تفسير سورة سورة الحج
أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
جهود القرافي في التفسير
أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي (ت 684 هـ)
ﰡ
٨٧٢- أي :" أطفالا ". ( الاستغناء : ٤٨٩ ).
٨٧٣- إن " طفلا " مطلق مفرد لا يتناول إلا فردا واحدا. وهو القدر المشترك بين جميع الأطفال، ومع ذلك فالمراد به جميع الأطفال على سبيل العموم، فإن جميعنا لا يخرج طفلا واحدا، بل أطفالا. فمعنى الطفولية مضافة لكل بشر منا فيحصل العموم في الأطفال، كما أنا نحن غير متناهين، وتوزيع الحقيقة الحاصلة من الطفولة على ما لا يتناهى يوجب أن يحصل منها أفراد غير متناهية، فقد ورد هذا المطلق في كتاب الله تعالى، والمراد به العموم. ( الفروق : ٣/٧٠-٧١ ).
٨٧٣- إن " طفلا " مطلق مفرد لا يتناول إلا فردا واحدا. وهو القدر المشترك بين جميع الأطفال، ومع ذلك فالمراد به جميع الأطفال على سبيل العموم، فإن جميعنا لا يخرج طفلا واحدا، بل أطفالا. فمعنى الطفولية مضافة لكل بشر منا فيحصل العموم في الأطفال، كما أنا نحن غير متناهين، وتوزيع الحقيقة الحاصلة من الطفولة على ما لا يتناهى يوجب أن يحصل منها أفراد غير متناهية، فقد ورد هذا المطلق في كتاب الله تعالى، والمراد به العموم. ( الفروق : ٣/٧٠-٧١ ).
آية رقم ١٥
٨٧٤- السبب في اللغة :" الحبل "، ومنه قوله تعالى : فليمدد بسبب إلى السماء أي : فليمدد بحبل إلى سقف بيته. فإن السقف يسمى سماء أيضا لعلوه. ( الذخيرة : ١/٢١٢ ).
آية رقم ١٧
٨٧٥- جعلهم تعالى مللا. وقيل : أهل الكتاب ملة، والصابون وعبدة الأوثان ملة لعدم كتاب لهم. ( نفسه : ١٣/٢٢ ).
آية رقم ١٨
٨٧٦- أخبر تعالى عن سجود الجمادات مع أن الجبال والشجر لا يتصور منها السجود إلا بمعنى الانقياد للقدرة، وقد سمي سجودا، فأمكن أن يسمى عبادة، فإن العبادة لغة : التذلل، ومنه طريق معبد : إذ لان بكثرة الماشين فيه. ( الاستغناء : ٥١٥ ).
٨٧٧- يمكن أن يقال : يضمر " وسجد له كثير من الناس "، فيكونان لفظين استعملا في معنيين، فلا جمع. أو يكون لفظ السجود استعمل في مطلق الانقياد دون خصوص الخضوع، وخصوص وضع الجبهة على الأرض، فيكون المراد واحدا، فلا جمع. ( شرح التنقيح : ١١٨ ).
٨٧٧- يمكن أن يقال : يضمر " وسجد له كثير من الناس "، فيكونان لفظين استعملا في معنيين، فلا جمع. أو يكون لفظ السجود استعمل في مطلق الانقياد دون خصوص الخضوع، وخصوص وضع الجبهة على الأرض، فيكون المراد واحدا، فلا جمع. ( شرح التنقيح : ١١٨ ).
آية رقم ٢٦
٨٧٨- أضاف البيت إليه تعالى ليشرفه بالإضافة إليه. ( الفروق : ٢/٢٢٠ ).
آية رقم ٢٧
٨٧٩- الأذان في اللغة :" الإعلام بأي شيء كان ". قال ابن قتيبة١ :" أصله من الأذان "، كأنه أودع ما عمله أذن صاحبه، ثم اشتهر في عرف الشرع بالإعلام بأوقات الصلاة، فاختص ببعض أنواعه، كما اختص لفظ الدابة والبشارة والنسيان والقارورة والخابية ببعض أنواعها. وأذن : إذا أعلم- بفتح الذال وتشديدها-، وأذن له في شيء : أباحه له، بكسر الذال مخففة، وهو أيضا بمعنى : علم. ( الذخيرة : ٢/٤٣ ).
١ - هو أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، وقيل: المروزي، النحوي اللغوي، صاحب كتاب "المعارف" و"أدب الكتاب" و"مشكل القرآن" و"غريب الحديث" وغيرها كثير. (ت: ٧٠ هج) ن: وفيات الأعيان: ٣/٥٢. إنباه الرواة: ٢/١٤٣..
آية رقم ٢٨
٨٨٠- لا تجزئ التضحية بليل لقوله تعالى : ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فذكر الأيام دون الليالي، وأقل الجمع ثلاثة. وقال عليه السلام :" من ضحى بليل فليعد " ١. وسميت " معلومات " أي : علم الذبح فيها، والأيام المعلومات ثلاثة بعد يوم النحر. ( نفسه : ٤/١٤٩-١٥٠ ).
١ - رواه الطبراني في: "الكبير" عن ابن عباس مرفوعا: "نهى صلى الله عليه وسلم عن الأضحية ليلا" وفي سنده متروك. كما في "مجمع الزوائد": ٤/٢٣. وذكر النووي في "المجموع": ٨/٣٨٨ عنه الحسن البصري قال: "نهى عن جذاذ الليل وحصاد الليل والأضاحي بالليل"..
آية رقم ٣٦
٨٨١- البدن عند مالك من الإبل وحدها، والذكور والإناث بدن كلها، لقوله تعالى : والبدن جعلناها لكم من شعائر الله ولم يفصل. ( الذخيرة : ٣/٣٦٠ ).
٨٨٢- قوله تعالى : فاذكروا اسم الله عليها صواف . قال مالك :" تصف أيدي البدن بالقيود١ لقوله تعالى : فاذكروا اسم الله عليها صواف . ( نفسه : ٣/٣٦٥ ).
٨٨٣- قوله تعالى : فإذا وجبت جنوبها أي : سقطت. ( نفسه : ٢/٣٦٥ و٤/١٣٩ ).
٨٨٤- قوله تعالى : فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر . القانع : الفقير٢. المعتر : الزائر٣. ( نفسه : ٤/١٥٨ ).
٨٨٢- قوله تعالى : فاذكروا اسم الله عليها صواف . قال مالك :" تصف أيدي البدن بالقيود١ لقوله تعالى : فاذكروا اسم الله عليها صواف . ( نفسه : ٣/٣٦٥ ).
٨٨٣- قوله تعالى : فإذا وجبت جنوبها أي : سقطت. ( نفسه : ٢/٣٦٥ و٤/١٣٩ ).
٨٨٤- قوله تعالى : فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر . القانع : الفقير٢. المعتر : الزائر٣. ( نفسه : ٤/١٥٨ ).
١ - قال ابن العربي في أحكام القرآن: (٣/١٢٨٩): "قال ابن وهب: وسألت مالكا عن البدنة تنحر وهي قائمة هل تعرقب؟ قال: أحب ذلك إلا أن يكون الإنسان يضعف عنها، فلا يقوى عليه فيخاف أن تنفلت منه، فلا أرى بأسا أن يعرقبها"..
٢ - عن يحيى قال: "قال مالك: والقانع هو الفقير" ن: الموطأ: ٢/٤٩٧..
٣ - عن يحيى قال: "قال مالك: سمعت أن المعتر هو الزائر" نفسه: ٢/٤٩٧..
٢ - عن يحيى قال: "قال مالك: والقانع هو الفقير" ن: الموطأ: ٢/٤٩٧..
٣ - عن يحيى قال: "قال مالك: سمعت أن المعتر هو الزائر" نفسه: ٢/٤٩٧..
آية رقم ٤٠
٨٨٥- قال النصراني : إن القرآن الكريم شهد بتقديم بيع النصارى وكنائسهم على مساجد المسلمين، وجعل فيها ذكر الله كثيرا. وذلك يدل على أن النصارى في زعمهم على الحق، فلا ينبغي لهم العدول عما هم عليه، لأن العدول عن الحق إنما يكون للباطل.
