تفسير سورة سورة الإخلاص
القاضي مولوي محمد ثناء الله الهندي الفاني فتي النقشبندى الحنفي العثماني المظهري
التفسير المظهري
القاضي مولوي محمد ثناء الله الهندي الفاني فتي النقشبندى الحنفي العثماني المظهري (ت 1225 هـ)
الناشر
مكتبة الرشدية - الباكستان
المحقق
غلام نبي التونسي
ﰡ
آية رقم ١
ﭑﭒﭓﭔ
ﭕ
أم من فضة أم من حديد أم من خشب فنزلت هذه السورة فاهلك الله أريد بالصاعقة وعامرا بالطاعون قوله تعالى
قُلْ يا محمد هُوَ الضمير اما للشأن والجملة الواقعة بعدها خبر له ولا حاجة الى العائد لانه هى هو واما عائد الى ما سئل عنه يعنى الذي سالتمونى هو اللَّهُ خبر لهو أَحَدٌ ج بدل من الله او خبر ثان لهو أصله وحد بمعنى واحد أبدلت الواو همزة وفى قراءة ابن مسعود قل هو الله لواحد وكذا قرأ عمر بن الخطاب وعلى تقدير كون الضمير للشأن وكون الله أحد مبتداء وخبر فالكلام ليس على ظاهره لان الله علم للجزء الحقيقي لا يكون الا واحدا يمتنع فرض صدقه على كثيرين كزيد فيلزم الاستدراك ولا يفيد الكلام فالواجب ان يراد بلفظ الله معنى كليا يعنى مستحقا للعبادة لكل من سواه وذلك الاستحقاق لا يتصور الا بافاضة الوجود وتوابعه على ما عداه وذلك الافاضة لا يتصور الا من الذات الواجب وجوده وصفات كماله الممتنع عليه صفات النقص والزوال المباين للممكنات فى حقيقة ذاته وصفاته لان اقتضاء وجود غيره فرع اقتضاء وجوده فى نفسه وما لا يقتضى وجوده فى نفسه كيف يقتضى وجود غيره سواء كان ذلك الغير جوهرا او عرضا او فعلا من افعال العباد وذلك معنى الوجوب والنقص والزوال ومشابهة الممكنات ينافى الوجود واستحقاق العبادة فمعنى الجملة المستحق للعبادة على الإطلاق الواجب لذاته وجوده وصفاته الكاملة الممتنع عليه صفات النقص والزوال واحد لا شريك له وحينئذ أفاد الكلام فائدة تامة غير انه على هذا التأويل لا يطابق الجواب السؤال لانهم لم يسالوا النبي صلى الله عليه واله وسلم عن كونه تعالى واحدا او متكثرا فان النبي ﷺ كان يدعوهم بأعلى صوته الى التوحيد وقول لا اله الا الله بل سالوه عن حقيقة الذاتية وقالوا يا محمد صف لنا ربك الذي بعثك أمن الذهب هو أم من فضة او نحو ذلك وكذا إن كان الضمير عائدا الى المسئول عنه لا جائز ان يقال معنى الجملة انه واحد غير متكثر فانه لا يطابق السؤال فالواجب على كلا التأويلين ان يكون المراد بأحد ما يكون منزها عن أنحاء التركيب والتعدد وما يستلزم أحدهما من الجسمية والمتحيز والمشاركة لشئ من الأشياء فى الحقيقة والمشابهة لشئ من الأشياء فى صفة من صفات الكمال وإذا لم يشابهه أحد فى الذات
قُلْ يا محمد هُوَ الضمير اما للشأن والجملة الواقعة بعدها خبر له ولا حاجة الى العائد لانه هى هو واما عائد الى ما سئل عنه يعنى الذي سالتمونى هو اللَّهُ خبر لهو أَحَدٌ ج بدل من الله او خبر ثان لهو أصله وحد بمعنى واحد أبدلت الواو همزة وفى قراءة ابن مسعود قل هو الله لواحد وكذا قرأ عمر بن الخطاب وعلى تقدير كون الضمير للشأن وكون الله أحد مبتداء وخبر فالكلام ليس على ظاهره لان الله علم للجزء الحقيقي لا يكون الا واحدا يمتنع فرض صدقه على كثيرين كزيد فيلزم الاستدراك ولا يفيد الكلام فالواجب ان يراد بلفظ الله معنى كليا يعنى مستحقا للعبادة لكل من سواه وذلك الاستحقاق لا يتصور الا بافاضة الوجود وتوابعه على ما عداه وذلك الافاضة لا يتصور الا من الذات الواجب وجوده وصفات