تفسير سورة سورة سبأ

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني (ت 923 هـ)

إلَّا آية:﴿ وَيَرَى ٱلَّذِينَ ﴾[سبأ: ٦] لمَّا أخبر عن تعذيب المنافقين وتكريم المؤمنين في القيامة، بيَّن أنه يستحقُّ الحمد على ذلك، وبين قدرته عليه، وهددَّ منكريه بقوله.
﴿ بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ﴾: خلقا ونعمة ﴿ وَلَهُ ﴾: عطفَ على له ﴿ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ ﴾: لأنما فيها منه أيضًا، وقدم الصلة هنا لأن النعم الدنيوية قدر تكون بواسطة من يستحق الحمد لها ظاهرا ﴿ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ﴾: في فعله ﴿ ٱلْخَبِيرُ ﴾: بخلقه ﴿ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ ﴾: يدخل ﴿ فِي ٱلأَرْضِ ﴾: كالغيث وغيره ﴿ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا ﴾: كالزرع وغيره ﴿ وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ ﴾: من الأقضية كالرزق وغيره ﴿ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ﴾: كالأعمال ﴿ وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ ﴾: للمقصرن ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ ﴾: القيامة ﴿ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ ﴾: الساعة ﴿ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ ﴾: جرا صفة، ورفعا مبتدأ خبره ﴿ لاَ يَعْزُبُ ﴾: لا يغيب ﴿ عَنْهُ مِثْقَالُ ﴾: مقدار ﴿ ذَرَّةٍ ﴾: نملة صغيرة ﴿ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴾: اللوح ﴿ لِّيَجْزِيَ ﴾: متعلق لتأتينكم ﴿ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴾: الجنة كما مر ﴿ وَٱلَّذِينَ سَعَوْا فِيۤ ﴾: إبطال ﴿ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ ﴾: مقدر عجزنا ﴿ أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ ﴾: سيء العذاب ﴿ أَلِيمٌ ﴾: مؤلم ﴿ وَيَرَى ﴾: يعلم ﴿ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ﴾: الصحابة وتبعهم ﴿ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ﴾: القرآن ﴿ هُوَ ٱلْحَقَّ وَيَهْدِيۤ ﴾: القرآن ﴿ إِلَىٰ صِرَاطِ ﴾: دين الله ﴿ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ﴾: تعجبا بعد إنكار الساعة لبعضهم ﴿ هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ ﴾: هو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ يُنَبِّئُكُمْ ﴾: بأعجوبة ﴿ إِذَا مُزِّقْتُمْ ﴾: بليتم ﴿ كُلَّ مُمَزَّقٍ ﴾: تمزيق فصرتم ترابا ﴿ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ * أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً ﴾: فيه ﴿ أَم بِهِ جِنَّةٌ ﴾: جنون يوهمه ذلك والافتراء أخص من الكذب فلم يثبت واسطة بينه وبين الصدق ﴿ بَلِ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ فِي ٱلْعَذَابِ ﴾: فيهما ﴿ وَٱلضَّلاَلِ ٱلْبَعِيدِ ﴾: عن الصواب في الدنيا، والإسناد مجازي ﴿ أَفَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ ٱلأَرْضَ ﴾: كما خسفنا بمن كان قبلهم ﴿ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً ﴾: قطعا ﴿ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ﴾: كيوم الظلة ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ ﴾: المرئي ﴿ لآيَةً ﴾: دالة ﴿ لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ ﴾: راجع إلى ربه ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً ﴾: بجمع النبوة والملك وغيره قائلين ﴿ يٰجِبَالُ أَوِّبِي ﴾: رَجّعي ﴿ مَعَهُ ﴾: التسبيح أو النوحة على الذنب ﴿ وَٱلطَّيْرَ ﴾: أي: معه، فكانا يسبحان معه بحيث يفهمه السامعون ﴿ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ ﴾: كالشمع بإلانته أو قوته بلا نار ومطرقة قائلين: ﴿ أَنِ ٱعْمَلْ ﴾: دروعا ﴿ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ ﴾: في نسجها بحيث تتناسب حلقها، وهو اول من صنعها، ولم يكن درعه