والجواب عن هذه الشبهة من وجوه :
أحدهما : أن المراد بهذه الآية : أن الله تعالى يدفع المكاره عن الأشرار بوجوه الأخبار في كل عصر، فما من زمان إلا وفي أهله من الأخيار، فيكون وجود الأخيار سببا لسلامة الأشرار من الفتن والمحن١. فزمان موسى عليه السلام سلم أهل الأرض من بلاء يعمهم بسبب من فيه من أهل الاستقامة على الشريعة الموسوية. وزمان عيسى عليه السلام سلم فيه أهل الأرض بسبب من فيه من أهل الاستقامة على الشريعة العيسوية. وزمان محمد صلى الله عليه وسلم يسلم فيه أهل الأرض بسبب من فيه من أهل الاستقامة على الشريعة المحمدية. وكذلك سائر الأزمان الكائنة بعد الأنبياء عليهم السلام، كل من كان مستقيما على الشريعة الماضية هو سب لسلامة البقية، فلولا أهل الاستقامة في زمن موسى عليه السلام لم تبق صوامع يعبد الله فيها على الدين الصحيح لعموم الهلاك، فينقطع الخير بالكلية. وكذلك سائر الأزمان، فلولا أهل الخير في زماننا لم يبق مسجد يعبد الله فيه على الدين الصحيح، ولغضب الله تعالى على أهل الأرض.
و " الصوامع " : أمكنة الرهبان في زمن الاستقامة حيث يعبد الله تعالى فيها على دين صحيح. وكذلك البيعة، والصلاة، والمسجد. وليس المراد هذه المواطن إذا كفر بالله تعالى فيها، وبدلت شرائعه، وكانت محل العصيان والطغيان، لا محل التوحيد والإيمان. وهذه المواطن في أزمنة الاستقامة لا نزاع فيها، إنما النزاع لما تغيرت أحوالها ذهب التوحيد، وجاء التثليث وكذبت الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وصار ذلك يتلى في الصباح والمساء. فحينئذ هي أقبح بقعة على وجه الأرض، وألعن ما كان يوجد. فلا تجعل هذه الآية دليلا على تفضيلها.
ثانيها : إن الله تعالى قال : صوامع وبيع وصلوات بالتنكير. والجمع المنكر لا يدل عند العرب على أكثر من ثلاثة من ذلك المجموع بالاتفاق، ونحن نقول : إنه قد وقع في الدنيا ثلاث من البيع، وثلاث من الصوامع، كانت أفضل مواضع العبادات بالنسبة على ثلاثة مساجد. وذلك أن البيع التي كان عيسى عليه السلام وخواصه من الحواريين يعبدون الله تعالى فيها، هي أفضل من مساجد ثلاثة أو أربعة لم يصل فيها إلا السفلة من المسلمين. وهذا لا نزاع فيه، إنما النزاع في البيع والصوامع على العموم، واللفظ لا يقتضيه لأنه جمع منكر، وإنما يقتضيه أن لو كان معرفا، كقولنا : البيع-باللام-.
ثالثا : إن هذه الآية تقتضي أن المساجد أفضل بيت عند الله تعالى عكس ما قاله هذا الجاهل بلغة العرب. وتقريره : أن الصنف القليل المنزلة عند الله تعالى أقرب إلى الهلاك من العظيم المنزلة، والقاعدة :" أن الترقي في الخطاب إلى الأعلى فالأعلى أبدا في المدح والذم والتفخيم والامتنان، فيقال في المدح : الشجاع البطل، ولا يقال : البطل الشجاع، لأنك تعد راجعا عن الأول. وفي الذم : العاصي الفاسق، ولا يقال : الفاسق العاصي. وفي التفخيم : فلان يغلب المائة والألف، ولا يقال : فلان يغلب الألف والمائة. وفي الامتنان : لا أبخل عليك بالدرهم ولا بالدينار، ولا يقال : بالدينار والدرهم ". والسر في الجميع أنك تعد راجعا عن الأول، كقهقرتك عما كنت فيه إلى ما هو أدنى منه.
إذا تقرر ذلك، ظهرت أفضلية المساجد، ومزيد شرفها على غيرها، وأن هدمها أعظم من هدم غيرها، لا يوصل إليه إلا بعد تجاوز ما يقتضي هدم غيرها، كما نقول :" لولا السلطان لهلك الصبيان والرجال والأمراء ". فترتقي أبدا للأعلى فالأعلى لتفخيم أمر عدم السلطان، وأن وجوده سبب عصمة هذه الطوائف. أما لو قلت :" لولا السلطان لهلك الأبطال والصبيان " لعد كلامك متهافتا.