كماله الممتنع عليه صفات النقص والزوال المباين للممكنات فى حقيقة ذاته وصفاته لان اقتضاء وجود غيره فرع اقتضاء وجوده فى نفسه وما لا يقتضى وجوده فى نفسه كيف يقتضى وجود غيره سواء كان ذلك الغير جوهرا او عرضا او فعلا من افعال العباد وذلك معنى الوجوب والنقص والزوال ومشابهة الممكنات ينافى الوجود واستحقاق العبادة فمعنى الجملة المستحق للعبادة على الإطلاق الواجب لذاته وجوده وصفاته الكاملة الممتنع عليه صفات النقص والزوال واحد لا شريك له وحينئذ أفاد الكلام فائدة تامة غير انه على هذا التأويل لا يطابق الجواب السؤال لانهم لم يسالوا النبي صلى الله عليه واله وسلم عن كونه تعالى واحدا او متكثرا فان النبي ﷺ كان يدعوهم بأعلى صوته الى التوحيد وقول لا اله الا الله بل سالوه عن حقيقة الذاتية وقالوا يا محمد صف لنا ربك الذي بعثك أمن الذهب هو أم من فضة او نحو ذلك وكذا إن كان الضمير عائدا الى المسئول عنه لا جائز ان يقال معنى الجملة انه واحد غير متكثر فانه لا يطابق السؤال فالواجب على كلا التأويلين ان يكون المراد بأحد ما يكون منزها عن أنحاء التركيب والتعدد وما يستلزم أحدهما من الجسمية والمتحيز والمشاركة لشئ من الأشياء فى الحقيقة والمشابهة لشئ من الأشياء فى صفة من صفات الكمال وإذا لم يشابهه أحد فى الذات
آية رقم ٢
ﭖﭗ
ﭘ
ولا فى صفة من الصفات لا يكون له ند ولا ضد ولا مثل ومن هاهنا قالت الصوفية العلية أحديته تعالى وعدم مشابهة أحد له تعالى فى صفة من الصفات يقتضى ان لا يشاركه أحد فى الوجود فانه اصل الصفات والحيوة التي هى أم الصفات وامامها من العلم والقدرة والارادة والكلام والسمع والتكوين فرع للوجود بالمعنى المصدري فهو امر انتزاعي مترتب عليه ومن ثم قالوا يعنى لا اله الا الله لا موجود الا الله فالموجود الحقيقي فى الخارج ليس الا الله تعالى وما عداه من الممكنات الموجودة متصفة بوجوده كالظل لوجوده فى الخارج او هو كالظل للخارج الحقيقي وكذا الحال فى العلم والقدرة وسائر الصفات قال الله تعالى ذلك بان الله هو الحق يعنى الثابت المتحقق المتأصل فى وجوده وصفاته وان ما يدعون من دونه هو الباطل يعنى اللاشيء فى نفسه وقال الله تعالى كل شىء هالك الا وجهه فصفات الممكنات انما يشارك صفات الواجب تعالى اشتراكا اسميا لا اشتراكا حقيقيا ومن لا يفهم كلام الصوفية فعليه التشبث باذيا لهم حتى يتبين لهم انه الحق او لم يكف بربك انه على كل شىء شهيد الا انهم فى مرية من لقاء ربهم الا انه بكل شىء محيط ففى جملة واحدة ثم الاشارة الى مباحث الذات والصفات كلها فى كلمة قل اشارة الى النبوة والتبليغ واعجاز الاية شاهد على النبوة فكفى بقل هو الله أحد عن المجلدات وان بقي الكلام فى مثل ان صفاته تعالى عين ذاته او زائدة عليها فلا محذور فيه ولا يتعلق به غرض بل البحث عن مثل هذه الأبحاث الفلسفة يقضى الى المهلكة قال الله تعالى يسئلونك عن الروح قل الروح من امر ربى وما أوتيتم من العلم الا قليلا فاذا لم يوت البشر العلم بحقيقة الروح وهو من الخلائق فانى له العلم بذات الخالق وصفاته الا العجز عن درك إدراكه..... والبحث عنه اشراك والسبيل اليه المعية الجيبية لا غير عن ابى هريرة قال خرج علينا رسول
الله صلى الله عليه واله وسلم ونحن متنازع فى القدر فغضب حتى احمر وجهه حتى كانما فقئ وجنتيه حب الرمان فقال أبهذا أمرتم أبهذا أرسلت إليكم انما هلك من كان قبلكم حين تنازعوا فى هذا الأمر عزمت عليكم الا تنازعوا فيه رواه الترمذي وروى ابن ماجة نحوه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
