفخيم؛ لدلالته على كثرة لا تحصى. وانتصابهما على المفعولية أو الحالية من مفعوله المحذوف.
(وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ... (٢٧) جبالاً ثوابت طوالاً. والتنكير للتعظيم، أو التبعيض؛ لكون بعض الجبال في السماء لقوله: (مِنْ جِبَالٍ فِيهَا). (وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا) عذباً وأيّ عذب.
وهذا أوفق؛ لقوله: (مِنْ نُطْفَةِ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ)، ولأن حديث القدرة قد تم في قوله: (أَلَمْ نَخْلُقْكُم)؛ لكون الاستفهام للتقرير.
(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٤) أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (٢٥) اسم لما يكفت أي: يجمع، كضمام اسم لما يضم، أو مصدر نعت به، لا جمع كافت، كصيام في صائم؛ لإسناده إلى ضمير الأرض.
(أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (٢٦) نكّرهما؛ لأنَّ أحياء الإنس وأمواتهم بعض الأحياء والأموات. ولا ينافيه التفخيم؛ لدلالته على كثرة لا تحصى. وانتصابهما على المفعولية أو الحالية من مفعوله المحذوف.
(وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ... (٢٧) جبالاً ثوابت طوالاً. والتنكير للتعظيم، أو التبعيض؛ لكون بعض الجبال في السماء لقوله: (مِنْ جِبَالٍ فِيهَا). (وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا) عذباً وأيّ عذب.
(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٨) بامتثال هذه النعم.
(انْطَلِقُوا... (٢٩) على تقدير القول (إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ) من العذاب.
(انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ... (٣٠) من حرِّ الشمس (ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ) يحيط همم من فوقهم، وعن أيمانهم، وعن شمائلهم.
(لَا ظَلِيلٍ... (٣١) تهكّم بهم، وردّ لما أوهم لفظ الظلّ. (وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ) وغير مغنٍ من الحرِّ كقوله: (لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ)، وهذا الظل: هو الدخان الذي هو سرادق النار. (أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا) يقفون فيه إلى الفراغ من الحساب، بدل وقوف المؤمنين في ظل عرش اللَّه.
(إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (٣٢) في العظم (كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ (٣٣) جمع جمال، أو " جمالة " جمع جمل. شبهت أولاً بالقصور ثم بالجمال، فإنَّ العرب تشبه الإبل بالقصور. قال:
[كما طيَّنْتَ بالفَدَن السِّياعَا]
(انْطَلِقُوا... (٢٩) على تقدير القول (إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ) من العذاب.
(انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ... (٣٠) من حرِّ الشمس (ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ) يحيط همم من فوقهم، وعن أيمانهم، وعن شمائلهم.
(لَا ظَلِيلٍ... (٣١) تهكّم بهم، وردّ لما أوهم لفظ الظلّ. (وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ) وغير مغنٍ من الحرِّ كقوله: (لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ)، وهذا الظل: هو الدخان الذي هو سرادق النار. (أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا) يقفون فيه إلى الفراغ من الحساب، بدل وقوف المؤمنين في ظل عرش اللَّه.
(إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (٣٢) في العظم (كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ (٣٣) جمع جمال، أو " جمالة " جمع جمل. شبهت أولاً بالقصور ثم بالجمال، فإنَّ العرب تشبه الإبل بالقصور. قال:
[كما طيَّنْتَ بالفَدَن السِّياعَا]
شبه الشرر حين ينقص من النار بالقَصْر في العظم، حين يأخذ في الارتفاع، والانشقاق عن أعداد غير محصورة مع الحركات السريعة في الجهات بالجمال. وعن ابن عباس: " كنا نرفع خشبة للشتاء طولها ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ أو أقلّ، فَنسَمِّيهِ الْقَصَرَ ". وعنه: " الجمالات: حِبَال السفُنِ تُجْمَعُ حَتّى تَكُونَ كَأَوسَاطِ الرِّجَالِ ". والأول هو الوجه. وقد روي عنه أيضاً.
وقرأ حمزة، والكسائي، وحفص: " جمالة "، و (جمالات) أبلغ، وأوفق بالمقام.
(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٣٤) بذلك اليوم (هَذَا... (٣٥) أي: الذي قصّ عليكم. (يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ) يوم القيامة ذو مواطن، ينطقون في موطن دون آخر. ولا ينطقون بما يحق أن يسمى نطقاً؛ لعرائه عن الفائدة.
(وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (٣٦) عطف على " يُؤْذَنُ " أي: لا إذن ولا اعتذار مطلقاً.
ولو جعل جواباً لدلّ على أن عدم الاعتذار لعدم الإذن. وأوهم أنَّ لهم عذراً يعتدّ به، لكن لم يؤذن لهم فيه.
وقرأ حمزة، والكسائي، وحفص: " جمالة "، و (جمالات) أبلغ، وأوفق بالمقام.
(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٣٤) بذلك اليوم (هَذَا... (٣٥) أي: الذي قصّ عليكم. (يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ) يوم القيامة ذو مواطن، ينطقون في موطن دون آخر. ولا ينطقون بما يحق أن يسمى نطقاً؛ لعرائه عن الفائدة.
(وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (٣٦) عطف على " يُؤْذَنُ " أي: لا إذن ولا اعتذار مطلقاً.
ولو جعل جواباً لدلّ على أن عدم الاعتذار لعدم الإذن. وأوهم أنَّ لهم عذراً يعتدّ به، لكن لم يؤذن لهم فيه.
الآيات من ٣٧ إلى ٤٨
(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٣٧) هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (٣٨)) للحكم بين المحقّ والمبطل.
(فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (٣٩) توبيخ لهم على ما كانوا يكيدون به المؤمنين، وتسجيلٌ عليهم بالاستكانة.
(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٠) إِنَّ الْمُتَّقِينَ... (٤١) من الشرك؛ لأنّه في مقابلة " المكذبين "، (فِي ظِلَالٍ) متراكمة. (وَعُيُونٍ) جارية. (وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٤٢) كثيرة الأنواع.
(كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا... (٤٣) على تقدير القول (بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) في الدنيا من الصالحات.
(إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٤٤) المخلصين.
(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٥) كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (٤٦) تذكير لما كان يقال لهم في الدنيا، وتخسير لهم بإيثار الحقير على الخطير.
(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٧) به. (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) متصل بقوله: " للمكذبين " كأنه قيل: ويل يومئذ للذين كذبوا، والذين إذا قيل لهم اركعوا لا يركعون. ويجوز اتصاله بالمجرمين كأنه قيل: هم أحقاء بأن يقال لهم: كلوا وتمتعوا؛ لكونهم مجرمين، ولكونهم إذا قيل لهم: اركعوا لا يركعون.
(فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (٣٩) توبيخ لهم على ما كانوا يكيدون به المؤمنين، وتسجيلٌ عليهم بالاستكانة.
(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٠) إِنَّ الْمُتَّقِينَ... (٤١) من الشرك؛ لأنّه في مقابلة " المكذبين "، (فِي ظِلَالٍ) متراكمة. (وَعُيُونٍ) جارية. (وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٤٢) كثيرة الأنواع.
(كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا... (٤٣) على تقدير القول (بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) في الدنيا من الصالحات.
(إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٤٤) المخلصين.
(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٥) كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (٤٦) تذكير لما كان يقال لهم في الدنيا، وتخسير لهم بإيثار الحقير على الخطير.
(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٧) به. (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) متصل بقوله: " للمكذبين " كأنه قيل: ويل يومئذ للذين كذبوا، والذين إذا قيل لهم اركعوا لا يركعون. ويجوز اتصاله بالمجرمين كأنه قيل: هم أحقاء بأن يقال لهم: كلوا وتمتعوا؛ لكونهم مجرمين، ولكونهم إذا قيل لهم: اركعوا لا يركعون.
— 311 —
(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٩) به. (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (٥٠) أي: بعد القرآن، فإنه لا حديث يدانيه فضلاً أن يساويه. وعن أبي هريرة أنَّ رسول اللَّه - ﷺ - قال: " من قرأ (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ) فليقل آمنت باللَّه وبما أنزل ".
* * *
تمّت المرسلات، والحمد لواهب البركات، وعلى المختار أفضل الصلوات.
* * *
* * *
تمّت المرسلات، والحمد لواهب البركات، وعلى المختار أفضل الصلوات.
* * *
— 312 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
7 مقطع من التفسير