مسمرا ﴿ وَٱعْمَلُواْ ﴾: يا داود وآله ﴿ صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾: فاجازيكم ﴿ وَ ﴾: سخرنا ﴿ لِسُلَيْمَانَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا ﴾: سيرها غدوة ﴿ شَهْرٌ ﴾: مسيرته ﴿ وَرَوَاحُهَا ﴾: سيرها من زوال إلى الغروب ﴿ شَهْرٌ ﴾: مسيرته ﴿ وَأَسَلْنَا ﴾: أذبنا ﴿ عَيْنَ ٱلْقِطْرِ لَهُ ﴾: النحاس، فأجريت ثلاثة أيام بلياليهن، أو باليمن، وقيل: وراء أندلس، وبني منه قصرا بلا باب حبس فيه المردة ﴿ وَ ﴾: سخرنا له ﴿ مِنَ ٱلْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ ﴾: بأمر ﴿ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ ﴾: يعدل ﴿ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا ﴾: الذي هو طاعته ﴿ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ ﴾: تدركه صاعقة تحرقه، أو عذاب الآخرة ﴿ يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَارِيبَ ﴾: أبنية مرتفعة ﴿ وَتَمَاثِيلَ ﴾: صور الملائكة والأنبياء على هيئة عباداتهم فيقتدي الناس بهم، وكان يومئذ مباحا ﴿ وَجِفَانٍ ﴾: صحون ﴿ كَٱلْجَوَابِ ﴾: جمع جابيه حوض كبير، كان يأكل من صحن واحد ألف ﴿ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ﴾: كالجبال، قلنا: ﴿ ٱعْمَلُوۤاْ ﴾: لنايا ﴿ آلَ دَاوُودَ شُكْراً ﴾: لنا بطاعتنا بالقلب واللسان والجوارح ﴿ وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴾: المتوقر على أدائه بالثلاثة، إذ هو نعمة تستدعي شكرا آخر
﴿ فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ ﴾: على سليمان ﴿ ٱلْمَوْتَ ﴾: وعمره ثلاث وخمسون سنة ﴿ مَا دَلَّهُمْ ﴾: أي: الجن ﴿ عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ ﴾: مصدر أرضيت بالبناء للمفعول أي: أكلتها الأرض، وهي الأرضة ﴿ تَأْكُلُ ﴾: من ﴿ مِنسَأَتَهُ ﴾: عصاه، وَمفضولا طرف عصاه، إذ سأل الله تعالى ان يعمى موته على الجن ليتموا عمارة بيت المقدس الذي ابتدأه داود في موضع فسطاط موسى، ويبطل دعواهم علم الغيب، فدخل محرابا من قواقير واتكأ على عصاه ومات والجن يحسبونه قائما حيا ويعلمون له حتى أكلت الأرضية عصاه، فخر فعرفوا موته فوضعوا أرضيه على عصاه فأكلت يوما وليلة فحسبوا عليه وعرفوا أنه مات منذ سنة، كذا عن المفسرين، وضعف هذا [عقْلًا] ظاهر والله تعالى أعلم، روي أن الجن يأتون الأرضة بالماء والطين في أي: موضع هي، شكرا لها ﴿ فَلَمَّا خَرَّ ﴾: سليمان ميتا ﴿ تَبَيَّنَتِ ﴾: علمت ﴿ ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ * لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ ﴾: قبيلة كانوا بعد عيسى ﴿ فِي مَسْكَنِهِمْ ﴾: باليمن اسمها " مَأْرب " بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام ﴿ آيَةٌ ﴾: دالة على كمال قدرتنا هي ﴿ جَنَّتَانِ ﴾: بستانان أي: لكل واحد منهم جنة ﴿ عَن يَمِينٍ ﴾: يمين مسكنه ﴿ وَ ﴾: جنة عن ﴿ شِمَالٍ ﴾: منه، قيل: لهم: قالا أو حالا ﴿ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ ﴾: بلدتكم ﴿ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ ﴾: من رديء حتى حشرات الأرض ونحو القمل ﴿ وَ ﴾: ربكم ﴿ رَبٌّ غَفُورٌ ﴾: لمن شكر ﴿ فَأَعْرَضُواْ ﴾: عن شكره إلى عبادة الشمس وغيرها ﴿ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ ﴾: أي: الصعب أو هو نوع من الفار نقب سدهم أو سيل واديهم الممسوك، جمع عرمة، ما يمسك الماء، وهو الذي بنته بلقيس بينهم وبين ما ملأ بين الجبلين، وكان يخرج الماء من ثقبه قدر حاجتهم فأغرق جناتهم وأموالهم ﴿ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ﴾: هذا من المشاكلة للتهكم ﴿ ذَوَاتَيْ ﴾: تثبية ذات، برد الواو الأصلية ﴿ أُكُلٍ ﴾: ثمر ﴿ خَمْطٍ ﴾: مر فيه حموضة ﴿ وَأَثْلٍ ﴾: طرفاء ﴿ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ ﴾: قلله لنفع ثمرته ﴿ ذَٰلِكَ ﴾: التبديل ﴿ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُواْ ﴾: بكفرهم ﴿ وَهَلْ نُجَٰزِيۤ ﴾: بمثله ﴿ إِلاَّ ٱلْكَفُورَ * وَجَعَلْنَا ﴾: قبل كسر سدهم ﴿ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ﴾: قرى الشام ﴿ قُرًى ظَاهِرَةً ﴾: متواصلة ﴿ وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ ﴾: مبيتهم في قرية، ومقيلهم في قرية قائلين لهم قالا أو حالا ﴿ سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ * فَقَالُواْ ﴾: بطرا للنعمة ﴿ رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا ﴾: وبلفظ الخبر شكوى من البعد كفرانا ﴿ وَظَلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ ﴾: بالبطر ﴿ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ ﴾: ضرب مثل لمن بعدهم ﴿ وَمَزَّقْنَاهُمْ ﴾: فرقناهم في أطراف الأرض ﴿ كُلَّ مُمَزَّقٍ ﴾: فلحق كل قبيلة منهم ببلدة ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ ﴾: عن المعاصي ﴿ شَكُورٍ ﴾: على النعم ﴿ وَلَقَدْ صَدَّقَ ﴾: حقق ﴿ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ ﴾: في قوله:﴿ وَلأُضِلَّنَّهُمْ ﴾[النساء: ١١٩] إلى آخره، ونصبه مع تخفيف صدق بنزع الخافض ﴿ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾: هم الصالحون ﴿ وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَانٍ ﴾: تسلط ﴿ إِلاَّ ﴾: لولا تحليته ابتلاء ﴿ لِنَعْلَمَ ﴾: علم ظهور ﴿ مَن يُؤْمِنُ بِٱلآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ ﴾: محافظ ﴿ قُلِ ﴾: للمشركين ﴿ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ ﴾: ألوهيتهم ﴿ مِّن دُونِ ٱللَّهِ ﴾: لإعانتكم ﴿ لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ﴾: من خير وشر ﴿ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ ﴾: شركه ﴿ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِّن ظَهِيرٍ ﴾: عون في الخلق ﴿ وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ ﴾: لأحد ﴿ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ﴾: فيتربص المشفعون أوهم والشافعين فزعين خوفا ﴿ حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ ﴾: أزيل الفزع ﴿ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ ﴾: بعضهم لبعض ﴿ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ ﴾: في جوابه قال القول ﴿ ٱلْحَقَّ ﴾: وهو الإذن فيها ﴿ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ﴾: فلا يتكلم إلا بإذنه ﴿ قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ قُلِ ٱللَّهُ ﴾: فإنهم لا يجحدونه ﴿ وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ ﴾: الموحدون أو المشركون ﴿ لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ ﴾: هذا كقولك للكاذب: إن أحدنا الكاذب، وهذا أبلغ من التصريح لوضوحه، واختلاف الحرفين لعلو المهتدين وانحباس الضال في الظلمات ﴿ قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلاَ نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾: اسناد الجرم إلى نفسه فقط، أدخل في الإنصاف ﴿ قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ﴾: بالحشر ﴿ ثُمَّ يَفْتَحُ ﴾: يحكم ﴿ بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ ﴾: فيجازي كلا بعمله ﴿ وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ * قُلْ أَرُونِيَ ٱلَّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ ﴾: بأي صفة ألحقتموهم به ﴿ كَلاَّ ﴾: ردعهم عن الإشراك ﴿ بَلْ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحْكِيمُ ﴾: فأين هؤلاء الأذلاء منه ﴿ وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً ﴾: جامعا ﴿ لِّلنَّاسِ ﴾: في الإبلاغ، والتاء للمبالغة أو عامة ﴿ بَشِيراً ﴾: للمؤمنين ﴿ وَنَذِيراً ﴾: للكافرين ﴿ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * وَيَقُولُونَ ﴾: إنكارا ﴿ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ ﴾: الموعود ﴿ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ ﴾: الإضافة بيانية ﴿ لاَّ تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ ﴾: عليه وهو القيامة ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾: أي: قالوا ﴿ لَن نُّؤْمِنَ بِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَلاَ بِٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾: من الكتب الدالة على البعث ﴿ وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ ﴾: بالكفر ﴿ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ﴾: في القيامة ﴿ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ الْقَوْلَ ﴾: في التلاوم، لرأيت عجباً ﴿ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا ﴾: الأتباع ﴿ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ ﴾: المتبوعين: ﴿ لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ * قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ ﴾: المتبوعون ﴿ لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوۤاْ أَنَحْنُ صَدَدنَاكُمْ عَنِ ٱلْهُدَىٰ بَعْدَ إِذْ جَآءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ ﴾: باختيار الضلالة ﴿ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ بَلْ مَكْرُ ﴾: كم في ﴿ ٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ ﴾: سبب ضلالنا ﴿ إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّواْ ﴾: أظهروا أو أضمروا ﴿ ٱلنَّدَامَةَ ﴾: كلهم ﴿ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ ﴾: مخافة التعيير ﴿ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾: أي: أعناقهم ﴿ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ ﴾: علَى ﴿ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ ﴾: متنعموها ﴿ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ * وَقَالُواْ ﴾: المترفون ﴿ نَحْنُ أَكْثَـرُ ﴾: منكم ﴿ أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ﴾: كذلك ﴿ قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾: لا لرضا ﴿ وَيَقْدِرُ ﴾: يضيق لمن يشاء لا لسخط ﴿ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾: فيحسبون التنعم شرفاً
﴿ وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي ﴾: بالخصلة التي ﴿ تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ ﴾: قربة ﴿ إِلاَّ ﴾: استثناء ﴿ مَنْ ﴾: كم ﴿ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ﴾: فإن نفقته خير وولد الصالح يقربانه ﴿ فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ٱلضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ ﴾: من الحسنات من عشر إلى سبعمائة إلى أكثر ﴿ وَهُمْ فِي ٱلْغُرُفَاتِ ﴾: من الجنة ﴿ آمِنُونَ ﴾: من المكاره ﴿ وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي ﴾: إبطال ﴿ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ ﴾: مقدرين عجزنا ﴿ أُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ * قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ ﴾: لمن يشاء، كما مر في الروم ﴿ وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ ﴾: لوجهه ﴿ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ﴾: يعوضه عاجلا أو آجلا ﴿ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾: لأنه يرزق بلا عوض وغرض ﴿ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ ﴾: الكفرة ﴿ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ ﴾: توبيخا لهم ﴿ لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ ﴾: تنزيها لك عن الشريك ﴿ أَنتَ وَلِيُّنَا ﴾: نواليك فقط ﴿ مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ ﴾: بإطاعتهم ﴿ أَكْـثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ ﴾: مصدقون فيما يقولون لهم ﴿ فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ ﴾: المعبدون ﴿ لِبَعْضٍ ﴾: العابدين ﴿ نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ﴾: الكفرة ﴿ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ * وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا ﴾: القرآنية ﴿ بَيِّنَاتٍ قَالُواْ مَا هَـٰذَا ﴾: الذي يقرؤهُ ﴿ إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ وَقَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى ﴾: على الله تعالى ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ ﴾: القرآن ﴿ لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ ﴾: ما ﴿ هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴾: ظاهر سحريته لاعجازه وتأثيره في النفوس ﴿ وَمَآ آتَيْنَاهُمْ ﴾: أي: قريشا ﴿ مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا ﴾: كاليهود ﴿ وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ ﴾: فبأي شبهة يكذبونك؟ ﴿ وَكَذَّبَ ﴾: الكفار ﴿ الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ ﴾: هؤلاء ﴿ مِعْشَارَ ﴾: عشر ﴿ مَآ ءَاتَيْنَاهُمْ ﴾: من المال والعمر والقوة ﴿ فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ﴾: إنكاري عليهم بتدميرهم، وكذب الأول للتكثير أو مطلق والثاني للتكذيب أو مقيد فلا تكرار ﴿ قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ ﴾: من الخصائل ﴿ أَن تَقُومُواْ ﴾: تتبصروا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم خالصا ﴿ لِلَّهِ ﴾: بلا تقليد ومراء ﴿ مَثْنَىٰ ﴾: في المناظرة ﴿ وَفُرَادَىٰ ﴾: في التفكير، فإن الازدحام بشوش الخاطر ﴿ ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا ﴾: أي: شيء ﴿ بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ ﴾: جنون ﴿ إِنْ ﴾: أي: ما ﴿ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ ﴾: قدام ﴿ عَذَابٍ شَدِيدٍ * قُلْ مَا ﴾: أي: شيء ﴿ سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ ﴾: على الرسالة ﴿ فَهُوَ لَكُمْ ﴾: لا أطمع ﴿ إِنْ ﴾: أي: ما ﴿ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾: فيعلم صدقي ﴿ قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ ﴾: يلقيه إلى رسله هو ﴿ عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ * قُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ ﴾: الإسلام ﴿ وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ﴾: كناية عن زهوقه، أو لا تُنْشيء آلهتكم شيئًا، ولا تعيده ﴿ قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي ﴾: وباله عليها ﴿ وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي ﴾: اهتديت ﴿ إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ ﴾: يدرك أقوالنا وأفعالنا ﴿ وَلَوْ تَرَىٰ ﴾: الكفار ﴿ إِذْ فَزِعُواْ ﴾: في البعث لرأيت فظيعا ﴿ فَلاَ فَوْتَ ﴾: لهم منا ﴿ وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ ﴾: من قبورهم، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه في خسف البيداء ﴿ وَقَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ ﴾: أي: بمحمد الدال عليه صاحبكم ﴿ وَأَنَّىٰ ﴾: من أين ﴿ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ ﴾: تناول الإيمان سهلا ﴿ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴾: أي: الاخرة ومحلّه الدنيا ﴿ وَقَدْ كَـفَرُواْ بِهِ مِن قَـبْلُ ﴾: في الدنيا ﴿ وَيَقْذِفُونَ ﴾: يرمون ﴿ بِٱلْغَيْبِ ﴾: أي: رمي من يرمي إلى ما غاب عنه ﴿ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴾: لا يمكن لحوقه وهي رميهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالسحر والكهانة ﴿ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم ﴾: أشباههم الكفرة ﴿ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ ﴾: موقع في الريبة، أو ذي ريب نحو شعر شاعر.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

3 مقطع من التفسير