اللَّهُ الصَّمَدُ ج قال ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير الصمد الذي لا خوف له كذا اخرج ابن جرير عن بريدة
الله صلى الله عليه واله وسلم ونحن متنازع فى القدر فغضب حتى احمر وجهه حتى كانما فقئ وجنتيه حب الرمان فقال أبهذا أمرتم أبهذا أرسلت إليكم انما هلك من كان قبلكم حين تنازعوا فى هذا الأمر عزمت عليكم الا تنازعوا فيه رواه الترمذي وروى ابن ماجة نحوه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
اللَّهُ الصَّمَدُ ج قال ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير الصمد الذي لا خوف له كذا اخرج ابن جرير عن بريدة
— 371 —
الا اعلمه الا قد رفعه قلت لعله مجاز مما لا ينفذ اليه العقول والأوهام ولا يدركه الافهام وقال الشعبي الذي لا يأكل ولا يشرب وقيل تفسيره وما بعده ولذا روى ابو العالية عن ابى بن كعب وقال ابو الوائل شقيق بن سلمة هو السيد الذي قد انتهى سودده وهى رواية عن ابى طلحة عن ابن عباس يعنى الذي قد كمل فى جميع انواع السودد وعن سعيد ابن جبير هو الكامل فى جميع صفاته وأفعاله وقيل هو السيد المقصود فى الحوائج قال السيد هو المقصود اليه فى الرغائب المستغاث به عند المصائب يقال صمدته إذا قصدته قال قتادة الصمد الباقي بعد فناء خلقه وقال عكرمة الصمد الذي ليس فوقه أحد وهو قول على رض وقال الربيع الصمد الذي لا يعتريه الآفات قال مقاتل بن حبان الذي لا عيب فيه قلت وعندى معناه الحقيقي المقصود قال فى القاموس الصمد القصد بالتحريك السيد لانه يقصد وإدخال اللام عليه لافادة كونه فى أجل درجات الصمدية وأعلاها وأكملها فان الناس قد يقصدون غير الله سبحانه من الدنيا وما فيها لفساد رايهم وعدم اهتدائهم الى مرتبة حق اليقين فكل ما ذكر فى اقوال السلف من المعاني فهى تعبيرات عن لوازمه لان المقصود على الإطلاق من يحتاج كل ما عداه اليه ولا يحتاج هو الى غيره فى شىء من الأشياء فيكون البتة جامعا لجميع الكمالات وانواع السودد ومنزها عن العيوب وان تعتريه الآفات غير محتاج الى الاكل والشرب قديما بما لم يولد غير مجانس لاحد حتى يلد مثله ولا يكون فوقه بل ليس مثله أحد فيكون البتة بحيث لا ينفذ اليه فهم وادراك ولما كانت الجملة السابقة تغنيه عن هذه الجملة وعن الجمل الثلث اللاحقة وهذه الجملة وما بعدها كالتأكيد للاولى أوردت لزيادة الاهتمام من قبيل إيراد الخاص بعد العام للمبالغة فى التنزيه والتصريح بالرد على المخاطبين المنكرين المشركين فى القصد والعبادة غيره تعالى القائلين باتخاذ الله تعالى البنات والبنين بغيره لم يذكر العاطف على هذه الجملة ولا على ما بعدها وكرر اسم الله تعالى للاشعار بان لم يتصف به لم يستحق الالوهية وان المقصد يجب ان لا يكون غيره تعالى ومن ثم قالت الصوفية معنى لا اله الا الله لا مقصود الا الله وقالوا ما هو مقصد لك فهو معبود لك فان المرء لا تزال يلقى نفسه فى كمال التذلل لتحصيل مقصوده والعبادة عبارة عن كمال التذلل
— 372 —
آية رقم ٣
ﭙﭚﭛﭜ
ﭝ
فالصوفية العلية يذكرون النفي والإثبات مع ملاحظة نفى مقصودية ما عدا الله ويجتهدون فيه غاية الاجتهاد حتى يزول عن صدورهم كون غيره تعالى مقصودا بوجه من الوجوه والله الميسر لكل عسير.