رابعا : إن الآية تدل على أن المساجد أفضل بيت وضع على وجه الأرض للعابدين من وجه آخر، وذلك أن القاعدة العربية : أن الضمائر إنما يحكم بعودها على أقرب مذكور. فإذا قلت :" جاء زيد وخالد وأكرمته " فالإكرام خاص بخالد، لأنه الأقرب. فقوله تعالى : يذكر فيها اسم الله كثيرا يختص بالأخير الذي هو المساجد، لأن قوله : فيها ضمير يختص بالقريب، وهذا قول المفسرين. فتكون المساجد قد اختصت بكثرة ذكر الله تعالى، وهو يقتضي أن غيرها لم يساوها في كثرة الذكر، فتكون أفضل، وهو المطلوب.
فائدة : الصومعة : موضع الرهبان. وسميت بذلك لحدة أعلاها ودقته ؛ ومنه قول العرب :" أصمعت التريدة : إذا رفعت أعلاها ". ومنه قولهم " : رجل أصمع القلب : إذا كان حاد الفطنة ".
والصلاة : اسم لمتعبد اليهود. وأصلها بالعبراني : صلوتا، فعربت.
والبيع : اسم لمتعبد النصارى، اسم مرتجل غير مشتق.
والمسجد : اسم مكان السجود. فإن " مفعلا " في لسان العرب : اسم للمكان، واسم للزمان الذي يقع فيه الفعل، نحو : المضرب، لمكان الضرب وزمانه. ( الأجوبة الفاخرة : ٩٤ وما بعدها ).
والجواب عن هذه الشبهة من وجوه :
أحدهما : أن المراد بهذه الآية : أن الله تعالى يدفع المكاره عن الأشرار بوجوه الأخبار في كل عصر، فما من زمان إلا وفي أهله من الأخيار، فيكون وجود الأخيار سببا لسلامة الأشرار من الفتن والمحن١. فزمان موسى عليه السلام سلم أهل الأرض من بلاء يعمهم بسبب من فيه من أهل الاستقامة على الشريعة الموسوية. وزمان عيسى عليه السلام سلم فيه أهل الأرض بسبب من فيه من أهل الاستقامة على الشريعة العيسوية. وزمان محمد صلى الله عليه وسلم يسلم فيه أهل الأرض بسبب من فيه من أهل الاستقامة على الشريعة المحمدية. وكذلك سائر الأزمان الكائنة بعد الأنبياء عليهم السلام، كل من كان مستقيما على الشريعة الماضية هو سب لسلامة البقية، فلولا أهل الاستقامة في زمن موسى عليه السلام لم تبق صوامع يعبد الله فيها على الدين الصحيح لعموم الهلاك، فينقطع الخير بالكلية. وكذلك سائر الأزمان، فلولا أهل الخير في زماننا لم يبق مسجد يعبد الله فيه على الدين الصحيح، ولغضب الله تعالى على أهل الأرض.
و " الصوامع " : أمكنة الرهبان في زمن الاستقامة حيث يعبد الله تعالى فيها على دين صحيح. وكذلك البيعة، والصلاة، والمسجد. وليس المراد هذه المواطن إذا كفر بالله تعالى فيها، وبدلت شرائعه، وكانت محل العصيان والطغيان، لا محل التوحيد والإيمان. وهذه المواطن في أزمنة الاستقامة لا نزاع فيها، إنما النزاع لما تغيرت أحوالها ذهب التوحيد، وجاء التثليث وكذبت الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وصار ذلك يتلى في الصباح والمساء. فحينئذ هي أقبح بقعة على وجه الأرض، وألعن ما كان يوجد. فلا تجعل هذه الآية دليلا على تفضيلها.
