تفسير سورة سورة القدر

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

لطائف الإشارات

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري (ت 465 هـ)

مقدمة التفسير
قوله جل ذكره : بسم الله الرحمان الرحيم .
" بسم الله " : كلمة تحضر قلوب العلماء لتأمل الشواهد، وتسكر قلوب العارفين إذا وردوا المشاهد. . فهؤلاء أحضرهم فبصرهم، وعلى استدلالهم نصرهم. وهؤلاء بشراب محابه أسكرهم، وفي شهود جلاله حيرهم.
آية رقم ١
قوله جلّ ذكره : إنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ .
في ليلةٍ قَدَّرَ فيها الرحمةَ لأوليائه، في ليلةٍ يجد فيها العابدون قَدْرَ نفوسِهم، ويشهد فيهَا العارفون قَدْرَ معبودهم. وشتان بين وجودِ قَدْرٍ وشهودِ قَدْرٍ ! فلهؤلاء وجودُ قَدْرٍ ولكن قدر أنفسهم، ولهؤلاء شهود قدرٍ ولكن قدر معبودهم.
آية رقم ٢
استفهامٌ على جهة التفخيم لشأن تلك الليلة.
آية رقم ٣
أي : هي خيرٌ من ألف شهر ليست فيها ليلة القدر. هي ليلةٌ قصيرةٌ على الأحباب ؛ لأنهم فيها في مسَامرةٍ وخطاب.. كما قيل :
يا ليلة من ليالي الدهرِ قابلت فيها بَدْرَها بِبَدْرِ
ولم تكن عن شَفَقٍ وفَجْرٍ حتى تولّت وهي بَكْرُ الدهرِ
مِّن كُلِّ أَمْرٍ سَلاَمٌ : أي مع كل مأمورٍ منهم سلامي عَلَى أوليائي.
آية رقم ٥
مِّن كُلِّ أَمْرٍ سَلاَمٌ : أي مع كل مأمورٍ منهم سلامي عَلَى أوليائي.
هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ : أي هي باقية إلى أن يطلع الفجر.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

5 مقطع من التفسير