لَمْ يَلِدْ كما زعمت المشركون ان الملائكة بنات الله واليهود بان عزير ابن الله والنصارى بان المسيح ابن الله لاستحالة المجانسة وعدم الاقتضاء الى من يعينه او يخلف عنه لاستحالة الاحتياج والفناء عليه تعالى أورد بلفظ الماضي وان كان عدم توالده ابدا ردا على ما قالوا ولمطابقة قوله وَلَمْ يُولَدْ لان الحدوث ينافى الالوهية.
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ع اى مكافيا ومماثلا قرا حفص كفوا بضم الفاء وفتح الواو وحمزة بإسكان الفاء مع الهمزة فى الوصل فاذا وقف أبدل الهمزة واوا مفتوحة اتباعا للخط والقياس ان يلقى حركتها على الفاء والباقون بضم الفاء مع الهمزة أحد اسم يكن وكفوا خبره والظرف متعلق بكفوا قدم الخبر على الاسم والظرف التعلق بالخبر عليه للاهتمام لان المقصد تنزيه الله تعالى ونفى المكافاة عنه تعالى الرعاية الفواصل ويجوز ان يكون الظرف حالا من المستكن فى كفوا وان يكون خبرا او كفوا حال من أحد أورد الجمل الثلث منتسقات بالعطف لان المقصد منها نفى اقسام الأمثال وتنزيهه عن كل ما يتصف به فهى كجملة واحدة عن ابى هريرة عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال قال الله تعالى كذبنى ابن آدم ولم يكن له ذلك وشتمنى ولم يكن له ذلك فاما تكذيبه إياي بان يقول لن يعيدنى كما بدأنى وليس أول الخلق باهون على من إعادته واما شتمه إياي فقوله اتخذ الله ولدا وانا الأحد الصمد لم الد ولم اولد ولم يكن لى كفوا أحد- (فصل) - عن ابى الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أيعجز أحدكم ان يقرأ فى ليلة ثلث القران بالواو كيف يقرأ ثلث القرآن قال قل هو الله أحد تعدل ثلث القران رواه مسلم ورواه البخاري عن ابى سعيد ومثله فى حديث ابن عباس وانس وذكرناه فى تفسير سورة الزلزال وعن عائشة ان النبي صلى الله عليه واله وسلم بعث رجلا على سرية وكان يقرأ لاصحابه فى صلوتهم بقل هو الله أحد فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبى صلى الله عليه واله وسلم فقال سلوه لاى شىء تصنع ذلك فسالوه فقال لانها صفة الرحمن
لَمْ يَلِدْ كما زعمت المشركون ان الملائكة بنات الله واليهود بان عزير ابن الله والنصارى بان المسيح ابن الله لاستحالة المجانسة وعدم الاقتضاء الى من يعينه او يخلف عنه لاستحالة الاحتياج والفناء عليه تعالى أورد بلفظ الماضي وان كان عدم توالده ابدا ردا على ما قالوا ولمطابقة قوله وَلَمْ يُولَدْ لان الحدوث ينافى الالوهية.