ثانيها : إن الله تعالى قال : صوامع وبيع وصلوات بالتنكير. والجمع المنكر لا يدل عند العرب على أكثر من ثلاثة من ذلك المجموع بالاتفاق، ونحن نقول : إنه قد وقع في الدنيا ثلاث من البيع، وثلاث من الصوامع، كانت أفضل مواضع العبادات بالنسبة على ثلاثة مساجد. وذلك أن البيع التي كان عيسى عليه السلام وخواصه من الحواريين يعبدون الله تعالى فيها، هي أفضل من مساجد ثلاثة أو أربعة لم يصل فيها إلا السفلة من المسلمين. وهذا لا نزاع فيه، إنما النزاع في البيع والصوامع على العموم، واللفظ لا يقتضيه لأنه جمع منكر، وإنما يقتضيه أن لو كان معرفا، كقولنا : البيع-باللام-.
ثالثا : إن هذه الآية تقتضي أن المساجد أفضل بيت عند الله تعالى عكس ما قاله هذا الجاهل بلغة العرب. وتقريره : أن الصنف القليل المنزلة عند الله تعالى أقرب إلى الهلاك من العظيم المنزلة، والقاعدة :" أن الترقي في الخطاب إلى الأعلى فالأعلى أبدا في المدح والذم والتفخيم والامتنان، فيقال في المدح : الشجاع البطل، ولا يقال : البطل الشجاع، لأنك تعد راجعا عن الأول. وفي الذم : العاصي الفاسق، ولا يقال : الفاسق العاصي. وفي التفخيم : فلان يغلب المائة والألف، ولا يقال : فلان يغلب الألف والمائة. وفي الامتنان : لا أبخل عليك بالدرهم ولا بالدينار، ولا يقال : بالدينار والدرهم ". والسر في الجميع أنك تعد راجعا عن الأول، كقهقرتك عما كنت فيه إلى ما هو أدنى منه.
إذا تقرر ذلك، ظهرت أفضلية المساجد، ومزيد شرفها على غيرها، وأن هدمها أعظم من هدم غيرها، لا يوصل إليه إلا بعد تجاوز ما يقتضي هدم غيرها، كما نقول :" لولا السلطان لهلك الصبيان والرجال والأمراء ". فترتقي أبدا للأعلى فالأعلى لتفخيم أمر عدم السلطان، وأن وجوده سبب عصمة هذه الطوائف. أما لو قلت :" لولا السلطان لهلك الأبطال والصبيان " لعد كلامك متهافتا.
رابعا : إن الآية تدل على أن المساجد أفضل بيت وضع على وجه الأرض للعابدين من وجه آخر، وذلك أن القاعدة العربية : أن الضمائر إنما يحكم بعودها على أقرب مذكور. فإذا قلت :" جاء زيد وخالد وأكرمته " فالإكرام خاص بخالد، لأنه الأقرب. فقوله تعالى : يذكر فيها اسم الله كثيرا يختص بالأخير الذي هو المساجد، لأن قوله : فيها ضمير يختص بالقريب، وهذا قول المفسرين. فتكون المساجد قد اختصت بكثرة ذكر الله تعالى، وهو يقتضي أن غيرها لم يساوها في كثرة الذكر، فتكون أفضل، وهو المطلوب.
فائدة : الصومعة : موضع الرهبان. وسميت بذلك لحدة أعلاها ودقته ؛ ومنه قول العرب :" أصمعت التريدة : إذا رفعت أعلاها ". ومنه قولهم " : رجل أصمع القلب : إذا كان حاد الفطنة ".
والصلاة : اسم لمتعبد اليهود. وأصلها بالعبراني : صلوتا، فعربت.
والبيع : اسم لمتعبد النصارى، اسم مرتجل غير مشتق.
والمسجد : اسم مكان السجود. فإن " مفعلا " في لسان العرب : اسم للمكان، واسم للزمان الذي يقع فيه الفعل، نحو : المضرب، لمكان الضرب وزمانه. ( الأجوبة الفاخرة : ٩٤ وما بعدها ).
١ - لعله يقصد ما ورد في سفر التكوين: (١٨/٢٣-٣٢) بشأن توسلات إبراهيم عليه السلام لأهل سدوم حين أتت الملائكة لإهلاكها: "فتقدم إبراهيم وقال: أفتهلك البار مع الأثيم، عسى أن يكون خمسون بارا في المدينة... فقال الرب: إن وحدت في سدوم خمسين بارا في المدينة فإني أصفح عن المكان كله من أجلهم (فما زال إبراهيم يكلم الرب ويتوسل إليه، إلى أن قال): لا يسخط المولى فأتكلم هذه المرة فقط، عسى أن يوجد هناك عشرة، فقال: لا أهلك من أجل العشرة..."..