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ع اى مكافيا ومماثلا قرا حفص كفوا بضم الفاء وفتح الواو وحمزة بإسكان الفاء مع الهمزة فى الوصل فاذا وقف أبدل الهمزة واوا مفتوحة اتباعا للخط والقياس ان يلقى حركتها على الفاء والباقون بضم الفاء مع الهمزة أحد اسم يكن وكفوا خبره والظرف متعلق بكفوا قدم الخبر على الاسم والظرف التعلق بالخبر عليه للاهتمام لان المقصد تنزيه الله تعالى ونفى المكافاة عنه تعالى الرعاية الفواصل ويجوز ان يكون الظرف حالا من المستكن فى كفوا وان يكون خبرا او كفوا حال من أحد أورد الجمل الثلث منتسقات بالعطف لان المقصد منها نفى اقسام الأمثال وتنزيهه عن كل ما يتصف به فهى كجملة واحدة عن ابى هريرة عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال قال الله تعالى كذبنى ابن آدم ولم يكن له ذلك وشتمنى ولم يكن له ذلك فاما تكذيبه إياي بان يقول لن يعيدنى كما بدأنى وليس أول الخلق باهون على من إعادته واما شتمه إياي فقوله اتخذ الله ولدا وانا الأحد الصمد لم الد ولم اولد ولم يكن لى كفوا أحد- (فصل) - عن ابى الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أيعجز أحدكم ان يقرأ فى ليلة ثلث القران بالواو كيف يقرأ ثلث القرآن قال قل هو الله أحد تعدل ثلث القران رواه مسلم ورواه البخاري عن ابى سعيد ومثله فى حديث ابن عباس وانس وذكرناه فى تفسير سورة الزلزال وعن عائشة ان النبي صلى الله عليه واله وسلم بعث رجلا على سرية وكان يقرأ لاصحابه فى صلوتهم بقل هو الله أحد فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبى صلى الله عليه واله وسلم فقال سلوه لاى شىء تصنع ذلك فسالوه فقال لانها صفة الرحمن
— 373 —
وانا أحب ان اقرءها فقال النبي صلى الله تعالى عليه واله وسلم اخبروه ان الله يحبه متفق عليه وعن انس قال رجل يا رسول الله انى أحب هذا السورة قل هو الله أحد قال ان حبك إياها أدخلك الجنة رواه الترمذي وروى البخاري معناه وعن ابى هريرة ان النبي صلى الله تعالى عليه واله وسلم سمع رجلا يقرأ قل هو الله أحد فقال وجبت قلت ما وجبت قال الجنة رواه مالك والترمذي والنسائي وعن انس عن النبي صلى الله تعالى عليه واله وسلم قال من أراد ان ينام على فراشه فنام على يمينه ثم قرأ مائة مرة قل هو الله أحد إذا كان يوم القيامة يقول له الرب يا عبدى ادخل على يمينك الجنة رواه الترمذي وقال حسن غريب وعنه عن النبي صلى الله تعالى عليه واله وسلم قال من قرأ كل يوم مأية مرة قل هو الله أحد محى عنه ذنوب خمسين الا ان يكون عليه دين رواه الترمذي والدارمي وفى رواية خمسين مرة ولم يذكر الا ان يكون عليه دين وعن سعيد بن المسيب مرسلا عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال من قرأ قل هو الله أحد عشر مرات بنى له قصر فى الجنة ومن قرأ عشرين مرة بنى له قصر ان فى الجنة ومن قرأها ثلثين مرة بنى له بها ثلثة قصور فى الجنة فقال عمر بن الخطاب والله يا رسول الله إذا لتكثرن قصورنا فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه واله وسلم الله أوسع من ذلك والله تعالى اعلم.