آية رقم ٤٦
٨٨٦- مذهب مالك أن العقل في القلب، لقوله تعالى : لهم قلوب يعقلون بها وعليه أكثر الفقهاء وأقل الفلاسفة. ( الذخيرة : ١/ ٢٤١. و١٢/٣٦٩ ).
٨٨٧- لم يذكر الدماغ قط في هذه المواضع١، فدل على أن محل العقل القلب لا الدماغ، وجعل الله تعالى في مجاري عادته استقامة حال الدماغ شرطا في حصول أحوال العقل والقلب على وجه الاستقامة.
وإذا تقرر أن العقل في القلب، يلزم على أصولنا أن النفس في القلب، لأن جميع ما ينسب إلى العقل من الفكر والعلوم وغير ذلك إنما هي صفات النفس، فتكون النفس في القلب، عملا بظواهر النصوص. ( الأمنية... المطبوع مع كتاب الإمام القرافي وأثر... ٤٩٢ ).
٨٨٧- لم يذكر الدماغ قط في هذه المواضع١، فدل على أن محل العقل القلب لا الدماغ، وجعل الله تعالى في مجاري عادته استقامة حال الدماغ شرطا في حصول أحوال العقل والقلب على وجه الاستقامة.
وإذا تقرر أن العقل في القلب، يلزم على أصولنا أن النفس في القلب، لأن جميع ما ينسب إلى العقل من الفكر والعلوم وغير ذلك إنما هي صفات النفس، فتكون النفس في القلب، عملا بظواهر النصوص. ( الأمنية... المطبوع مع كتاب الإمام القرافي وأثر... ٤٩٢ ).
١ - استدل القرافي على صحة ما ذهب إليه بآيات أخرى، منها: قوله تعالى: ﴿إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب﴾ سورة ق: ٣٧. وقوله عز وجل: ﴿أولئك كتب في قلوبهم الإيمان﴾ المجادلة: ٢٢. وقوله تعالى: ﴿أفمن شرح الله صدره للإسلام﴾ الزمر: ٢٢. ن: الأمنية في... وهو مطبوع مع كتاب الإمام القرافي وأثره في... ٤٩٨..
آية رقم ٥٢
٨٨٨- أي :" ما أرسلناه إلا تعينت له هذه الحالة دون أضدادها من الحالات، وهي إلقاء الشيطان تلاوة نفسه في تلاوة ذلك النبي ".
فقوله تعالى : إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته " إذا " ليست حالا، ولكن يؤخذ الحال في معنى هذا الشرط والجزاء. وتقديره :" إلا مرتبطا أمنيته بأمنية الشيطان ". ( الاستغناء : ٥٥٠ ).
فقوله تعالى : إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته " إذا " ليست حالا، ولكن يؤخذ الحال في معنى هذا الشرط والجزاء. وتقديره :" إلا مرتبطا أمنيته بأمنية الشيطان ". ( الاستغناء : ٥٥٠ ).
آية رقم ٧٧
٨٨٩- الركوع في اللغة : انحناء الظهر. قال الشاعر :
أليس ورائي إذا تراخت منيتي*** لزوم عصا تحني عليها الأصابع
أخبر أخبار القرون التي مضت*** أدب كأني كلما قمت راكع
٨٩٠- السجود في اللغة : الانخفاض إلى الأرض. سجدت النخلة : إذا مالت. ومنه قول الشاعر :
بوجه يظل البلق في حجراته*** ترى الأكم فيها سجدا للحوافر
( نفسه : ٢/١٩١ ).
أليس ورائي إذا تراخت منيتي*** لزوم عصا تحني عليها الأصابع
أخبر أخبار القرون التي مضت*** أدب كأني كلما قمت راكع
٨٩٠- السجود في اللغة : الانخفاض إلى الأرض. سجدت النخلة : إذا مالت. ومنه قول الشاعر :
بوجه يظل البلق في حجراته*** ترى الأكم فيها سجدا للحوافر
( نفسه : ٢/١٩١ ).
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
12 مقطع من التفسير