— 374 —
سورة الفلق
مدنيّة وهى خمس آيات بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اخرج البيهقي فى دلائل النبوة من طريق الكلبي عن ابى صالح عن ابن عباس قال مرض رسول الله صلى الله تعالى عليه واله وسلم مرضا شديدا فاتاه ملكان فقعد أحدهما عند راسه والاخر عند رجليه فقال الذي عند رجليه للذى عند راسه ما ترى قال طب قال ما طب قال سحر قال من سحره قال لبيد بن الأعصم اليهودي قال اين هو قال فى شراك فلان تحت صخرة فى ركية فاتو الركية فانزحوا وارفعوا الصخرة ثم خذوا الكدية وأحرقها فلما أصبح رسول الله صلى الله تعالى عليه واله وسلم بعث عمار بن ياسر فى نفر فاتوا الركية فاذا ماءها مثل ماء الحناء ثم رفعوا الصخرة واخرجوا الكدية واحرقوها فاذا فيها وتد فيه أحد عشر عقدة وأنزلت عليه هاتان السورتان فجعل كلما قرأ اية انحلت عقدة قل أعوذ برب الفلق قل أعوذ برب الناس واخرج ابو نعيم فى الدلائل من طريق ابى جعفر الرازي عن انس قال صنعت اليهود لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم شيئا فاصابه من ذلك وجع شديد فدخل عليه أصحابه فظنوا انه المايه فاتاه جبرئيل بالمعوذتين فعوذبهما فخرج الى الصحابة صحيحا وله شاهد فى الصحيحين بدون نزول السورة وذكر البغوي قول ابن عباس وعائشة كان غلام من اليهود يخدم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فدبت اليه اليهود فلم يزالوا به حتى أخذوا مشاطة راس النبي صلى الله عليه واله وسلم وعدة أسنان مشطة فاعطاها اليهود فسحروا فيها وتولى ذلك لبيد بن الأعصم رجل من اليهود فنزلت السورتان وروى البغوي بسنده عن عائشة ان النبي صلى الله عليه واله وسلم طب حتى انه ليخيل انه قد صنع شيئا وما صنعه وانه دعا ربه ثم قال ان الله أفتاني فيما استفتيته فيه فقالت عائشة وما ذاك يا رسول الله قال جاءنى رجلان فجلس أحدهما عند راسى والاخر عند رجلى
مدنيّة وهى خمس آيات بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اخرج البيهقي فى دلائل النبوة من طريق الكلبي عن ابى صالح عن ابن عباس قال مرض رسول الله صلى الله تعالى عليه واله وسلم مرضا شديدا فاتاه ملكان فقعد أحدهما عند راسه والاخر عند رجليه فقال الذي عند رجليه للذى عند راسه ما ترى قال طب قال ما طب قال سحر قال من سحره قال لبيد بن الأعصم اليهودي قال اين هو قال فى شراك فلان تحت صخرة فى ركية فاتو الركية فانزحوا وارفعوا الصخرة ثم خذوا الكدية وأحرقها فلما أصبح رسول الله صلى الله تعالى عليه واله وسلم بعث عمار بن ياسر فى نفر فاتوا الركية فاذا ماءها مثل ماء الحناء ثم رفعوا الصخرة واخرجوا الكدية واحرقوها فاذا فيها وتد فيه أحد عشر عقدة وأنزلت عليه هاتان السورتان فجعل كلما قرأ اية انحلت عقدة قل أعوذ برب الفلق قل أعوذ برب الناس واخرج ابو نعيم فى الدلائل من طريق ابى جعفر الرازي عن انس قال صنعت اليهود لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم شيئا فاصابه من ذلك وجع شديد فدخل عليه أصحابه فظنوا انه المايه فاتاه جبرئيل بالمعوذتين فعوذبهما فخرج الى الصحابة صحيحا وله شاهد فى الصحيحين بدون نزول السورة وذكر البغوي قول ابن عباس وعائشة كان غلام من اليهود يخدم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فدبت اليه اليهود فلم يزالوا به حتى أخذوا مشاطة راس النبي صلى الله عليه واله وسلم وعدة أسنان مشطة فاعطاها اليهود فسحروا فيها وتولى ذلك لبيد بن الأعصم رجل من اليهود فنزلت السورتان وروى البغوي بسنده عن عائشة ان النبي صلى الله عليه واله وسلم طب حتى انه ليخيل انه قد صنع شيئا وما صنعه وانه دعا ربه ثم قال ان الله أفتاني فيما استفتيته فيه فقالت عائشة وما ذاك يا رسول الله قال جاءنى رجلان فجلس أحدهما عند راسى والاخر عند رجلى
— 375 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
3 مقطع من التفسير